fbpx
يوليو 19, 2024 12:06 م
Search
Close this search box.

هل باتت منصات التواصل الاجتماعي وسيلة المجرم لجذب ضحاياه؟

أشخاص يتخفون وراء "الدارك ويب"
أصبحت وسائل التواصل الاجتماعي أداة فعّالة للمجرمين في جذب ضحاياهم بطرق متعددة، بدءًا من الحسابات المزيفة والاستدراج العاطفي إلى خلق أجواء من الألفة والثقة.

جرائم عنف متزايدة عبر وسائل التواصل الاجتماعي

في الفترة الأخيرة، شهدنا زيادة في جرائم العنف المرتبطة بوسائل التواصل الاجتماعي. ففي لبنان، كشفت السلطات عن عصابة “تيك توك” التي استدرجت الأطفال، وفي مصر، استخدم “سفاح التجمع” نفس المنصة للظهور كشخص عادي بينما كان يرتكب جرائم قتل مروعة. هذه الظاهرة ليست مقتصرة على بلدين فقط، بل هي جزء من نمط عالمي يثير القلق حول دور وسائل التواصل الاجتماعي في تعزيز العنف والتطرف.

التطبيع الإلكتروني مع العنف

الباحثة في الأنثروبولوجيا والإعلام، ليلى شمس الدين، أوضحت أن وسائل التواصل الاجتماعي تسهم في تعزيز العنف من خلال تقديم صورة غير مقصودة للمجرمين كأبطال، والتعرض المتكرر للمحتوى العنيف يقلل من حساسية الأفراد تجاه السلوك العدواني. وتؤكد شمس الدين أن نشر هذه الأخبار على وسائل التواصل يساهم في تطبيع العنف، وكأننا ندعم هذه السلوكات بشكل غير مقصود.

الأساليب النفسية للمجرمين

تبدأ أساليب المجرمين النفسية ببناء الثقة مع الضحايا عبر تواصل منتظم وإظهار تعاطف ومصالح مشتركة. يقومون بإنشاء ملفات مزيفة جذابة لإغراء الضحايا، وانتحال شخصيات مرموقة لكسب الدعم العاطفي. يستخدمون أيضاً الإطراء المستمر لدعم احترام الذات لدى الضحية، والترهيب والتهديد للتلاعب بمشاعرها وإجبارها على الامتثال لمطالبهم.

الثغرات الإلكترونية

المستشار في شؤون تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، عامر الطبش، أوضح أن المجرمين يستغلون وسائل التواصل الاجتماعي من خلال إنشاء شخصيات مؤثرة تكتسب شهرة وجمهوراً واسعاً، مما يسهل استغلالهم. كما أشار إلى أن المشكلة ليست في وسائل التواصل بحد ذاتها بل في كيفية استخدامها، مشدداً على أهمية مراقبة الأهل لنشاطات أولادهم على هذه المنصات.

سياسات تكنولوجية لمنع الجريمة

تعتبر التكنولوجيا المتقدمة أداة رئيسة في منع الأنشطة الإجرامية، حيث تستخدم الخوارزميات والذكاء الاصطناعي لرصد وحجب المحتويات غير المناسبة. لكن، لا تزال هناك ثغرات في مراقبة المحتوى وحرية التعبير، ومع ذلك تسهم وسائل التواصل الاجتماعي في الحد من استغلالها من قبل المجرمين.

الأمن السيبراني

يتم تعقب المجرمين عبر منصات التواصل الاجتماعي من خلال بيانات الحسابات وعنوان بروتوكول الإنترنت IP. كما أن هناك مراقبة للبث المباشر على منصات مثل فيسبوك وتيك توك، وتتم إزالة المحتويات غير المناسبة وحذف الحسابات المخالفة.

الآثار النفسية على الضحايا

التعرض للإذلال العلني على وسائل التواصل الاجتماعي يسبب أضراراً كبيرة لاحترام الذات، مما يدفع الضحايا إلى الانعزال وتجنب البيئات الاجتماعية. وأكدت شمس الدين أن المضايقات المستمرة تؤدي إلى إطالة أمد الصدمة والألم، مما يؤثر في الأداء والإنتاجية والتركيز لدى الضحايا، وبالتالي يؤثر في صحتهم النفسية والمهنية والأكاديمية.

تشير هذه الظواهر إلى ضرورة توعية المستخدمين بأهمية الحذر من العلاقات الإلكترونية وتحسين السياسات التكنولوجية لمكافحة الجرائم عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

اقرأ أيضا