حكومة خلال ساعات او تفاؤل مفرط؟

حكومة خلال ساعات او تفاؤل مفرط؟ تخريجة التوافق : نسمي سني وتسمي مسيحي وفي كواليس المفاوضات : مرشح يرفض الاجتماع بباسيل! بعبدا تعتبر انها انجزت ما عليها وباسيل يعول على نجلاء عساكر وميقاتي لم يقل كلمة الفصل بعد وينتظر الحريري وبري.... حسن خليل يزور دياب : لتفعيل تصريف الاعمال!

حكومة خلال ساعات او تفاؤل مفرط؟
تابعوا أهم أخبار دايلي بيروت مجانا عبر واتساب

ارتفعت ليل امس بورصة الاجواء التفاؤلية بقرب ولادة الحكومة الميقاتية خلال ساعات قليلة حتى ان بعض المطلعين على مطبخ التأليف ذهب لحد القول باننا سنكون امام حكومة اليوم!

فالام ارتكزت هذه الاجواء؟ وهل سيتصاعد الدخان الابيض اليوم في الساعات القليلة المقبلة من مدخنة بعبدا او خلال 48 ساعة؟ او ان الاجواء التفاؤلية لا تزال تنتظر مفاوضات ربع الساعة الاخيرة التي قد تطيح بكل الاجواء الايجابية وتقلب المشهد الى عودة للمربع الاول؟

على هذا السؤال ترد مصادر مواكبة لمفاوضات الساعات الاخيرة عبر دايلي بيروت بان الجو ايجابي اكثر من اي وقت مضى لكن البحث لم ينته بعد بانتظار الساعات المقبلة ولو ان "التوليفة " باتت شبه حاهزة، وتكشف معلومات خاصة بدايلي بيروت ان عملية جوجلة الاسماء كانت لا تزال مستمرة حتى ساعات متأخرة من الليل، لاسم من سيتولى حقيبة الاقتصاد والذي لم يحسم بعد نهائيا.

كواليس مفاوضات واجتماعات الساعات الاخيرة تكشفها اوساط بارزة،  فتشير الى ان اجتماعات رئيس التيار جبران باسيل مع القنصل مصطفى الصلح الذي كان دخل على خط الوساطات الحكومية بعدما استبعد اللواء ابراهيم، كانت اثمرت طرحا قدمه باسيل ونقله الصلح لميقاتي يقضي بتبادل اسم الوزير السني مع الوزير المسيحي العاشر اي ان يشارك رئيس الجمهورية بتسمية وزير الاقتصاد السني فيختار ميقاتي مجموعة اسماء، يختار منها عون على ان ينسحب الامر نفسه على الوزير المسيحي العاشر الذي سيتولى مبدئيا حقيبة السياحة، فتكون التخريجة على قاعدة ان عون ساهم بتسمية السني فيما ميقاتي سمى المسيحيين بتوافق مع عون.

وعليه كانت بورصة اخر المرشحين المحتملين لتولي حقيبة الاقتصاد رست على ٣ احدهم جمال كبي والثاني من ال شاهين والثالث ايمن سلام، وهنا تكشف معلومات خاصة لدايلي بيروت ان مرشحا كان اتفق عليه وتقرر ان يزور رئيس الجمهورية وهكذا كان، فزار بعبدا والتقى عون الا ان رئيس الجمهورية طلب منه "يشوف جبران" فرفض المرشح وقال : انا اجتمع بك لا مع شخص اخر" "فرسب الرجل" بالفحص الوزاري وطارت الحقيبة من يده.

المصادر تكشف ايضا ان الاسمين اللذين انحصر حولهما النقاش لحقيبة الاقتصاد هما من ال شاهين وايمن سلام ولو ان الكفة رجحت ايمن سلام علما ان الاتفاق عليه لم يحسم وينتظر الحسم النهائي وكذلك الاسم الذي اتفق عليه للوزير المسيحي الثاني التوافقي بين عون وميقاتي والذي سيكون مبدئيا جورج  كلاس الى جانب الوزير(ة) المسيحية الثانية هي نجلاء رياشي عساكر.


ولكن كيف قبل رئيس الجمهورية بالاسمين المسيحيين؟ نسال اوساط بارزة فترد بان ميقاتي اقترح واوفق عون واللافت في ما تكشفه بان باسيل الذي هو فاوض بالايام الاخيرة، يعول على ان نجلاء عساكر تجمعه بها علاقة جيدة منذ ان عملت معه في الوزارة وبالتالي فهو اعتبر انه "يمون عليها" لتقف الى جانبه في القرارات الحكومية الصعبة! وعليه، فالاتفاق لم يحسم نهائيا بعد واتفق على استكماله اليوم .

وبحسب المعلومات فلا بد لميقاتي ان يشاور نادي رؤساء الحكومات السابقين قبل اي خطوة وكلمة موافقة نهائية كما انه سيجري مشاورات مع الرئيس بري، وعليه يتقرر ما اذا كانت الحكومة ستولد خلال ساعات او ان ما روّج من اجواء تفاؤلية سيقضي عليه شياطين التفاصيل.

واللافت هنا ان مصادر مطلعة على جو بعبدا تعتبر ان رئيس الجمهورية قدم كل التسهيلات اللازمة مؤكدة ان الاجواء بينه وبين الرئيس المكلف اكثر من ايجابية. وتكشف المصادر ان ما تبقى من تفاصيل تتعلق بوزير الاقتصاد والوزير المسيحي الثاني لا يفترض ان تشكل سببا لمزيد من المماطلة، اذا كان هناك فعلا رغبة بتشكيل الحكومة.

هذه الجملة الاخيرة "اذا كان هناك رغبة بالتشكيل" تتوقف عندها اوساط متابعة لتقول :"يبدو ان الامور لم تحسم نهائيا بعد وهذا الكلام يدل على ان بعبدا تخشى ان يبدل ميقاتي رأيه باللحظات الاخيرة ، بدفع من الحريري ومعه بري، فيعترض على احد الاسماء الذين كان اتفق مبدئيا عليهم بحجة الثلث المعطل.

وهنا تشير المعلومات الى ان اسم وزير الاقتصاد سيبت نهائيا اليوم لبتبين الخيط الابيض من الاسود.

اما على الخط السني، وفيما لفت عدم ذهاب مصادر سنية لحد الافراط بالتفاؤل برز صمت المقربين من ميقاتي وعدم التعليق على الاجواء الايجابية التي اشيعت بساعات المساء ما طرح اكثر من علامة استفهام حول مدى جديتها.


كما لفت ايضا صمت الثنائي الشيعي وسط معلومات افادت دايلي بيروت بان حزب الله لم يكن حتى ساعات بعد الظهر باي جو عن ان "المسألة حلت واليوم المراسيم" حتى ان مصدرا مطلعا على جو ٨ اذار علق بالقول :"طولوا بالكن لنرى اذا فعلا استجد امر ايجابي لانه حتى اللحظة لم نتبلغ جديدا!

وفيما علم ان بعض المرشحين طلب منهم عدم السفر والبقاء بلبنان علّ الحكومة تولد بالساعات المقبلة، لاخذ الصورة التذكارية، لفت امس التواصل المباشر عبر الهاتف الذي سجل بين عون وميقاتي واتى بحسب المعلومات باطار عملية تبادل الاسماء للحقائب العالقة لكن اي موعد لم يطلبه ميقاتي امس خلال الاتصال لزيارة بعبدا. وحتى ساعات كتابة هذا المقال، لم يكن اي موعد قد اتخذ ليزور ميقاتي بعبدا، علما ان مصادر متابعة تقول بان الزيارة تتنظر ما قد ينتج عن اتصالات ساعات الصباح والظهر فاذا تكللت بتوافق تام فعندها يزور ميقاتي بعبدا وتصدر المراسيم واذا تعقدت فعلى حكومة ميقاتي السلام


وبالانتظار، فالتشكيلة التي تنتظر الحسم النهائي لوزير الاقتصاد والوزير المسيحي الثاني باتت على الشكل التالي مع احتمال تبديل او تعديل اي اسم في اللحظات الاخيرة:


حصة السنة الى جانب الرئيس ميقاتي :
 وزير الداخلية للقاضي بسام مولوي  والصحة لفراس الابيض
وكذلك البيئة لناصر ياسين
الى جانب  الإقتصاد (الذي لم يحسم نهائيا بعد) ولو ان الكفة الارجح كانت تميل لامين سلام.

حصة الشيعة تمثلت بوزير المالية  يوسف خليل ووزير الاشغال الذي رشح لها الدكتور علي حمية
اضافة الى الزراعة لعباس الحاج حسن والثقافة لمحمد مرتضى
وكذلك العمل لمصطفى بيرم


وفيما باتت الحصة الدرزية معروفة وتتمثل بوزير التربية الاشتراكي وهو عباس حلبي، فقد حصل ارسلان على حقيبة  المهجرين الذي رشح لها عصام شرف الدين.

وفي وقت حاز المردة على الاتصالات التي رشح لها جوني القرم والاعلام جورج قرداحي،
تمثلت حصة رئيس الجمهورية بالتالي:
 وزارة الخارجية لعبدالله أبو حبيب والعدل لهنري خوري والسياحة لوليد نصار  والطاقة لوليد فياض الى جانب الدفاع للعميد موريس سليم والشؤون الاجتماعية التي حط فيها اسم هيكتور حجار بعدنا طار رفول بستاني.

اما نائب رئيس حكومة فللقومي وتحديدا لسعاده الشامي.

فيما بقي الوزيران المسيحيان اللذان قيل ان الثلث المعطل مرتبط بهما وعلم هنا ان احدهم للاقليات والثاني كاثوليكي وهما ينتظران ايضا الحسم النهائي لكن الاسماء الاوفر حظا هي كل من  جورج كلاس للشباب والرياضة ونجلة رياشي عساكر للتنمية الادارية، وتبقى حصة الطاشناق التي ستكون وزارة الصناعة مع ترجيح ان يتولاها جورج دباكيان.


وبانتظار ان يحمل ميقاتي الok النهائي بضوء اخضر كامل من نادي رؤساء الحكومات السابقين ورئيس مجلس النواب فلا يمكن القول بان فول الحكومة صار بالمكيول لان اي فيتو من  هذين الطرفين قد يقلب المشهد رأسا على عقب، علما ان معلومات دايلي بيروت تفيد بان اتصالات خارجية فرنسية تجددت بكثافة امس للحث على الاسراع بالتأليف لكن اللافت ان زيارة السفير السعودي لعين التينة امس ولقاءه الرئيس بري لم يحمل كلمة السر المطلوبة لا بل افادت المعلومات بان البخاري كان متحفظا جدا حيال مسألة تشكيل الحكومة وكأن الامر لا يعنيه او لا يعني المملكة ما قرأت فيه مصادر متابعة بالرسالة السلبية.


على اي حال فلننتظر ونترقب مسار الساعات المقبلة التي هي وحدها كفيلة بكشف حقيقة التفاؤل الحكومي وما اذا كانت الحكومة فعلا مسألة وقت وساعات قليلة لا تتعدى ال24  او ان التسوية لم تنضج بعد وقرار التأليف الجدي لم يتخذ وكل ما يحكى عن عقد تخص حقائب واسماء ليس الا محاولة للهو في الوقت الضائع واخفاء مكامن الخلل الحقيقي.

وبالانتظار يختم مصدر موثوق صاحب باع طويل في السياسة اللبنانية بالقول :" مش شايف في حكومة" ولو كان الامر كذلك لما كان الرئيس بري قد اوفد امس النائب علي حسن خليل للقاء رئيس حكومة تصريف الاعمال حسان دياب بعد انقطاع طويل في العلاقة بين الرجلين ، محملا اياه رسالة مفادها : ضرورة البحث بتفعيل حكومة تصريف الاعمال لتمرير المرحلة الراهنة! ليردف بالقول : على كل حال فلنترقب مسار الساعات المقبلة !

جويل بو يونس - دايلي بيروت