fbpx
يوليو 20, 2024 3:27 ص
Search
Close this search box.

جهود مستمرة لتطويب يوسف بك كرم

أكد النائب البطريركي العام على رعية إهدن زغرتا، المطران جوزيف نفّاع، أن "السرعة في قبول فتح ملف دعوى تطويب يوسف بك كرم تم بفضل جهود المهتمين وصلوات الناس"، مشيرًا إلى النقاط الأساسية التي ساهمت في تحقيق هذا الإنجاز بسرعة غير متوقعة.

وكشف نفّاع في حديثه إلى “الوكالة الوطنية للإعلام” عن كيفية اتخاذ قرار تقديم دعوى التطويب والأسس التي ارتكز عليها، مؤكدًا أن المراحل التي اتبعتها دعوى التطويب هي نفس المراحل التي تتبع في جميع حالات التقديس، وأنهم يسعون للقيام بالإجراءات اللازمة كما هو مطلوب.

وتحدث نفّاع عن دور اللجنة التي تشكلت لهذه الغاية والجهود الكبيرة التي تبذلها لدعم هذا الملف، موضحًا أنه منذ البداية تم التركيز على فتح ملف دعوى التطويب ليوسف بك كرم. وبعد تشكيل اللجنة من قبل غبطة البطريرك مار بشارة بطرس الراعي، تم إنشاء غرفة يوسف بك كرم في بيت الكهنة في زغرتا لجمع أرشيفه وجميع الوثائق المتعلقة بحياته اليومية ومواقفه وعلاقاته، لدعم ملف التطويب. وقد تم العمل على أرشيف يوسف بك في إسطنبول وروما، واكتشفوا وجود كتاب باللغة التركية يتحدث عنه.

وأضاف نفّاع أن اللجنة الأساسية شكلت لجنة عمل تداوم يوميًا على دعم وتكوين هذا الملف بكل ما يلزم من مستندات، بما في ذلك الدكتور إميل عيد، البروفسور في الجامعة اللبنانية، الذي أبدى كل رغبة وهمّة في هذا المجال، حيث يعمل 15 ساعة يوميًا على هذا الملف.

وفيما يخص الأسباب التي دفعت إلى فتح ملف دعوى التطويب وإشكالية كونه “محاربًا” فكيف يمكن أن يكون قديسًا؟ أوضح نفّاع أن يوسف بك كرم لم يكن يومًا معتديًا على أحد، بل كان مدافعًا عن أهله وأرضه ووطنه، وأن الدفاع عن النفس حق مقدس، مما يبرز الفرق الكبير، فهو لم يختر القتال لإزهاق الأرواح وإنما فرض عليه للدفاع عن أهله وأرضه ووطنه.

وأكد نفّاع أن هذه الدعوى، مثل أي دعوى تقديس أخرى، تحتاج إلى وقت طويل، مشيرًا إلى أن دعوى القديس شربل استغرقت 50 عامًا، ودعوى البطريرك الدويهي بدأت في سبعينيات القرن الماضي. ووجه نداءً إلى كل من يشعر بأنه حصلت معه عجيبة بفضل يوسف بك كرم أن يتوجه إلى رعية إهدن زغرتا للتحقق من ذلك، لأن هذا سيساعد كثيرًا في تسريع عملية التطويب.

وأوضح نفّاع أن أكبر تحدٍ يواجههم في هذا الملف هو تجميع أرشيف بطل لبنان يوسف بك كرم، الذي يمتلك أرشيفًا كبيرًا. وأكد أنهم يعملون بطريقة علمية ودقيقة من خلال لجان مختصة، مشيدًا بالمجهود والدعم الذي يقدمه المونسنيور إسطفان فرنجية في هذا الإطار.

وعن الغاية والفائدة من تطويب شخصية مدنية بمواصفات يوسف بك كرم، قال نفّاع: “نأمل أن يرتقي يوسف بك كرم إلى مصاف القديسين، لأن في ذلك أكبر درس لكل لبنان بأن السياسة هي لمصلحة الناس وليست للمصالح الشخصية. وأن القائد المسيحي عليه أن يتخذ شعار يوسف بك كرم “فلأضحى أنا وليعش لبنان”، مشددًا على أهمية طاعته للبطريرك والوحدة بينه وبين الكنيسة. وأشار إلى أن علينا قراءة حياة هذه الشخصية المميزة التي ولدت في عائلة كبيرة وغنية، لكنه صبر وتحمل المشقات والصعوبات وبقي على إيمانه بهذا الوطن”.

وختم نفّاع: “أنا على يقين بأننا ومن خلال متابعتنا لأرشيف يوسف بك كرم سنكتشف فضائل كثيرة كنا نجهلها، وبأن الله سيسرع دعوى التطويب بفضل جهود المهتمين وصلوات الناس”.

اقرأ أيضا