fbpx
يونيو 13, 2024 6:43 ص
Search
Close this search box.

حيوانات البيسون لمكافحة تغير المناخ

حيوانات البيسون
وجدت دراسة غريبة أن حيوانات البيسون الكبيرة قد تكون أداة قوية في مكافحة تغير المناخ وإعادة تشكيل النظم البيئية.

كشف الفريق أن قطيعا مكونا من 170 بيسونا فقط يمكنه تخزين كمية من ثاني أكسيد الكربون (CO2) تعادل إزالة نحو مليوني سيارة من الطريق العام لمدة عام، وفقاً لنموذج جديد طوره العلماء في كلية ييل للبيئة، مما يوضح كيف تساعد الحيوانات في التخفيف من أسوأ آثار أزمة المناخ.

تسلط الدراسة، التي لم تُراجع بعد من قبل الأقران، الضوء على أهمية الحفاظ على الحياة البرية لتعزيز النظم البيئية الصحية.

اختفى البيسون الأوروبي من رومانيا منذ أكثر من 200 عام، لكن منظمة إعادة الحياة البرية في أوروبا والصندوق العالمي للطبيعة في رومانيا أعادا إدخال هذا النوع إلى جبال الكاربات الجنوبية في عام 2014. ومنذ ذلك الحين، تم منح أكثر من 100 بيسون موطناً جديداً في جبال ساركو، وتزايد عددهم إلى أكثر من 170.

يحسب النموذج الذي طوره العلماء في كلية ييل للبيئة كمية ثاني أكسيد الكربون الإضافية التي تساعد الحيوانات مثل البيسون في التقاطها وتخزينها في التربة من خلال سلوكياتها الطبيعية وتفاعلاتها داخل النظم البيئية.

وجد العلماء أن قطيع البيسون الأوروبي الذي يرعى في منطقة تبلغ مساحتها نحو 50 كم مربع من الأراضي العشبية داخل جبال ساركو الأوسع، يحتمل أن يلتقط مليوني طن إضافية من الكربون سنوياً، وهذا يتوافق مع انبعاثات ثاني أكسيد الكربون السنوية التي تنتجها 1.88 مليون سيارة بنزين في المتوسط في الولايات المتحدة.

أوضح المؤلف الرئيسي للدراسة، البروفيسور أوزوالد شميتز من كلية ييل للبيئة في ولاية كونيتيكت بالولايات المتحدة: “يؤثر البيسون على النظم البيئية للأراضي العشبية والغابات عن طريق رعي الأراضي العشبية بالتساوي، وإعادة تدوير العناصر الغذائية لتخصيب التربة وكل أشكال الحياة فيها، ونثر البذور لإثراء النظام البيئي، وضغط التربة لمنع إطلاق الكربون المخزن.

وأضاف: “لقد تطورت هذه المخلوقات على مدى ملايين السنين مع النظم البيئية للأراضي العشبية والغابات، وقد أدت إزالتها، خاصة عندما يتم حرث الأراضي العشبية، إلى إطلاق كميات هائلة من الكربون. واستعادة هذه النظم البيئية يمكن أن تعيد التوازن، وثيران البيسون المعادة إلى الحياة البرية هم بعض أبطال المناخ الذين يمكنهم المساعدة في تحقيق ذلك”.

أشار ألكسندر ليز، وهو قارئ في التنوع البيولوجي في جامعة مانشستر متروبوليتان والذي لم يشارك في الدراسة، إلى أن النتائج “تقدم حجة مقنعة لإعادة إدخال البيسون الأوروبي كحل مناخي قائم على الطبيعة، وهو حل له فوائد مشتركة كبيرة للحفاظ على التنوع البيولوجي”.

وأكد ليز أن إجراء المزيد من الأبحاث الميدانية من شأنه أن يساعد في التحقق من صحة النماذج ويساعد على فهم المدة التي ستستغرقها فوائد البيسون، مضيفاً: “تعزز هذه الدراسة الإجماع الناشئ على أن الثدييات الكبيرة لها أدوار مهمة جدا في دورة الكربون. وتمثل جهود إعادة الحياة البرية، حيثما يكون ذلك مناسباً، أدوات رئيسية في معالجة أزمات التنوع البيولوجي والمناخ المتشابكة”.

اقرأ أيضا