fbpx
يونيو 18, 2024 2:11 ص
Search
Close this search box.

عون بمهرجان لعيد المقاومة والتحرير: هذا الانتصار نقل لبنان إلى زمن كسر إرادة إسرائيل

أشار عضو تكتل “لبنان القوي” النائب سليم عون، حول عيد المقاومة والتحرير، إلى أنّ “أهمية هذا الانتصار تجاوزت حدود لبنان، فهذا الإنجاز نقل لبنان والمنطقة بأسرها من زمن إلى آخر، من زمن الاستسلام الكامل لمشيئة إسرائيل إلى زمن كسر إرادتها، من زمن عنجهيتها الى زمن مرمغة أنفها في التراب، من زمن الرضوخ الى زمن الرفض، من زمن الضعف الى زمن القوة، وما تشهده غزّة اليوم خير دليل على ذلك”.

كلام سليم عون جاء خلال إحياء جمعية “قولنا والعمل” عيد المقاومة والتحرير بمهرجان سياسي وشعبي حاشد في برالياس.

ولفت عون إلى أنّ “هذا الانتصار كسر مقولتين لطالما رددهما واقتنع بهما الأقربون والأبعدون على حدٍ سواء: “قوة لبنان في ضعفه”، و”الجيش الإسرائيلي الذي لا يقهر”. لقد أثبت هذا الإنتصار أن قوة لبنان في قوته، وأن الإرادة الحرة أقوى من أي سلاح. كما أظهر أن الجيش الإسرائيلي، الذي كان يعتبر قوة لا تُقهر، يمكن دحره وهزيمته عندما تتوفر الإرادة الصلبة والإيمان بالحق”.

وشدد على أنّ “هذا الإنتصار كان درساً لنا وللأجيال المقبلة ولكل العالم: أن لا مستحيل أمام الإرادة الصلبة، وأن القوة الحقيقية ليست في العتاد والسلاح، بل في العقل والثقة بالنفس والإيمان بعدالة القضية”.

وقال عون: “في هذا اليوم، استعدنا ثقتنا بذاتنا ولم نعد بحاجة الى أية ضمانات من أيّ نوع كانت او من أية جهة أتت، فصرنا نحن ضمانة أنفسنا، وأثبتنا أن قوة لبنان ليست في ضعفه، بل في قوته، في صمود شعبه وإيمانه بربه وبقضيته، في جهوزية جيشه ولحمته وصلابة عقيدته وفي تطور مقاومته وعنادها وتصميمها”.

وأوضح أنّه “كان لا بد ل​سياسة​ القهر والظلم التي تعتمدها إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني ان تفجّر غضبهم، فما تشهده غزّة اليوم هو رد فعل لشعب لم يعد أمامه سوى المقاومة ازاء كل ما تعرّض له من إحتلال وقمع وقتل، وصل الى حد الإبادة. ونحن تجاه هذه الإبادة نقف الى جانب حق الشعب الفلسطيني في مقاومة الإحتلال والظلم، ونرى أن نضاله من أجل الحرية والكرامة ليس عبثاً، بل هو واجب وحق طبيعي. كما إن الإصرار على المقاومة والثبات على الحق سيُثمر في النهاية حريةً وإنتصاراً”.

ورأى عون أنّه “مهما كانت قوة الظلم، فإن إرادة الشعوب لا تُقهر، والحرية لا تُشترى ولا تُباع، وإغتصاب إسرائيل لحقوق الفلسطينيين والإستمرار في ظلمهم لن يدوم. إن التاريخ يُعلمنا أن الظلم لا يستمر، وأن الشعوب ستنهض عاجلاً أم آجلاً لتحرير نفسها واستعادة حقوقها. كما إن سلب الحقوق وان استمر لعقود، سينتهى بفضل إرادة شعب فلسطين وصموده. هذه الحقيقة يجب أن تكون جرس إنذار لكل من يعتقد أن القوة الغاشمة يمكن أن تُخضع إرادة الشعوب إلى الأبد”.

وأضاف “أما حان الوقت لأن تفهم اسرائيل انه من المستحيل ان تحمي وجودها من دون سلام عادل وشامل مبني على الحقوق للجميع وأولهم حق الفلسطينيين في قيام دولتهم؟ أما حان الوقت لأن تفهم الدول الداعمة لإسرائيل والساكتة عن جرائمها أنه لا يمكن دعم كيان غاصب قائم على آحادية دينية يرفض الآخر ويطرده من أرضه ومن هويته ومن ثقافته، وتتوقع بعد ذلك أن تنعم المنطقة بالسلام؟”.

بدوره، ألقى نائب رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله الشيخ علي دعموش كلمة أشار فيها إلى أنّ دخول الجيش الإسرائيلي إلى رفح “لن يُغيّر شيئًا من مشهد العجز ‏الإسرائيلي، ولن ‏يعطي العدو صورة النصر التي يبحث عنها ولن ينهي المقاومة، وسينتقل من فشل ‏الى فشل، ولن يجني من استمرار عدوانه سوى المزيد من ‏الخسائر ‏وتعميق المأزق الذي يتخبط فيه‎‏، وليس ‏امامه سوى الاعتراف بالعجز والرضوخ للامر الواقع والذهاب نحو الحل السياسي والعودة الى ورقة الاتفاق التي وافقت عليها حماس ومعها كل فصائل المقاومة” .‏ ورأى الشيخ دعموش: “ان المقاومة لا زالت حاضرة ومتماسكة وقوية وثابتة وهي تواجه العدو بكل شجاعة وصلابة في رفح وفي جباليا وفي وسط غزة وعلى امتداد القطاع، وتلحق به خسائر كبيرة”‎.‎

وقال: “يجب أن يعرف العدو أن ما عجز عن تحقيقه خلال ثمانية أشهر في عز اندفاعة جيشه، وفي عز ‏تأييد أميركا والغرب له، لن يتمكن من تحقيقه اليوم بعدما تبدلت الكثير من تداعيات الحرب”.

وأشار دعموش إلى “اننا منذ البداية قلنا بان معركتنا في الجنوب هي لمساندة غزة وعدم الاستفراد بها واشغال العدو والضغط عليه كي يوقف عدوانه ولا يتمكن من تحقيق اهدافه، لأنه إذا تمكن من غزة سيتفرغ للبنان وينفذ تهديداته ضد لبنان وسيكون لبنان هو الحلقة التالية بعد غزة، ولذلك انخرطنا في هذه المعركة لانه لا يمكن فصل لبنان عما يجري في غزة”.

ولفت إلى أن “من يريد أن يحمي لبنان من العدو الصهيوني عليه أن يكون جزءا من هذه المعركة وان يدافع عن القضية المركزية للامة وهي قضية فلسطين والمقدسات الاسلامية والمسيحية في فلسطين ,والعدو وحلفاؤه هم من يريد ان يعزل لبنان عما يجري في فلسطين ليستفردوا بالشعب الفلسطيني، ونحن لسنا ممن يتخلى عن القضية الفلسطينية وعن واجبه الديني والانساني والاخلاقي والقومي اتجاه مظلومية الشعب الفلسطيني”.

ورأى الشيخ دعموش أن الرئيس الإيراني الراحل إبراهيم رئيسي ووزير الخارجية الإيراني الراحل حسين أمير عبد اللهيان ورفاقهما ممن قضوا في حادثة الطائرة المفجعة، “هم من اولئك الذين قدموا خدمات جليلة للمقاومة في فلسطين وفي لبنان وفي كل المنطقة، وكانت لهما مواقف جريئة وشجاعة في كل المؤتمرات والمحافل والمنابر الدولية ، نصرة لغزة ولبنان والقضية الفلسطينية”.

وقال: “نحن سنواصل هذا النهج، نهج المقاومة، ولن نحيد عنه، والمقاومة في لبنان ستبقى في قلب هذه المعركة اسنادا لغزة وهي تُطوّر أدائها وعملياتها كمًّا ونوعًا بما يتناسب مع الظروف والتطورات القائمة، وتفرض المُعادلات في الميدان، ولن نفكك بين هذه الجبهة وجبهة غزة، ولن يكون هناك حل للجبهة اللبنانية قبل وقف الحرب في غزة، وكلّ ‏الضغوط الداخلية والخارجية والتهويل والتهديد بالحرب الشاملة على لبنان لن يعطي نتيجة، فنحن لا نخشى التهديد ولا نسقط امام التهويل، ومستعدون لكل الاحتمالات، وسندافع عن بلدنا ‏بكل عزم وقوة واقتدار، وسننتصر باذن الله في هذه المواجهة كما انتصرنا في كل المواجهات السابقة”.

بدوره، أشار راعي الحفل ورئيس الجمعية الشيخ أحمد القطان إلى أنّ “الشباب في فلسطين ولبنان واليمن والعراق وكل المحور أخذوا على أنفسهم عهداً بأن لا يرجعوا إلا منتصرين أو شهداء في سبيل الله، لقد نظر كل العالم للشباب العظماء في فلسطين الذين يلقنون وإلى الآن هذا العدو درسا لن ينساه أبدا، فلم يعد أي كلام بأن إسرائيل لا تقهر وهي التي تمتلك أقوى وأقدر جيش في المنطقة أثبتوا أن هؤلاء الشرذمة لن تقوم لهم قائمة في غزة وفي كل فلسطين وأن فلسطين وبهؤلاء المجاهدين المقاومين ستعود كل فلسطين من البحر إلى النهر، وما نراه في لبنان من مساندة لأهلنا وإخواننا في غزة ليس غريباً عن حزب الله في لبنان وليس غريبا عن كل القوى الوطنية المقاومة التي تساند غزة من جنوب لبنان”.

وأسف لـ”تشكيك البعض في لبنان بقوة وقدرة المقاومة والذي لا زال إلى الآن لا يريد أن يعترف بقوة لبنان ومعادلة الشعب والجيش والمقاومة، هذه المعادلة التي حررت عام 2000 وانتصرت عام 2006 وهذه المعادلة التي حمت لبنان من داعش والنصرة ومن كل الأخطار التي تهددت هذا البلد، لا زال هناك فريق يقول بأن قوة لبنان لا تكون إلا في ضعفه واستسلامه وتطبيعه وتواصله مع السفارات الأجنبية التي أثبتت أنها لا تحب لبنان ولا شعبه ولا تريد لبنان قويا عزيزا مواجها لكل التحديات”.

وأكد القطان أنه “لا يمكن بأن نقبل بلنان الضعيف المتخاذل أو المطبع أو الذي يتآمر على أرضه وشعبه وبلده”، لقد أصبح اللبنانييون يفتخرون بأن لديهم مقاومة عظيمة، مقاومة باتت تدافع عن كل الأحرار في العالم، وتساند غزة والمستشعفين على امتداد العالم، في اليمن والعراق وسوريا وكل مكان”.

إلى ذلك، أشار أمين عام حزب الإتحاد النائب حسن مراد إلى أنّ “الـخامس والعشرين من أيار هو يوم انتصار إرادة المقاومة وأهلها على أعتى قوة عرفتها البشرية، ويوم تغيير التوازنات إيجابيًّا في المنطقة، وتجسيد مفهوم الدولة وكل معاني الوحدة الوطنية، وأكّد على أننا لن نتنازل عن شبر واحد من أرضنا العربية المحتلة، وسنقاتل في سبيل الحفاظ على وحدة قوى المقاومة لاسترجاع مزارع شبعا وتلال كفرشوبا والغجر والقرى السبع”.

وشدّد مراد على “الموقف الثابت من دعم المقاومة في فلسطين واليمن وسورية والعراق”، مكررًا بأن “فلسطين حق مقدس لن يموت أو يمحى أو يسقط مع مرور الزمن”، لافتًا إلى أن “المقاومة الفلسطينية تدافع عن كل قضايا الأمة المحقة بوجه كل طغاة العالم رغم كل الضغوط والعقوبات”.

وقال: “في الوقت الذي نخوض فيه الملاحم نسمع في الأفق من يتحدث عن الصفقات أو يروح للتسويات المذلة أو يرسم سيناريو لغزة ما بعد الحرب وبالمختصر عبثًا يحاولون وسيفشل المخطط في غزة، ولن نسمح بأن تنكب فلسطين مرتين وإننا تعلمنا من دروس الماضي، مؤكدًا خيار المقاومة كحلٍّ وحيدٍ لاستعادة الحقوق التاريخية فما أخذ بالقوة لا يسترد بغير القوة”.

اقرأ أيضا