fbpx
يونيو 22, 2024 12:09 م
Search
Close this search box.

ارتفاع تكاليف الذكاء الاصطناعي يمهد الطريق لسيطرة غوغل و مايكروسوفت

سام ألتمان يسعى إلى جمع حوالي 7 تريليونات دولار لإنتاج رقائق الذكاء الاصطناعي، وهو يروي قصة تفوق طموحه الهائل.

أولاً، أصبحت البنية التحتية الضرورية لإنشاء أنظمة الذكاء الاصطناعي مكلفة جداً. ثانياً، ما زالت معظم هذه الأموال تحت سيطرة عدد قليل من الشركات العملاقة في مجال التكنولوجيا، وسيزداد احتكارهم.

على الرغم من الحركة المنافسة التي انطلقت مع إطلاق روبوت الدردشة “تشات جي بي تي” في نهاية 2022، والموجة الجديدة من الشركات الناشئة التي انضمت إلى سوق الذكاء الاصطناعي التوليدي النشطة والحيوية، فمن المحتمل أن يندمج معظم هؤلاء اللاعبين الجدد تحت مظلة الشركات الموجودة في السوق حالياً خلال العام القادم أو ما يقارب ذلك. فتكاليف ممارسة هذا النشاط مرتفعة جداً لدرجة أنهم لا يستطيعون الاستمرار بالاعتماد على أنفسهم.
تكلفة باهظة
خذي مثلاً ساشا هاكو، الرئيسة التنفيذية لشركة “يونيتاري” (Unitary)، التي تفحص الفيديوهات على وسائل التواصل الاجتماعي للكشف عن أي محتوى مخالف للقواعد. هذه الخدمة ستكلف شركتها 100 مرة تكلفة اشتراك العملاء في أدوات الذكاء الاصطناعي لفحص الفيديوهات التي تقدمها “أوبن إيه آي” (OpenAI). لذلك تطور شركة “يونيتاري” نماذجها الخاصة، وهي عملية محفوفة بالمخاطر في حد ذاتها. تحتاج الشركة الناشئة إلى استئجار رقائح الذكاء الاصطناعي النادرة من مزودي الخدمات السحابية مثل “مايكروسوفت” و”أمازون ويب سيرفسيز” (Amazon Web Services) التابعة لشركة “أمازون دوت كوم”.

تقول هاكو إن أسعار هذه الرقائح ارتفعت منذ 2020، ومن الصعب الحصول عليها. وقالت لي: “لقد مررنا بأوقات لم نتمكن فيها من الحصول على ما نريده، ولذلك نضطر إلى دفع عشر مرات السعر”.
على الرغم من نجاح “يونيتاري” في هذا الأمر، فإن هاكو تعترف بأنه لا يمكن لأي شركة ناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي التوليدي أن تجد طريقة لإدارة نشاط منخفض التكلفة على نطاق واسع، على الأقل ليس بنفس طريقة الشركات الكبرى في مجال التكنولوجيا. أخبرني مؤسس آخر لشركة ذكاء اصطناعي في سان فرانسيسكو أن بعض زملائه الذين يضطرون إلى استئجار رقائح الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية يجدون أن الطريقة الوحيدة لربح المال “هي إذا توقف الناس عن استخدام المنتج”.

يقول رونالد أشري، الرئيس التنفيذي لشركة “ديالوغ دوت إيه آي” (Dialogue.ai) الناشئة، التي تنشئ روبوتات دردشة مخصصة للصناعات المنظمة: “إنه مثل الكهرباء. أنت متصل بنموذج أساسي وهو كهربائك، وأنت تستهلكها بانتظام. هذا الاستهلاك هو أعلى عنصر تكلفة في الحلول التي نقدمها للعملاء”.

الكبار هم المستفيدون
تستطيع الشركات الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي التوليدي أن تبني تقنيتها بطريقتين مختلفتين. فإما أن تطور نسختها الخاصة من نموذج “جي بي تي-4” (GPT-4) الخاص بشركة “أوبن إيه آي” أو نموذج “جيميناي” (Gemini) من “غوغل” على سبيل المثال، وهو ما يُسمى بالنموذج الأساسي للتعلم الآلي الذي يتطلب استثمار مئات الملايين من الدولارات. أو أن تبني على نموذج موجود بالفعل، الذي يحتاج فقط إلى استثمارات بعشرات الملايين، وهو ما تفعله معظم الشركات الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي حالياً.

في كلتا الحالتين، ستكون النتيجة ساحة لعب تبدو شبيهة جداً بتلك التي لدينا اليوم، حيث يستمر أكبر اللاعبين في النمو. سيكون ذلك بمثابة فوز للتكنولوجيا الكبيرة ونستطيع أن نقول للمستهلكين أيضاً، الذين سيستمرون في الحصول على خدمات الذكاء الاصطناعي بثمن زهيد. لكنها خسارة للمنافسة والمجتمع أيضاً. فعندما تصبح تقنية الذكاء الاصطناعي ذات الأغراض العامة التي تتخلل جميع جوانب حياتنا تحت سيطرة حفنة صغيرة من الشركات، فإن ذلك يمنح تلك الشركات قوةً ونفوذاً هائلين. وسيكون من الأفضل لنا تجنب هذه النتيجة.

اقرأ أيضا