fbpx
يوليو 18, 2024 1:23 م
Search
Close this search box.

عودة التنقيب عن النفط تعني تدفّقاً من العائدات على شركات الحفر

يعد العمل على منصات النفط البحرية تجربة شاقة نظرًا للإحساس الشديد بالوحدة، وهو شعور قد يشترك فيه التنفيذيون في شركات الحفر البرية.

ومع انخفاض ميزانيات التنقيب، لم تعد شركات النفط الكبرى تعتمد بشكل كبير على منصات الحفر في المياه العميقة. وقد شهد الطلب على أكبر سفن الحفر استقرارًا على مدار العقد الماضي، بينما انهار العرض بنسبة تصل إلى 40%، مما أدى إلى زيادة عمليات الاندماج في الصناعة.

في هذا السياق، أعلنت شركة نوبل هذا الأسبوع عن استحواذها على منافستها الأمريكية «دايموند أوفشور» في صفقة نقدية وأسهم تبلغ قيمتها نحو 1.6 مليار دولار. وقد أعادت «دايموند أوفشور» إدراج نفسها في عام 2022 بعد نجاتها من الإفلاس، مما خفض عبء الديون عليها. بهذا الاستحواذ، ستسيطر نوبل مع شركة «ترانس أوشن» الرائدة في تشغيل منصات الحفر في المياه العميقة، على ثلث المعروض العالمي من هذه المعدات، مما يبرز القيمة المتاحة في هذا السوق.

وقال بارد روزيف من «باريتو» إن نوبل ستدفع ما يعادل 350 مليون دولار لكل منصة حفر من منصات شركة «دايموند»، وستدفع ما يقرب من ضعف ذلك مقابل سفينة حفر جديدة في المياه العميقة. ستغطي تخفيضات التكلفة السنوية لشركة نوبل، قبل خصم الضرائب بقيمة 100 مليون دولار، القسط الصغير البالغ 11% المدفوع على أساس سعر الإغلاق يوم الجمعة الماضية.

وفي الواقع، وعدت شركة نوبل بزيادة أرباحها بنسبة 25%، مع الأمل في الحصول على المزيد من التدفق النقدي الحر بمجرد إتمام الصفقة. ومن المفترض أن يحصل مساهمو «دايموند» على سعر بالقرب من أعلى مستويات السهم منذ إعادة إدراجه، مما أدى إلى ارتفاع أسهم كل من المشتري والبائع.

هذا التفاؤل له ما يبرره، حيث ارتفعت المعدلات اليومية (الإيجارات) إلى 450 ألف دولار يوميًا نظرًا لوجود عدد أقل من السفن في المياه العميقة، وفقًا لبيانات باريتو. وإذا استبعدنا نفقات التشغيل، يمكن لشركات الحفر تحقيق نحو 300 ألف دولار يوميًا.

إذا احتاجت شركة نفط إلى منصة حفر في المياه العميقة في خليج المكسيك أو البرازيل أو نقطة استكشاف جديدة في ناميبيا، يجب عليها التعامل مع التكاليف المرتفعة. ولذلك، فإن اختيار شركة النفط الفرنسية «توتال إنرجيز» التحوط من هذه التكاليف بشراء 75% من سفينة الحفر «تانجستين إكسبلورر» من شركة «فانتيدج دريلينغ» مقابل 199 مليون دولار لم يكن مفاجئًا.

تفضل شركات النفط عادةً استئجار منصات الحفر بدلاً من امتلاكها، وهناك شركات حفر أخرى قد تجذب اهتمام الشركات الساعية إلى الاستحواذ أو صفقات الاندماج. وتشمل هذه الشركات، شركة «سيدريل» المدرجة في الولايات المتحدة، وشركة «الدورادو» النرويجية.

وهكذا، يبدو أن الأعمال قد تحسنت بالنسبة لشركات الحفر في المياه العميقة بعد سنوات من التقشف، ومع بدء تحسن العائدات في القطاع، ستجد الشركات أنه من الأرخص شراء طاقات حفر إضافية بدلاً من بنائها.

اقرأ أيضا