fbpx
يوليو 24, 2024 1:27 ص
Search
Close this search box.

الحر يضرب العالم.. ماذا يحدث؟

منظر لعلامة رقمية تعرض ارتفاع درجة الحرارة في وادي الموت، كاليفورنيا، الولايات المتحدة.
سجلت درجات الحرارة ارتفاعًا ملحوظًا في عدد من الدول في الشرق الأوسط ومناطق أخرى حول العالم، حيث حذر الخبراء من أن التلوث الكربوني قد يؤدي إلى ارتفاع حرارة الأرض إلى مستويات أكثر خطورة من أي وقت مضى.

ففي بعض البلدان العربية، أدى ارتفاع درجات الحرارة إلى وفاة عدد من الأشخاص، مثلما حدث في السعودية خلال مناسك الحج، التي سجلت معدلات قياسية في درجات الحرارة. وفي أحدث حصيلة للوفيات خلال المناسك، أفاد دبلوماسيان عربيان لوكالة فرانس برس بأن ما لا يقل عن 323 حاجًا مصريًا لقوا حتفهم خلال أداء فريضة الحج في مكة المكرمة، موضحين أن “جميعهم ماتوا بسبب الحرارة” باستثناء شخص أصيب بجروح قاتلة خلال تدافع بسيط بين الحجاج. وأشارا إلى أن هذه الحصيلة مصدرها مشرحة المستشفى في حي المعيصم بمكة.

كما بلغت درجات الحرارة في بعض المحافظات المصرية معدلات تُصنف ضمن الأعلى وفق القياسات العالمية، حيث سجل بعضها نحو 50 درجة مئوية، مما أثر سلبًا على المواطنين. وفي السودان، تسبب ارتفاع درجات الحرارة في بعض المحافظات الشمالية وبعض محافظات الصعيد بمصر في مصرع عدد من السودانيين خلال تهريبهم برا إلى الأراضي المصرية عبر سيارات مكشوفة يستخدمها المهربون. ووفقًا لوكالة الأنباء السودانية، لقي عدد من السودانيين مصرعهم جراء ضربات الشمس، وأكدت صحف ومواقع إخبارية سودانية مصرع نحو 50 شخصًا في الطريق البري بين مصر والسودان.

أعلنت هيئة الأرصاد الجوية في مصر عن موجة حر شديد في أغلب أنحاء البلاد تبدأ من الثلاثاء وتستمر حتى الأحد المقبل. ومع تصاعد درجات الحرارة، طالب برلمانيون مصريون سلطات الكهرباء بعدم تخفيف الأحمال في محافظات الصعيد بعد تسجيلها درجات حرارة تجاوزت 50 درجة مئوية.

وفقًا لصحيفة “واشنطن بوست”، مع انتهاء عام الدفء العالمي المفاجئ الذي شهد ارتفاع متوسط درجة الحرارة السنوية إلى مستوى قياسي في عام 2023، توقع العلماء أن يكون عام 2024 أكثر سخونة. وأرجع الخبراء ارتفاع درجات حرارة الكوكب إلى ظاهرة النينيو المناخية التي تقترب من ذروتها، مما قد يدفع الكوكب إلى تسجيل ارتفاعات في درجات الحرارة مشابهة لما جرى في عام 2016.

وحذرت السلطات الأميركية من موجة حر بدأت تضرب شمال شرق الولايات المتحدة، مشيرة إلى أن درجات الحرارة قد تسجل أرقامًا غير مسبوقة في الأيام المقبلة. وأوضحت هيئة الأرصاد الجوية الأميركية أن موجة الحر ستستمر فوق منطقة البحيرات الكبرى ووادي أوهايو والشمال الشرقي في الأيام المقبلة، ومن الممكن تسجيل العديد من الأرقام القياسية اعتبارًا من يومي الأربعاء والخميس.

في الصين، شهدت مناطق شمال البلاد درجات حرارة هي الأعلى خلال العام الحالي، بينما قضى أربعة أشخاص على الأقل بعد طقس ماطر وسط ارتفاع درجات الحرارة. وتوقع خبراء أن تصل درجات الحرارة في العاصمة بكين ومناطق أخرى إلى 39 درجة مئوية.

تشهد الصين ظروفًا مناخية قصوى هذا العام، تتفاقم بسبب تغير المناخ. ووفقًا لعلماء، تصنف غازات الدفيئة التي تعد الصين أكبر مصدر لها في العالم ضمن العوامل الرئيسية لتغير المناخ.

بلغت درجات حرارة المحيطات أرقامًا قياسية خلال الشهور الماضية من العام الحالي، مما يؤكد استمرار الاتجاه السائد منذ عام 2023، حيث تجاوزت درجات الحرارة الأرقام القياسية السابقة بفارق كبير، وفقًا لتقرير نشرته صحيفة “نيويورك تايمز” الأميركية. وبحسب خدمة “كوبرنيكوس” المعنية بتغير المناخ، بلغ متوسط درجة حرارة سطح البحر العالمية في مارس الماضي ذروة جديدة بلغت 21.07 درجة مئوية، أو 69.93 درجة فهرنهايت.

ترتفع درجات الحرارة العالمية على المدى الطويل بسبب حرق الوقود الأحفوري الذي يضيف غازات الاحتباس الحراري المتسببة في ارتفاع درجة حرارة الكوكب. وأدى تغير المناخ حتى الآن إلى ارتفاع متوسط درجة الحرارة العالمية بنحو 1.2 درجة مئوية فوق متوسط درجة الحرارة ما قبل عصر الصناعة.

منذ مايو الماضي، تسجل الهند معدلات قياسية في درجات الحرارة، تجاوزت 50 درجة مئوية، مما تسبب في مصرع أكثر من 9 أشخاص في أنحاء من شمال غرب البلاد. أعلنت الحكومة الهندية أن موجة الحر الشديد في شمال الهند دفعت الطلب على الطاقة إلى مستوى قياسي، بينما يعاني سكان العاصمة نيودلهي من نقص المياه.

الهند هي ثالث أكبر مصدر لانبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري في العالم، لكنها تعهدت بتحقيق اقتصاد صافي الانبعاثات بحلول عام 2070 بعد عقدين من معظم الدول الغربية الصناعية.

يرافق ارتفاع درجات الحرارة غالبًا تراجع في حصول السكان على التيار الكهربائي، بينما يؤدي الطقس الحار في كثير من المناطق إلى ندرة أو أحيانًا أزمة في مياه الشرب، خاصة في المناطق ذات الطبيعة الصحراوية، وفقًا لخبراء في مجال المناخ.

وأوصى تقرير لفريق من الباحثين نُشر في الخامس من الشهر الحالي، الحكومات بزراعة مزيد من الأشجار ونشر تقنيات من شأنها زيادة كمية ثاني أكسيد الكربون التي يتم إزالتها كل عام من الغلاف الجوي نحو أربعة أضعاف الكمية التي تزال حاليًا من أجل تحقيق أهداف المناخ العالمية. ويشير مصطلح “إزالة ثاني أكسيد الكربون” إلى مجموعة من العمليات التي تهدف إلى عزل ثاني أكسيد الكربون الموجود بالفعل في الهواء. وتشمل أساليب تقليدية مثل إعادة التشجير بالإضافة إلى حلول واسعة النطاق مثل الوقود الحيوي وزراعة الطحالب في المحيطات واستخدام المرشحات التي تلتقط ثاني أكسيد الكربون من الغلاف الجوي مباشرة.

وخلص التقرير الذي شارك فيه أكثر من 50 خبيرًا دوليًا، إلى أنه في الوقت الحالي يتخلص نظام إزالة ثاني أكسيد الكربون من نحو ملياري طن من ثاني أكسيد الكربون من الغلاف الجوي كل عام، ولكن يجب أن يرتفع هذا الرقم إلى حوالي سبعة إلى تسعة مليارات طن إذا أردنا إبقاء ارتفاع درجات الحرارة أقل من المستوي الرئيسي البالغ 1.5 درجة مئوية.

اقرأ أيضا

أخبار ذات صلة