fbpx
يونيو 13, 2024 11:23 ص
Search
Close this search box.

مايك جونسون: نتانياهو سيلقي كلمة أمام الكونغرس قريباً

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يلقي كلمة أمام جلسة مشتركة للكونغرس، 3 مارس، 2015
قال رئيس مجلس النواب الأمريكي الجمهوري مايك جونسون، أمس الخميس، إن رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو سيلقي كلمة قريباً أمام جلسة مشتركة للكونغرس، وسط تصاعد التوتر مع الرئيس جو بايدن بشأن تعامل رئيس الوزراء الإسرائيلي مع الحرب في غزة.

وأضاف خلال خطاب ألقاه في حفل سنوي للسفارة الإسرائيلية بمناسبة يوم الاستقلال، أن “ذلك سيكون مؤشراً قوياً على الدعم للحكومة الإسرائيلية في وقت تشتد فيه حاجتها إليه”.

ويعد جونسون أكبر عضو جمهوري في الكونغرس، وهو منتقد لسياسة الرئيس الديمقراطي تجاه إسرائيل.

ومن المؤكد أن مثل هذه الخطوة ستزيد من غضب بعض الديمقراطيين الذين يتزايد انتقادهم للحملة العسكرية الإسرائيلية في غزة ودعم بايدن لها.

وينحاز نتانياهو بشكل كبير إلى الجمهوريين.

ويأتي هذا التجمع الدبلوماسي وسط توتر بين بايدن ونتانياهو، بشأن سعي الولايات المتحدة لجعل إسرائيل تبذل المزيد لحماية المدنيين الفلسطينيين خلال الحرب، التي تقول إنها تشنها ضد مقاتلي حماس في غزة.

وأعطت السفارة نفس القدر من الأهمية لكلمة ألقاها النائب الأمريكي الديمقراطي بيت أجيلار، الذي شارك إلى جانب جونسون في الفعالية رفيعة المستوى التي كانت من أكثر الفعاليات هدوءاً منذ بدء الحرب على غزة. وقال: “نؤكد نحن الأمريكيين من جديد على التزامنا حيال السيادة الإسرائيلية”.

وقال جونسون الذي تحدث أولاً وسط تصفيق الجمهور المؤيد لإسرائيل بشدة: “يسعدني الليلة أن أعلن أننا سنستضيف قريباً رئيس الوزراء نتانياهو في الكابيتول، لحضور جلسة مشتركة للكونغرس”.

وعادة ما ترسل الإدارات الأمريكية المتعاقبة مسؤولاً رفيع المستوى لحضور حفلات يوم الاستقلال، مما يعكس مكانة إسرائيل كونها أهم حليف لواشنطن في الشرق الأوسط.

وكانت من ألقت الكلمة الرئيسية في العام الماضي، نائبة الرئيس كامالا هاريس التي وصفت في الأشهر الأخيرة الوضع في غزة بأنه “كارثة إنسانية”، وحثت على وقف إطلاق النار، وكانت كلمتها آنذاك تمجد في معظمها الدعم الأمريكي لإسرائيل.

وقال مسؤول إسرائيلي إن السفارة أرادت هذا العام تكريم المشرعين من الحزبين بنفس القدر، بإعطائهم أولوية في إلقاء الكلمات تقديراً لموافقة الكونغرس على مساعدات عسكرية أمريكية جديدة لإسرائيل بمليارات الدولارات.

وأقيم الحفل في نفس الليلة التي أقيمت فيها مأدبة عشاء رسمية في البيت الأبيض للرئيس الكيني وليام روتو، والتي قال المسؤول الإسرائيلي إنها تسببت في تضارب في المواعيد لكبار أعضاء الإدارة.

وحضر الفعالية عدد من مساعدي بايدن الأقل مرتبة، بينهم ديريك شوليت مستشار وزير الخارجية أنتوني بلينكن.

ورفض البيت الأبيض التعليق عندما سئل، عما إذا كان قد تم استشارته بشأن الدعوة الموجهة لنتانياهو أو ما إذا كان بايدن، الذي نفى عقد اجتماع مع الزعيم الإسرائيلي في المكتب البيضاوي، قد يلتقي به في واشنطن.

انتقاد جونسون المبطن لبايدن
وأدان جونسون وأجيلار قرار المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية هذا الأسبوع، طلب إصدار مذكرتي اعتقال بحق نتانياهو ووزير الدفاع في حكومته يوآف غالانت. وطلب المدعي العام أيضاً إصدار مذكرات اعتقال للقبض على قيادات حركة حماس المسؤولة عن الهجوم الدامي عبر الحدود في 7 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي على إسرائيل، والذي أعقبه شن حرب على غزة.

ووجه جونسون انتقاداً مبطناً لبايدن، قائلاً إن “بعض القيادات سعت إلى حجب أسلحة حيوية عن إسرائيل”. وعلق بايدن مؤقتاً شحنة من القنابل وحذر من أنه قد يؤخر شحنات أخرى إذا نفذ نتانياهو هجوماً برياً شاملاً على مدينة رفح المكتظة بالنازحين في جنوب غزة. لكن تدفق الأسلحة مستمر في الغالب.

وكانت هناك إجراءات أمنية مشددة حول المقر الذي شهد انعقاد الحفل في واشنطن. وهتفت مجموعة صغيرة من المتظاهرين المؤيدين للفلسطينيين “عار عليكم” في إشارة إلى الضيوف الذين خرجوا من الحفل. وحمل أحد الأشخاص علماً إسرائيلياً مخضباً باللون الأحمر كناية عن الدماء. واتهم آخر عبر مكبر صوت إسرائيل بارتكاب جرائم حرب

وكان جونسون قد قال يوم الثلاثاء الماضي، إنه بصدد دعوة نتانياهو، وهو يميني تربطه علاقات ودية مع الرئيس السابق دونالد ترامب. كما كان جونسون، حليف ترامب، قد وجه إنذاراً أخيراً لزعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ تشاك شومر، للتوقيع على رسالة تدعو نتانياهو لإلقاء كلمة في اجتماع مشترك، وإلا فإنه سيتحدث أمام مجلس النواب فقط.

وكان شومر قد أشار إلى أنه لا يعارض استضافة الكونغرس لنتانياهو، وذلك على الرغم من قوله في مارس (آذار) الماضي، إن الزعيم الإسرائيلي “ضل طريقه” ودعوته له إلى إجراء انتخابات جديدة في إسرائيل

ولم يحدد جونسون موعداً لخطاب نتانياهو. وإلقاء الخطابات أمام الكونغرس تكريم نادر يقتصر عادة على أقرب حلفاء الولايات المتحدة.
وسبق وأن ألقى نتانياهو بالفعل مثل هذه الخطابات 3 مرات، كان آخرها في 2015. وفي ذلك العام، دعاه القادة الجمهوريون دون استشارة الرئيس الديمقراطي آنذاك باراك أوباما، إذ انضم إليهم نتانياهو في محاولة فاشلة لعرقلة اتفاق أوباما النووي الدولي مع إيران.

وقاطع العشرات من الديمقراطيين خطاب نتانياهو الأخير، وهو ما يجعل هناك احتمالات بأن يتكرر ذلك هذه المرة. وجونسون الذي تواجهه صعوبات في الحفاظ على تماسك الأغلبية الجمهورية المنقسمة في مجلس النواب، من أبرز رموز الانقسام السياسي الأمريكي بشأن السياسة الإسرائيلية.

وتزايد تسييس هذه القضية قبل انتخابات نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل التي يتنافس فيها بايدن ضد ترامب.

اقرأ أيضا