fbpx
أبريل 16, 2024 2:53 م
Search
Close this search box.

تفاقم التوتر بين باريس وموسكو مع اقتراب زيارة ماكرون إلى أوكرانيا

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في قصر الإليزيه بباريس. فرنسا في 8 فبراير/شباط 2023
رفعت باريس من حدة نبرتها تجاه موسكو مع اقتراب موعد زيارة الرئيس إيمانويل ماكرون إلى أوكرانيا، متهمة إياها بقيادة حملة تضليل متصاعدة وبالمسؤولية عن مقتل اثنين من العاملين الفرنسيين في المجال الإنساني بالقرب من خط المواجهة.

وزادت التوترات بين البلدين بشأن الوضع في أوكرانيا في الأسابيع الأخيرة، حيث نددت موسكو بما وصفته بـ “الجنون العسكري” الفرنسي بعد إعلانها عزمها تسليم شحنات أسلحة جديدة إلى كييف.

وأعلنت الخارجية الفرنسية أن السفير الروسي في فرنسا أليكسي ميشكوف، استُدعي، الإثنين، إلى الوزارة، وقد أبلغ إدانة فرنسا لضربات روسية أسفرت عن مقتل فرنسيين كانا ينشطان في الشأن الإنساني في أوكرانيا الخميس الماضي. وندّدت الخارجية بـ”التضليل الذي يستهدف فرنسا”.

من جهتها أشارت السفارة الروسية إلى أن ميشكوف ندّد خلال اللقاء معه بـ”انخراط متزايد لباريس في النزاع الأوكراني”، واصفاً الأمر بأنه “عديم المسؤولية وخطر”.

واتّهم السفير فرنسا بأنها تزوّد كييف “أسلحة تدميرية وفتاكة” وبأنها لم تصدر أي إدانة لضربات أوكرانية استهدفت مؤخراً روسيا ومنطقة تحتلها موسكو في الشرق الأوكراني وأوقعت قتلى.

وأفادت وزارة الخارجية الفرنسية، الجمعة، بأنّ العاملَين الإنسانيَين قتلا، الخميس، خلال قصف على بلدة بيريسلاف الأوكرانية الصغيرة الواقعة على الضفة الشمالية لنهر دنيبرو بالقرب من الخطوط الأمامية، كما أبلغت عن إصابة 3 مواطنين فرنسيين آخرين بجروح.

وندّدت باريس بعمل “وحشي” من قبل موسكو، فيما فتحت النيابة العامة المتخصّصة في مكافحة الإرهاب تحقيقاً، الجمعة.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا: “نأمل أن يسهم ما جرى في دفع الرأي العام الفرنسي إلى التفكير أكثر في الأسس المنطقية للنهج غير المجدي والخطر الذي يتّبعه قادتهم حيال النزاع في أوكرانيا”.

وندّدت زاخاروفا برد الفعل الفرنسي على مقتل العاملين الإنسانيين.

وأتت هذه التطورات بعيد مواجهة إعلامية بين باريس وموسكو. فقد أفادت وزارة الدفاع الروسية الشهر الماضي بأنها “قضت” على نحو 60 مقاتلاً، معظمهم من “المرتزقة الفرنسيين”، في غارة ليل 16 على 17 يناير (كانون الثاني) في خاركيف شمال شرق أوكرانيا، غير أنّ باريس نفت هذه المعلومات على الفور.

وبعد هذه الاتهامات، تمّ تداول عدد من القوائم، بما في ذلك واحدة قيل إنّها تكشف عن هوية نحو 30 من “المرتزقة الفرنسيين القتلى”، على نطاق واسع عبر قنوات “تيليغرام” ونشطاء مؤيدين للكرملين قبل أن ينفي متطوّعون فرنسيون في أوكرانيا ذلك.

وقال خبير فرنسي في الشؤون العسكرية لعدد من الصحافيين “نتوقع موجة تضليل قبل زيارة ماكرون لأوكرانيا”.

وأضاف أنّ “فرنسا تعدّ اليوم أحد الأهداف الرئيسية لروسيا في مجال الإعلام” المضلل، معتبراً أنّ قصّة المرتزقة المفترضة كانت “قضية نموذجية” في هذا الإطار.

وتتهم باريس موسكو بشكل منتظم بالتلاعب بالمعلومات، التي تستهدف من خلالها فرنسا ودولاً غربية أخرى.

وفي يونيو (حزيران) ندّدت السلطات الفرنسية بعملية تدخّل رقمي واسعة النطاق، خصوصاً من خلال نشر محتوى كاذب معاد لأوكرانيا على مواقع تقلّد تلك الخاصة بالصحف الفرنسية اليومية الكبرى. وزعمت إحدى هذه المقالات بأنّ باريس كانت على وشك فرض ضريبة لتمويل المساعدات لأوكرانيا.

وأكد ماكرون، الخميس، في رسالة واضحة إلى فلاديمير بوتين، بعد اتفاق توصّل إليه القادة الأوروبيون بشأن مساعدة بقيمة 50 مليار يورو لأوكرانيا، أنّ روسيا لا يمكنها الاعتماد على أيّ ممل من قبل الأوروبيين في دعمهم لأوكرانيا.

وأعلن الرئيس الفرنسي في حديث مقتضب للصحافة، أنّه سيزور أوكرانيا في فبراير (شباط) وهي زيارة لم يتمّ تحديد موعدها بعد.

اقرأ أيضا