fbpx

القطاع الخاص اللبناني في العراق متأهّب لتسهيل التبادل المرتَقَب

يجب أن تقرأ

“العلاقة مع العراق ضرورة.. على رغم أن بعض الطروحات ترى دونها عقبات” هذا ما أكّده “عرّاب” الانفتاح الاقتصادي والاستثماري اللبناني على السوق العراقيّة رئيس اتحاد المستثمرين اللبنانيين جاك صراف لـ”المركزية”، تعليقاً على ما أفضت إليه محادثات الوفد الاقتصادي العراقي في السراي وعين التينة في 3 الجاري، ليؤكد بالفم الملآن “العراقي يحبّ اللبناني كثيراً…”.

- Advertisement -

ولفت صراف إلى أن “العلاقة مع العراق يجب أن تكون أساسية لأنه يمثل الامتداد الطبيعي للبنان بعد سوريا، واختبرنا خلال التجارب التي مررنا بها أنه في وقت المحنة لم نرَ سوى العراق والخليج الأقرب إلى لبنان”. وتابع: أما اليوم كون الخليج مغلقاً علينا بقرار من الطرف الآخر، إذ ما يُدمي قلوبنا أن تُبعد السياسة الشعوب عن بعضها، لكن بالنسبة إلينا سيبقى الخليج المساحة الآمنة والواسعة اقتصادياً.

وقال “بما أن إمكانات الجانب العراقي متوفرة وعلى أهبّة الاستعداد لمساعدة لبنان، جاء طرح تبادل السلع بين البلدين لا سيما النفط العراقي، ما يذكّرنا باتفاق “النفط مقابل الغذاء والدواء” (في العام 1995) وعند بداية تطبيقه عام 1996 وقّعتُ كصاحب شركة لبنانية العقد الأول مع العراق في مجال الدواء حيث أبلغنا شركاؤنا العراقيون أنهم يحبون لبنان كثيراً وسيشترون الدواء من لبنان في أول عقد يوقعونه معه في هذا المجال”.

للقطاع الخاص كما “العام”.. وإذ شدد على أن “الحاجة إلى التبادل اليوم كبيرة جداً”، أوضح صراف أن “الاتفاق الأخير الذي خرج به الوفد من اجتماعات السراي الأسبوع الفائت والقاضي باستيراد النفط من العراق، يخصّ شركات القطاع الخاص والقطاع العام في لبنان، لأن الإثنين يتاجران في هذا الحقل. من هنا نتمنى أن يكون المجال مفتوحاً ليس في اتجاه واحد إنما في الاتجاهين العام والخاص. وبالتالي تستطلع شركات القطاع الخاص إمكانات الاستيراد للأسواق الداخلية، وذلك لآجال طويلة وليس لمرحلة قصيرة الأمد”.

أما عن السلع التي سيؤمّنها لبنان للعراق، قال صراف: هناك سلع صناعية وزراعية كثيرة يمكننا تصديرها إلى العراق، إنما يجب أن ندرك أن هذه العملية تتطلّب إنشاء غرفة مقاصة، لأن مَن يستورد السلع اللبنانية هو القطاع الخاص العراقي وحده وليس القطاع العام، باستثناء الدواء الذي يشتريه القطاع العام العراقي ليوزّعه لاحقاً على الوزارات والمؤسسات المعنية.

من هنا لفت إلى “إشكالية كيفية التبادل بين القطاع الخاص اللبناني المصدِّر للسلع الصناعية والزراعية، والقطاع العام العراقي المستورد. الأمر الذي يتطلّب بحثاً عميقاً لإيجاد معادلة اقتصادية في هذا السياق”.

وأشار إلى أن “لبنان يستورد النفط العراقي بما يوازي مليارَي دولار، ونتمنى أن نصدّر نحن كلبنانيين إلى العراق بهذه القيمة أيضاً فتكون نعمة لنا من السماء في هذه الظروف الخانقة التي نمرّ بها”.

المتابعة مسؤولية.. وعما إذا كان ذلك يتطلب تشكيل لجنة متابعة من الجانبين اللبناني والعراقي، قال صراف “إنها مسؤولية أساسية بالتأكيد، ومجلس الوزراء كلّف وزير الصناعة أن يقوم بهذه المهمة وهو يملك الطاقة ولديه فريق عمل ورجال أعمال وصناعيين كما أنه ينسّق مع وزيرَي الزراعة والاقتصاد والتجارة في هذا الموضوع”.

وإذ لفت إلى أن وزير الصناعة اللبناني لديه علاقات مع الجانب العراقي، قال صراف “ونحن أيضاً كرجال أعمال لبنانيين متواجدون في العراق بشركاتنا وموظفينا وعلاقاتنا، فوَضْعُنا في العراق “شفاف” ولا نزال نتوسّع في هناك ونحافظ بالتالي على موظفينا واستثماراتنا”.

وكرر الإشارة إلى أن “هناك شركات لبنانية كثيرة من القطاع الخاص متواجدة في العراق. ونحن بالتالي سنستخدم كل إمكاناتنا لتسهيل الأمور للعديد من الشركات اللبنانية لولوج السوق العراقية”.

وعما إذا كان إقفال بعض المصارف والفروع المصرفية اللبنانية في العراق ينعكس على التبادل بين البلدين في المرحلة المقبلة، أوضح صراف أن “المصارف التي أقفلت في العراق هي التي قرّرت ذلك بناءً على رغبتها وليس بطلب من البنك المركزي العراقي الذي يشترط في ما خصّ الأموال المودَعة في المصارف اللبنانية المتواجدة على الأراضي العراقية، أن تُوظَف داخل العراق وليس في الخارج، وذلك بحسب ما تقتضيه الأنظمة العراقية. وعندما قرّر بعض المصارف إقفال فروعه في العراق وافق البنك المركزي العراقي على ذلك مع التشديد على ضرورة الحفاظ على حقوق الموظفين وأموال المودِعين”.

- Advertisement -
- Advertisement -

أخبار ذات صلة