fbpx
أبريل 21, 2024 2:25 م
Search
Close this search box.

“لإسرائيل رئيس وزراء واحد”.. زيارة غانتس إلى واشنطن تثير غضب نتانياهو

بيني غانتس يتحدث في مؤتمر رؤساء المنظمات اليهودية الأمريكية الكبرى في القدس، 18 فبراير 2024
كشفت وسائل إعلام إسرائيلية، أن الزيارة التي يجريها الوزير بحكومة الحرب، بيني غانتس، إلى واشنطن للقاء عدد من كبار المسؤولين الأميركيين، الأحد، أثارت غضب رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو، الذي "لم يأذن بالرحلة وقام بتوبيخه"، قائلا إن للبلاد رئيس وزراء واحد فقط.

ويزور العضو في مجلس الوزراء الحربي الإسرائيلي، العاصمة واشنطن لعقد سلسلة من اللقاءات مع مسؤولين أميركيين، وفقا لبيان صادر عن مكتبه، السبت.

وقال البيان، إن غانتس من المقرر أن يلتقي، الاثنين، نائبة الرئيس الأميركي كامالا هاريس، ومستشار الأمن القومي جيك سوليفان، كما سيلتقي أيضا بأعضاء الكونغرس من الحزبين الجمهوري والديمقراطي.

وأضاف أن غانتس سيلتقي كذلك كبار أعضاء “لوبي AIPAC” وهي لجنة عمل سياسية مؤلفة من الحزبين الجمهوري والديمقراطي مؤيدة لإسرائيل.

وفيما أشار البيان إلى أن “غانتس بادر وأطلع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، بشكل شخصي، الجمعة، بأنه ينوي السفر، للتنسيق معه بشأن الرسائل التي سيتم طرحها خلال اللقاءات”، أوردت صحيفة “تايمز أوف إسرائيل”، أن نتانياهو لم يكن على علم بالزيارة حتى الاتصال الأخير.

وقال مصدر مقرب من نتانياهو، إن رئيس الوزراء “أوضح للوزير غانتس أن لدولة إسرائيل رئيس وزراء واحد فقط”، حسبما ذكر موقع “واي نت”.

وقال المصدر، إن الرحلة تم تنظيمها “دون موافقة رئيس الوزراء وتتعارض مع اللوائح الحكومية التي تتطلب من كل وزير الحصول على موافقة مسبقة على السفر مع رئيس الوزراء، بما في ذلك الموافقة على خطة السفر”.

ووفقا لتايمز أوف إسرائيل، فإن غانتس، القائد العسكري ووزير الدفاع السابق، يبقى المنافس السياسي الرئيسي لنتانياهو، حسبما تكشف استطلاعات الرأي.

وأدخل غانتس حزب الوحدة الوطنية الذي يتزعمه إلى الحكومة، بعد الهجوم الذي شنته حركة حماس على إسرائيل في 7 أكتوبر الماضي، واندلاع الحرب في غزة.

وكان من المقرر أن يسافر غانتس أيضا إلى لندن من واشنطن. وأفاد موقع واي نت بأن حزبه السياسي يدفع تكاليف الرحلة بأكملها.

وفي الولايات المتحدة، يعتزم غانتس الدفاع عن شرعية العملية العسكرية في قطاع غزة، وتعزيز الترتيبات الأمنية في لبنان، فضلا عن مناقشة الجهود المبذولة للتوصل إلى اتفاق لإطلاق سراح الرهائن، بحسب مكتبه.

وسيجري أيضا محادثات حول الحفاظ على المساعدات الأميركية لإسرائيل وتعزيز التحالف الاستراتيجي بين البلدين.

وتأتي زيارته للولايات المتحدة في الوقت الذي تشعر فيه إدارة بايدن بالإحباط المتزايد تجاه نتانياهو وائتلافه اليميني، وفقا لتايمز أوف إسرائيل”.

وقال بايدن في مقابلة على شبكة “إن بي سي” الأميركية، إن الحكومة الإسرائيلية “ستخسر الدعم الدولي في حال استمرت على نهجها اليميني المتشدد الحالي”.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض، أن غانتس سيلتقي بهاريس وأنه من المتوقع أن تتناول المحادثات موضوعات تشمل تقليل الخسائر في صفوف المدنيين الفلسطينيين، وتأمين وقف مؤقت لإطلاق النار، وإطلاق سراح الرهائن المحتجزين في غزة، وزيادة المساعدات للقطاع.

وكان غانتس حذّر في وقت سابق من الشهر الماضي من أنه إذا لم تُفرج حماس بحلول شهر رمضان عن كل الرهائن المحتجزين لديها فإن الجيش الإسرائيلي سيشن هجوما بريا على رفح، المدينة الواقعة في أقصى جنوب قطاع غزة والتي يتكدس فيها 1.4 مليون فلسطيني غالبيتهم نازحون.

وقال مسؤول في البيت الأبيض إن هاريس “ستعرب عن قلقها بشأن سلامة ما يصل إلى 1.5 مليون شخص في رفح”، مضيفا أن إسرائيل لديها أيضا “الحق في الدفاع عن نفسها في مواجهة تهديدات حماس الإرهابية المستمرة”.

وتستعد إسرائيل لشن هجوم كبير على مدينة رفح، جنوب قطاع غزة، مما أثار مخاوف دولية على سلامة المدنيين إذا استمر هجوم الجيش الإسرائيلي. وطالبت الولايات المتحدة إسرائيل بتأمين طرق إخلاء إلى مناطق آمنة للمدنيين.

وقال مسؤول البيت الأبيض، إن هاريس وغانتس سيناقشان أيضا التخطيط لما بعد انتهاء الحرب لتنشيط غزة تحت حكم السلطة الفلسطينية.

ونفذ الجيش الأميركي، السبت، أول عملية إسقاط جوي للمساعدات الإنسانية على غزة، بينما حذرت وكالات الإغاثة من تفاقم الكارثة الإنسانية في القطاع الفلسطيني مع مواصلة إسرائيل هجومها.

وكشف بايدن، الجمعة، عن خطط الإسقاط الجوي الأميركي، للمساعدات بعد يوم من مقتل عشرات الفلسطينيين الذين كانوا يصطفون للحصول على مساعدات.

وقالت السلطات الصحية في غزة، إن 118 فلسطينيا قتلوا في هذه الواقعة برصاص القوات الإسرائيلية ووصفتها بأنها مذبحة.

وشككت إسرائيل في عدد القتلى، وقالت إن معظمهم سقطوا بسبب التدافع أو الدهس تحت عجلات الشاحنات مع تدفق الحشود عليها للحصول على المساعدات. وقال مسؤول إسرائيلي أيضا إن القوات أطلقت النار في وقت لاحق على حشود شعرت أنها تشكل تهديدا قائلا “كان ردا محدودا”.

وشنت إسرائيل عملياتها العسكرية على غزة ردا على هجوم حماس على بلدات إسرائيلية في السابع من أكتوبر، مما أدى وفقا للإحصائيات الإسرائيلية إلى مقتل 1200 شخص وخطف 253 آخرين.

وتزايدت الضغوط الدولية من أجل وقف إطلاق النار في غزة حيث قالت السلطات الفلسطينية إن عدد القتلى الفلسطينيين منذ هجوم السابع من أكتوبر، تجاوز 30 ألفا، كما حذرت الأمم المتحدة من أن نحو ربع سكان القطاع صاروا على بعد خطوة واحدة من المجاعة.

وتتوقع الولايات المتحدة ودول أخرى زيادة المساعدات إلى غزة بعد وقف مؤقت لإطلاق النار، وهو ما قال بايدن، الجمعة، إنه يأمل أن يحدث بحلول شهر رمضان.

وقال مصدران أمنيان مصريان، السبت، إن من المقرر أن تُستأنف في القاهرة، الأحد، محادثات الهدنة في غزة لكن وسيلة إعلام إخبارية إسرائيلية، قالت إن إسرائيل لن ترسل وفدها إلى العاصمة المصرية، قبل أن تحصل على قائمة كاملة بالرهائن الإسرائيليين الذين ما زالوا على قيد الحياة، حسبما أفادت رويترز.

وأضاف المصدران المصريان، أن من المتوقع وصول وفدي إسرائيل وحماس إلى القاهرة الأحد.

اقرأ أيضا