دوري أبطال آسيا: الخروج المخيب من دور المجموعات درس قاس للأندية القطرية

خلّف غياب الأندية القطرية عن الأدوار الإقصائية من دوري أبطال آسيا لكرة القدم للمرة الأولى منذ عام 2012، غضباً في الشارع الكروي بعد فشل الممثلين الثلاثة السد والدحيل والريان في تجاوز دور المجموعات فخرجوا من الباب الضيق.

دوري أبطال آسيا: الخروج المخيب من دور المجموعات درس قاس للأندية القطرية
لم يتأهل السد القطري إلى دور الـ16 برغم حصده 3 انتصارات في دور المجموعات أ ف ب

وواجه السد والدحيل على وجه الخصوص انتقادات لاذعة، بعد دخول الفريقين السباق بآمال عريضة بالمنافسة على اللقب، فإذ بهما يخرجان بخفَّي حُنين، في وقت لم يكن فيه اخفاق الريان بالأمر الجديد وهو الذي لم يقو على تجاوز دور المجموعات في إحدى عشرة مشاركة قارية سابقة.

ولم يفلح فريق المدرب الإسباني تشافي هيرنانديس، حامل اللقب في 1989 و2011، في العبور إلى ثمن النهائي عن مجموعة رابعة أقيمت في الرياض، بعدما حلّ ثانيا برصيد عشر نقاط، فاقداً فرصة التأهل من بين أفضل ثلاث فرق تحتل المركز الثاني في المجموعات الخمس، بفارق هدف عن الهلال السعودي المتأهل عن المجموعة الأولى.

أما الدحيل، فقد عجز عن توفير رهان العبور عن مجموعة ثالثة استضافتها مدينة، جدة بالتعادل مع صاحب الأرض الأهلي 1-1 في الجولة الأخيرة، ليحل ثانيا برصيد 9 نقاط.

فيما سجّل الريان بقيادة المدرب الفرنسي لوران بلان ظهورا مخيبا، بعدما احتل المركز الأخير في مجموعة خامسة اقيمت في الهند، فجمع نقطتين فقط ولم يقو على تحقيق أي انتصار.

- التعامل مع المواجهات الحاسمة –

وصف الإداري السابق في الاتحاد القطري والمحلل الرياضي ماجد الخليفي خروج الأندية القطرية بالمخيب، وقال لوكالة فرانس بريس "الأمر كان مفاجئا خصوصا بالنسبة للسد والدحيل اللذين دخلا السباق للذهاب بعيدا والمنافسة على اللقب. بالمقابل، لا يملك الريان الإمكانيات التي تؤهله للعبور، لضعف مستواه في الدوري المحلي".

ودفع السد ثمن الخسارة ذهابا وايابا أمام النصر الذي ضمن تأهله بتصدر المجموعة، فيما ابتعد نجومه عن مستوياتهم "خصوصا الجزائري بغداد بونجاح الذي اكتفى بهدف واحد في ست مباريات بمحصلة متواضعة. مستوى السد في المنافسة كان متوسطاً".

ويؤكد لاعب المنتخب القطري السابق رائد يعقوب أن الاندية القطرية وخصوصا السد والدحيل دفعا ثمن عدم القدرة على التعامل المثالي مع المواجهات الحاسمة "كان على تشافي مثلا أن يتعامل مع النصر بطريقة مختلفة، إذ فضل اللعب المفتوح في المباراة الأخيرة أمام فريق يحتاج إلى الانتصار فقط. صحيح أن هناك اخطاء تحكيمية، بيد أن الإدارة الفنية لم تكن بالشكل المطلوب".

وعن مشاركة الدحيل وصيف الاستقلال الإيراني بفارق نقطتين، يشرح الخليفي "فوجئت بالمستوى الجيد الذي قدمه الفريق، وأعتقد ان الفرنسي صبري لموشي أثبت صواب أختيار الكيني مايكل أولونغا بدلا من البرازيلي دودو، وأظن ان الخروج كان ثمنا لخسارة الإياب المفاجئة أمام الشرطة (العراقي) الذي يعد أضعف فرق المجموعة، خلافا الى إهدار ركلة الجزاء امام الأهلي التي كانت كفيلة بالحسم".

لكن يعقوب يرى انه برغم تسجيل الدحيل انطلاقة جيدة "لم يحسن التعامل مع الأهلي في المباراتين فدفع الثمن. أعتقد أن المستوى الفني بشكل عام للمنافسة القارية في النسخة الحالية لم يرتق للمأمول".

- إعادة النظر في المنظومة -

ويرزح كل من لموشي وتشافي تحت وطأة ضغوط كبيرة عقب الإخفاق الآسيوي.

وقال موقع قناة الكأس بأن إدارة السد لن تجدد عقد تشافي في الموسم المقبل في أعقاب الخروج القاري الجديد، حيث سبق وأن ودّع السد النسخة الماضية التي استضافتها الدوحة من الدور ثمن النهائي.

أما لموشي، فقد واجه انتقادات كبيرة بسبب الظهور المحلي المتواضع للدحيل الذي تنازل عن لقب الدوري للسد، فيما خسر نهائي كأس قطر أمام هذا الأخير، لتزيد الارهاصات القارية الطين بلة.

وقال لموشي لموقع ناديه "كنا نستحق التأهل إلى الدور ثمن النهائي من واقع الأداء الذي قدمناه في المنافسة القارية. خطأ واحد أمام الأهلي كلفنا التعادل والخروج خلافا الى إهدار ركلة جزاء .

وعلق خليفة بن حمد بن جبر آل ثاني الرئيس السابق للنادي العربي على خروج الدحيل من دور المجموعات "بصراحة كلمة فشل تعتبر قليلة".

اضاف في تغريدة على حسابه الشخصي "حوالي 10 سنوات. ميزانية مفتوحة ودعم بلا حدود، حتى نهائي قاري مش قادر توصل، وتتعثر أمام اندية ليست في أعلى ترتيب دورياتها المحلية. .يجب إعادة النظر في ادارة المنظومة الكروية للمسابقات المحلية المتواضعة جدا جدا جدا".

فيما صب الإعلامي خالد جاسم غضبه على التحكيم عقب مباراة النصر والسد وقال في تغريدة موجهاً رسالة للاتحاد الآسيوي "مبروك للنصر، وهارد لك لفريقنا السد، هذه كرة قدم فيها فائز وفيها خاسر. لكن رسالة الى الاتحاد الاسيوي وحكم المباراة. نادي النصر نادي كبير ما يحتاج الى أخطاء تحكيمية" مرفقا صورة لحالة التسلل التي احتسبت على الكوري الجنوبي نام تاي-هي.