جولات ثلاثية البعد في مواقع تحت مياه قبرص بهدف تعزيز سياحة الغوص

جولات ثلاثية البعد في مواقع تحت مياه قبرص بهدف تعزيز سياحة الغوص
صورة التقطت في 8 حزيران 2021 لحطام إحدى السفن الغارفة في المياه القبرصية قبالة لارنكا ا ف ب

يسبح الغواصون حول حطام السفينة "ليف 1" قبالة الساحل الجنوبي للجزيرة، وسط مياه ضحلة تعج بأسماك الآنسة السوداء، ويصورون هذا المشهد الواقع على عمق عشرة أمتار، فيما تخترق أشعة الشمس صفحة الماء متسللة إلى العمق. 

وتشكّل هذه السفينة البالغ طولها 16 متراً أحد خمسة مواقع  تحظى بشعبية كبيرة يشملها المشروع الهادف إلى وضع نماذج رقمية ثلاثية البعد لها مستعيناً بالصور ومشاهد الفيديو.

غواصان يشاركان في مشروع لتوثيق حطام السفن في قبرص بصور 360 درجة للترويج للجزيرة المتوسطية كوجهة غوص للسياح ، يعاينان حطام سفينة"ليف 1" قبالة سواحل لارنكا في 8 حزيران 2021.

وقال خبير التصميم المرئي ماريوس كونستانتينيدس "يوفر لنا التصوير الفوتوغرافي لقاع البحر كمّا كبيراً من المعلومات، نعمل على تجميعها وربطها بواسطة البرمجة على الكمبيوتر لإنتاج شريط فيديو يوفر جولة في الموقع برؤية شاملة 360 درجة".

ويشرح كونستانتينيدس أن الجولات الرقمية وتكوين الخرائط المشهدية لطرق الغوص مبادرة تتيح للغواصين "فهم الأخطار المحتملة أو النقاط المرجعية".

وستوفَّر الجولات على منصة عبر الإنترنت بحلول نهاية السنة الجارية في إطار مشروع أطلقت عليه تسمية "طرق لارنكا الافتراضية تحت الماء"، وهو مشترك بين المؤسسة القبرصية للبحار ومجلس لارنكا للسياحة.

وبين المواقع الخمسة شعبتان طبيعيتان وثلاث تتألف من حطام سفن، إحداها سفينة الحديد والصلب الشهيرة "زنوبيا" التي غرقت عام 1980 واستقرت عند عمق 40 متراً، على بعد عشر دقائق فحسب بالقارب من مدينة لارنكا الساحلية.

وتأمل السلطات في أن يساهم مشروع تكوين الخرائط المشهدية الثلاثية البعد في تحفيز السياحة، لكنها تسعى من خلاله كذلك إلى تعزيز الوعي البيئي.

فالشعب المرجانية الاصطناعية، كالسفن الغارقة، كفيلة تعزيز التنوع الحيوي الذي توفره الشعب الطبيعية القريبة من خلال إنشاء ملاذات جديدة للحيوانات البحرية.

غواصون يشاركون في مشروع لوثيق السفن في قبرص للترويج للجزيرة كوجهة لهواة للسياح من هواة الغوص، خلال معاينتهم أحد المواقع قبالة سواحل لارنكا في 8 حزيران  2021. ا ف ب

 ويقول كونستانتينيدس إن وضع هذه الخرائط للمواقع يجعلها "في متناول السائحين وعامة الناس". 

ويضيف "بفضل الوسائط الجديدة والتقنيات الجديدة ، ومن خلال تصوير مواقع الغوص هذه وعرضها لبقية العالم، نأمل في اكتشاف المزيد من المواقع وإثارة اهتمام المزيد من الأشخاص" بها.