كارثة أفغانستان.. فيديو حزين لـ"المقبرة الجماعية"

كارثة أفغانستان.. فيديو حزين لـ"المقبرة الجماعية"

أظهرت صور جرى تداولها على وسائل التواصل الاجتماعي، الخميس، مجموعة من المواطنين أثناء حفرهم لمقابر جماعية لدفن ضحايا فاجعة الزلزال التي ضربت أفغانستان.

وقال مسؤولون في إدارة الكوارث إن عدد القتلى جراء زلزال ضرب أفغانستان بلغ ألف قتيل، فيما أصيب أكثر من 600 وسط توقعات بارتفاع عدد الضحايا مع تدفق المعلومات من القرى في المناطق الجبلية النائية.

وأظهرت صور نشرتها وسائل إعلام أفغانية منازل تحولت إلى أنقاض وجثثا ملفوفة بأغطية على الأرض بعد الزلزال الذي بلغت قوته 6.1 درجة، كما أظهرت أن عددا غير معروف من الناس ما زالوا محاصرين تحت الأنقاض وفي مناطق نائية.

وقال موظفو الصحة والإغاثة إن عمليات الإنقاذ معقدة بسبب ظروف صعبة منها هطول الأمطار والانهيارات الأرضية ووجود العديد من القرى في مناطق تلال يتعذر الوصول إليها.

وقال أحد موظفي الصحة بمستشفى رئيسي في إقليم بكتيكا بشرق أفغانستان، طالبا عدم الكشف عن هويته لأنه غير مخول بالحديث إلى وسائل الإعلام: "لا يزال الكثير من الناس مدفونين تحت الأرض. ووصلت فرق الإنقاذ التابعة للإمارة الإسلامية وتحاول بمساعدة السكان إخراج القتلى والمصابين".

وتشكل جهود الإنقاذ اختبارا كبيرا لطالبان، التي سيطرت على السلطة في أغسطس الماضي، بعد حرب امتدت لعقدين، وحُرمت البلاد بعدها من الكثير من المساعدات الدولية بسبب العقوبات.

وقال متحدث باسم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية إنه بدأ إرسال فرق إلى جانب سيارات الإسعاف وطائرات الهليكوبتر، التي أرسلتها وزارة الدفاع بقيادة طالبان، والتي تقود جهود الإنقاذ.

وأضاف: "على الرغم من استمرار جهود البحث والإنقاذ، فإن الأمطار الغزيرة والرياح تعرقل جهود طائرات الهليكوبتر التي قيل إنها لم تكن قادرة على الهبوط بعد ظهر اليوم".

الزلزال الأسوأ منذ 20 عاما

وذكرت هيئة المسح الجيولوجي الأميركية أن زلزال الأربعاء هو الأسوأ منذ عام 2002، ووقع على بعد 44 كيلومترا من مدينة خوست جنوب شرقي أفغانستان قرب الحدود مع باكستان.

وقال مركز رصد الزلازل الأوروبي المتوسطي في تغريدة على تويتر إن الهزة شعر بها نحو 119 مليون شخص في باكستان وأفغانستان والهند، لكن لم ترد تقارير بعد عن سقوط ضحايا أو وقوع أضرار في باكستان.

وتشهد أفغانستان سيولا في العديد من المناطق، وقالت هيئة إدارة الكوارث إنها أدت إلى مقتل 11 شخصا وإصابة 50 آخرين وإغلاق مسافات ممتدة من الطرق السريعة، مما يزيد من التحديات التي تواجهها السلطات الأفغانية.

ويأتي الزلزال في وقت تشهد فيه أفغانستان أزمة اقتصادية حادة منذ تولي حركة طالبان السلطة مع انسحاب قوات دولية تقودها الولايات المتحدة من البلاد بعد حرب دامت نحو 20 عاما.

وفي عام 2015، هز زلزال أقصى شمال شرق أفغانستان مما أسفر عن مقتل عدة مئات في أفغانستان وشمال باكستان المجاورة.

وفي كانون الثاني الماضي، ضرب زلزال غربي أفغانستان مما أسفر عن مقتل أكثر من 20 شخصا.