fbpx

حتي المستاء من الاداء الحكومي…هل يستقيل؟

يجب أن تقرأ

لم تكن الاخبار المتداولة المرجِحة استقالة وزير الخارجية ناصيف حتي مفاجئة للاوساط القريبة منه التي استشفت من كلامه تململا تحول الى استياء في الايام الاخيرة وتحديدا في الاسبوعين المنصرمين، من اداء الحكومة التي لم تفعل اي شيء حتى الان مما وعدت به اللبنانيين والمجتمع الدولي. اذ يشكو الوزير حتي بحسب ما تفيد مصادر قريبة من الوزير ” المركزية” من البطء الشديد في التنفيذ وهو لم يعد قادرا على مخاطبة المسؤولين الدوليين بالصيغة المتفائلة نفسها التي بدأها منذ تسلمه مهامه الوزارية حيث انه كان من المدافعين عن الخطة الاصلاحية التي بدت له واقعية وقابلة للتنفيذ وللنقاش والتعديل في ما لو كانت لبعض الاطراف ملاحظات عليه.

- Advertisement -

وفيما يبدو امر ارتباط الاستقالة المزعومة لحتي بقرار سياسي بفرط الحكومة، غامض الملامح، لا يمكن الا ان يوضع شعور الوزير المتمرس في السياسة العربية والدولية بالاستياء في السياق الزمني للاحداث: بدءا من مناداته من قلب مجلس الوزراء بالتقرير سريعا في ما يخص ملفات الفساد التي اصبحت ذات صيت دولي لا يلبث المسؤولون الدوليون ان يثيروها في محادثاتهم معه.

فبداية كانت محادثات حتي الهاتفية ومؤتمراته الهاتفية عن بعد لا تبشّر بمساعدات دولية بسبب وضع انتشار جائحة كورونا المستجد ومطالبة الجميع برؤية اصلاحات تتحقق على الارض. ومن ثم جاء تبريره التلكؤ الحكومي في التحرك السريع قبل انقضاء مهلة المئة يوم التي اعطتها الحكومة لنفسها، بانشغال الاخيرة بانتشار الكورونا وبالاجراءات التي اتخذتها. لكن التبرير لم يعد مقنعا مع بطولات وهمية لم يصدقها معظم السفراء والديبلوماسيين الذين اعدوا تقارير لحكوماتهم عن الوضع المتردي جدا للازمة الاقتصادية والمالية وعدم الامتثال لمطالب الثورة المحقة.

وما الزيارات التي قام بها كأول تحرك خارجي بعد فتح المطارات الى الاردن ومن ثم الى ايطاليا وضمنا الى حاضرة الفاتيكان ومن ثم زيارة نظيره الفرنسي الى لبنان والكلام الصادر عنه، الا حافزا اضافيا لشعور وزير الخارجية بالاحباط.

فالديبلوماسي المخضرم الذي لم يتنازل يوما عن مبدأ التقرب من جميع الدول لطالما نادى بالحياد الايجابي وبعدم اقحام لبنان كطرف في الاصطفافات الاقليمية والدولية، لا بل كان متمسكا بدعوته الى استحداث دور جديد للبنان في المحافل الدولية كإطفائي للنزاعات في المنطقة. خاب ظن الوزير بشكل عميق لدى يقينه من عزلة دولية فرضت على لبنان لاسباب انحياز طرف فيه الى محور.

ولم تنفع تفسيراته امام اللجنة الوطنية الفرنسية عن دور حزب الله ولا تعامله عن خرق احد القضاة للاعراف الديبلوماسية بقرار قضائي بحق السفيرة الاميركية دوروثي شيا لأن هذه التفسيرات، وبحسب مقربين من حتي، لم تكن صادرة عن قناعات شخصية.فهل يتجه الوزير حتي الى تقديم استقالته في الساعات المقبلة؟

- Advertisement -
- Advertisement -

أخبار ذات صلة