عناصر قوى الأمن الداخلي بلا طبابة في لبنان

عناصر قوى الأمن الداخلي بلا طبابة في لبنان

لا يكفي أبناء المؤسسات الأمنية في لبنان ما يُواجهونه من أزمات اقتصادية مختلفة لتأتي الأزمة الصحية وتُحمّلهم ما لا طاقة لهم به، وعلى الرّغم من تردّي المستوى المعيشي للقوى الأمنية ما تزال هذه المؤسسات تُقدّم كلّ ما لديها وكلّ ما يُمكنها فعله وفقًا لإمكانيات المديرية الرسمية... ولكن يبدو أنّ بعض المستشفيات في بعض المناطق تنازلت عن دورها واعتكفت عن رسالتها التي أنشئت من أجلها. 

ويُعاني عدد كبير من عناصر القوى الأمنية كما أهاليهم من مشكلة كبيرة بسبب رفض بعض المستشفيات معالجتهم واستقبالهم على نفقة القوى الأمنية، وهو ما يُعدّ مستغربًا بخاصّة في هذه الأزمة التي يُواجهها المواطن اللبناني، إذ يبدو أنّ بعض المستشفيات تعيش في كوكبٍ آخر، أو تُريد العيش في كوكب آخر بعيدًا عن واجباتها وحقوق المواطن عليها...
من المستغرب أن يتعامل بعض عناصر القطاع الطبّي مع عناصر القوى الأمنية بهذا الأسلوب والاستخفاف... في الواقع، حين يُقصّر أيّ عنصر أمني في مهامه" بتقوم الدنيا وما بتقعد"، وهذا حقّ معلوم، ولكن تقصير المستشفيات في مهامها لا بدّ من التركيز عليه خوفًا على أبناء الوطن، ولا بدّ من التفكير بوضوح أنّ القوى الأمنية مستمرّة في مهامها رغم كلّ الظروف، حتّى في ظلّ إهمال وزارة الصحة العامّة التي يبدو أنّها شبه غائبة عن الصورة، إذ لا قرارات تتناول حقوق القوى الأمنية في الطبابة مؤخرًا ولا اكتراث بتلقيح هذه العناصر الأكثر احتكاكًا بالمواطنين.


لا ينكر أحد أنّ الإهمال الرسمي مستمرّ، ولكن إن لم تهتموا بصحة القوى الأمنية من يهتم إذًا؟ وإن لم نسعى للحفاظ على حياتهم وصحتهم من سيحمينا من أيّ خطر وتهديد أمني هم أوّل من سيرصدونه! 
وأخيرًا، هل باتت مستشفياتنا مرخصة لاستقبال الأغنياء ؟ هل تحوّلت المستشفيات إلى مركز يستقطب" المحسوبين على فلان وعلّان " ويجذب فقط فئات معيّنة  من المجتمع اللبناني؟