fbpx
يونيو 21, 2024 11:45 ص
Search
Close this search box.

نظام ذكاء اصطناعي يهدد عرش “غوغل”

ضج العالم التقني بخبر إطلاق شركة “أوبن إي آي” OPENAI نظام ذكاء اصطناعي على شكل محادثة النظام، يعتقد بعضهم للوهلة الأولى أنه نظام تواصل مع الناس فقط، لكنه وبفضل نظام الذكاء الاصطناعي المطور المستخدم فيه، أبعد من ذلك بكثير، لأنه بإمكان النظام حرفياً الإجابة على أي سؤال في بالك، فتستطيع سؤاله عن طريقة إعداد وجبة معينة وسيجيبك. وتستطيع أيضاً سؤاله عن أية مشكلة صحية وسيجيبك بشأن الأعراض بشكل دقيق جداً لدرجة أدهشت الأطباء والعاملين في المجال. ولكن هل سيكون لهذا الموضوع أثر في الشركات الأخرى العاملة في هذا المجال؟

من المتوقع في حال نجاح النظام أن يكون له أثر سلبي مباشر في محرك بحث “غوغل” والمحركات الأخرى المختلفة، والسبب هو أن عدداً كبيراً من المستخدمين يعتمد على “غوغل” في الإجابة على أسئلة لديه، ولكن في حال وجود نظام ذكاء اصطناعي بإمكانه الإجابة بشكل أكثر دقة من محرك البحث الشهير، فمن المتوقع أن الناس تتجه إليه. والسبب هو أن “غوغل” محرك بحث يعرض نتائج عن أي موضوع في بال المستخدم ولكن قد لا تكون نتائجه دقيقة جداً، إنما قد تكون نتائج بحث لمواضيع ومواقع تنشر إشاعات ومعلومات غير صحيحة. وفي حال أراد المستخدم البحث عن أعراض مرض معين، فغالباً لن يجد معلومات دقيقة مباشرة، ولكنه بالبحث والتدقيق واستشارة أشخاص عدة يصل إلى المعلومة الصحيحة. أما من خلال نظام الذكاء الاصطناعي الجديد فسيتمكن المستخدم من معرفة المعلومات بدقة عالية جداً.

وبالإمكان سؤال النظام الجديد عن أي شيء وهو سيتمكن من الإجابة سواء في المواضيع الطبية أو الاجتماعية أو حتى معلومات عن حدث تاريخي معين وبإمكانه سرد الأحداث للمستخدم من مصادر عدة وبدقة كبيرة جداً تنبئ بأننا أمام نظام ذكاء اصطناعي، إذا نجح فسيكتسح أغلب المستخدمين ويكون الأساس في الاستخدام اليومي. ولكن مع دقته الكبيرة هناك مخاوف من تحيز ذلك النظام لبعض الأحداث والمعلومات المختلفة وتفضيل لمعلومة على أخرى.

فإذا عدنا إلى الوراء، كانت هناك أنظمة سابقة عدة، ولكنها كانت تتغذى بمعلومات تاريخية متحيزة لطرف معين في تلك الفترة أو عرق معين، لذلك أصبحت بعض الإجابات منقوصة وغير دقيقة، وتشكل تحيزاً لفئة معينة. وهذا الموضوع هو أكثر ما يخيف الباحثين والمهتمين بأنظمة الذكاء الإصطناعي، إذ يخشون في المستقبل من تفضيل فئة أو عرق على عرق آخر. ولكن أغلب الشركات والأبحاث تركز حالياً على محاولة تغذية الأنظمة العاملة في مجال الذكاء الاصطناعي بمعلومات مختلفة ويكون للمستخدم حرية اختيار مصدر المعلومة أو المنظور التاريخي لأي حدث.

إجمالاً ما زالت أنظمة الذكاء الاصطناعي في الفترة الحالية في بدايتها وتحاول جميع الشركات والدول استكشاف هذا العالم ومعرفة محاسنه ومساوئه، إذ من المؤكد أنه سيكون له وجود في حياتنا بشكل كبير في المستقبل. ولكن من المهم في الفترة الحالية إجراء تجارب عدة على هذه الأنظمة ومحاولة سبر أغوار هذا العالم، بخاصة أنه لا يمكن أن تطور نظام أو تقنية إلا بالتجارب للوصول إلى المرحلة التي ينضج فيها هذا النظام ويكون حاضراً في كل مكان أو جزء من حياتنا.

و من المؤكد أيضاً أن أنظمة الذكاء الإصطناعي ستشكل ثورة في المستقبل، وجميع الشركات تحاول حالياً استخدامها والاستفادة منها، ولكن الاعتماد عليها يكون بطيئاً خوفاً من أية عواقب ومشكلات قد تظهر. ولكنها حتماً ستكون حاضرة في حياتنا، ولك أن تتخيل مثلاً أن تستخدم في هاتفك الذكي ثلاثة إلى أربعة أنظمة مختلفة وكل نظام له حضور أو استخدام معين. فمثلاً لديك نظام تحليل الصور ونظام فتح الهاتف ونظام تحسين تجربة المستخدمين، وكل هذه الأنظمة تعمل بشكل منفصل وغير مرتبط داخل جهازك الذكي.

يذكر أن هذا النظام ليس الوحيد الذي يهدد عرش “غوغل”، إنما تطبيق “تيك توك” حالياً يشكل تهديداً بطريقة أو بأخرى لعرش “غوغل”، إذ إن أغلب الأطفال يعتمدون عليه في البحث عن المواضيع، والنتائج حالياً بدل أن تكون مكتوبة أصبحت على شكل مقاطع فيديو، لذلك قد يتغير “تيك توك” من شبكة اجتماعية إلى محرك بحث يخدم جميع الأطراف.

اقرأ أيضا