رحيل عازفة الأكورديون في فرقة معتقل أوشفيتز النازي

توفيت إستير بيارانو، إحدى آخر الناجيات من الأوركسترا النسائية في أوشفيتز، عن 96 عاما، كما أعلن رئيس مركز آن فرانك التعليمي على تويتر السبت.

رحيل عازفة الأكورديون في فرقة معتقل أوشفيتز النازي
صورة مؤرخة في 8 كانون الأول 2019 لإستير بيارانو في هامبورغ ا ف ب

وقال ميرون مندل رئيس المنظمة التي تتخذ في فرانكفورت مقرا إن بيارانو التي عزفت على آلة الأكورديون في أوركسترا أوشفيتز توفيت ليل الجمعة السبت.

وكتب "نجت إستر بيارانو من أوشفيتز لأنها عزفت الأكورديون في أوركسترا المعتقل. كرست حياتها للموسيقى ولمكافحة العنصرية ومعاداة السامية".

وقال وزير الخارجية الألماني هايكو ماس على تويتر "غادرنا صوت مهم في مكافحة العنصرية ومعاداة السامية".

وأضاف مشيدا بشخصيتها أنها كتبت "قصة حية مذهلة. سنفتقد صوتها".

رحّلت بيارانو المولودة في سارلويس عام 1924 إلى المعتقل النازي في نيسان 1943 قبل نقلها إلى معتقل آخر في رافنسبروك في تشرين الثاني من العام نفسه.

وقتل النازيون شقيقتها ووالديها في تلك الفترة.

بعد الحرب العالمية الثانية، ذهبت بيارانو إلى فلسطين وعادت بعد 15 عاماً إلى المانيا حيث امضت سنواتها الأخيرة تحذر من صعود اليمين المتطرف.

كتبت بيارانو عددا من الروايات المستوحاة من حياتها. وانخرطت في صفوف اللجنة الدولية لمعتقل أوشفيتز.

عندما تم ضمها إلى الفرقة الموسيقية النسائية في المعتقل لتعزف على الاكورديون، لم تكن تجيد إلا العزف على البيانو.

تولت هذه الفرقة العزف للمعتقلين والمرحلين الذين كانوا يصلون إلى ذلك المكان بالقطار.

قالت بيارانو لإذاعة "دويتشي فيلا" عام 2014 "كنا نعلم أن هؤلاء سيموتون بالغاز وكل ما كان في وسعنا أن نفعله من أجلهم هو البقاء والعزف".