الصين تفرض غرامة 2,78 مليار دولار على موقع علي بابا بسبب ممارسات احتكارية

فرضت السلطات الصينية على مجموعة علي بابا للتجارة الإلكترونية دفع غرامة بقيمة 18,2 مليار يوان (2,78 مليار دولار) بسبب تجاوزات تتعلق بموقعها المهيمن.

الصين تفرض غرامة 2,78 مليار دولار على موقع علي بابا بسبب ممارسات احتكارية
صورة من الارشيف التقطت بتاريخ 11 تشرين الثاني 2016 رئيس شركة علي بابا جاك ما في غواندونغ الصينية أ ف ب

فرضت السلطات الصينية على مجموعة علي بابا للتجارة الإلكترونية غرامة باهظة بقيمة 18,2 مليار يوان (2,78 مليار دولار) بسبب تجاوزات تتعلق بموقعها المهيمن، وفق ما أفادت وسائل إعلام صينية رسمية السبت.

وذكرت وكالة أنباء الصين الجديدة أن هذه الغرامة فرضت بعد تحقيق بدأ في حق علي بابا في كانون الأول . واتُهم الموقع بفرض الحصرية على التجار الراغبين في بيع منتجاتهم على منصته وتفادي التعامل مع مواقع التجارة الإلكترونية المنافسة.

وقالت الهيئة الناظمة "منذ 2015، استغلت مجموعة علي بابا موقعها المهيمن في السوق" للحصول على ميزة غير عادلة من خلال فرص الحصرية. وأضافت أن هذا السلوك قيّد المنافسة والابتكار في القطاع وانتهك حقوق ومصالح الشركات والمستهلكين.

وقيمة هذه الغرامة قياسية إذ إنها تساوي ثلاثة أضعاف غرامة بقيمة تقارب المليار دولار فُرضت على شركة "كوالكوم" الأميركية العملاقة عام 2015، بحسب وكالة "بلومبرغ" المالية.

وحُددت قيمة العقوبة بعدما قررت الهيئات الناظمة فرض غرامة على الموقع تعادل 4 % من إيراداته لعام 2019، أي 455,7 مليار يوان، بحسب وكالة الصين الجديدة.

وعلّقت مجموعة علي بابا في تصريح على موقع التواصل الاجتماعي بالقول "نقبل بصدق هذه العقوبة وسنمتثل لها بحزم".

وتعهّدت المجموعة أيضاً بجعل أنشطتها تتوافق مع القوانين وبأن "تتحمل بشكل أفضل (...) مسؤولياتها الاجتماعية".

- شركة عملاقة تحت المراقبة -

تواجه مجموعة علي بابا وشركات التكنولوجيا العملاقة الصينية الأخرى ضغوطًا في ظل تزايد القلق من نفوذها في الصين حيث يستخدم المستهلكون هذه المنصات الرائدة للتواصل والتسوق ودفع الفواتير وحجز سيارات الأجرة والحصول على قروض ومجموعة من المهام اليومية الأخرى.

تخضع شركة علي بابا خصوصا لمتابعة مكثفة منذ تشرين الأول الماضي. اتهم مؤسسها المشترك جاك ما حينها الهيئات الناظمة بأنها لا تواكب التطورات الحاصلة، لتعبيرها عن قلق بشأن توسع الذراع المالية لشركة علي بابا "انت غروب" في مجالات القروض وإدارة الأصول والتأمين.

وتسعى الصين للحدّ من الديون الشخصية والقروض الفوضوية واعتُبرت الأهمية المتزايدة لـ"انت غروب" -- وكذلك الانتقادات الرسمية النادرة لجاك ما -- بمثابة تحدٍ للميدان المالي الذي تهيمن عليه الدولة في البلاد.

واستفادت مجموعتا التجارة الإلكترونية "علي بابا" و"جي دي.كوم" وكذلك شركة "تينسنت" العملاقة للرسائل والألعاب، من تنامي استخدام الوسائل الرقمية في حياة الصينيين وحظر الحكومة الشركات الأميركية المنافسة الرئيسية في السوق الداخلية لتصبح من الشركات الأعلى قيمة في العالم.

وقبل إعلان فرض غرامة السبت، سبق أن كلّف العقاب الصيني غالياً علي بابا وجاك ما.

ففي تشرين الثاني ، أوقفت الهيئات الناظمة الصينية في اللحظة الأخيرة اكتتاب عام ضخم بقيمة 34 مليار دولار لـ"انت غروب"، وهي فرع من مجموعة علي بابا للدفع عبر الانترنت، وأمرتها بالعودة إلى اختصاصاتها الأساسية كمزود لخدمات الدفع عبر الإنترنت.

وواجهت أسهم شركات التكنولوجيا الكبرى تكثيف الرقابة على منصات التكنولوجيا الرئيسية.

وأفادت صحيفة "وول ستريت جورنال" الشهر الماضي أن مجموعة علي بابا تعرضت أيضًا لضغوط للتخلص من مجموعة واسعة من الأصول الإعلامية، بما في ذلك بيع محتمل لصحيفة "ساوث تشاينا مورنينغ بوست" في هونغ كونغ.