fbpx
يوليو 20, 2024 6:37 ص
Search
Close this search box.

كارثة “أدريانا”.. شهادات ناجين من كابوس الهجرة عبر المتوسط

الصراخ كان يصم أذني "علي علوان"، بينما يشرق بالماء المالح ويكافح لساعات ليبقى طافياً وسط الموج المتلاطم، في ليلة عانى فيها رفقة عشرات من المهاجرين الأمرين، بينما مات المئات غرقاً، حين انقلبت السفينة "أدريانا" قرب "بيلوس" جنوب اليونان.

كان هذا منذ عام، ولكن الناجين يتحدثون اليوم عما كابدوه، في مقابلات لهم مع أسوشيتد برس.

“أتذكر كل ثانية”
ولقي آلاف المهاجرين حتفهم في حوادث غرق سفن بالبحر الأبيض المتوسط خلال السنوات الأخيرة، حيث يسعى المهاجرون من الشرق الأوسط وآسيا وأفريقيا إلى حياة أفضل في الاتحاد الأوروبي الثري.

ولكن غرق السفينة أدريانا كان من أسوأ الحوادث، إذ راح ضحيته نحو 700 شخص، ولم يتم انتشال سوى 82 جثة فقط، وبقيت مئات الأسر تفتقر حتى إلى اليقين القاتم بأن أحبائهم لقوا حتفهم.
ويقول الشاب المصري علي علوان: “حتى الآن، أتذكر في كل ثانية ما حدث معي، لا يمكنني أن أنسى أي شيء لأنني فقدت بعض الأصدقاء، أحدهم كان الأقرب إلي، كنا أصدقاء منذ الطفولة، لا يغيب عن بالي كل ما حدث”.
ويضيف: “حين انقلبت السفينة نظرت فلم أجد شيئاً حولي، كنت أسمع الصراخ، لكني لا أرى الناس، حيث سحبت السفينة، ولم نعثر على شيء، وحين ننظر للماء ندرك أننا فقدنا كل شيء.
أراد علوان كسائر من كانوا على متن السفينة، البحث عن حياة أفضل، لا أن يموتوا في البحر، يقول علوان: “هذا المصير لا يليق حتى بحيوان، العائلات لا تعرف شيئاً عمن فقدوا”.

“محطم من الداخل”
من جهته، يقول زيشان ساروار، وهو ناج باكستاني: “قد أبدو بخير الآن، لكنني محطم من الداخل، نحن لا نحصل على العدالة هنا، ولا يوجد أي شيء خاص بنا، لا يوجد حتى رد على مقابلة قضية اللجوء الخاصة بنا على الرغم من أن الأمر يستغرق عادةً ثلاثة أشهر فقط لأي نتيجة لقضية اللجوء، أياً كان الأمر، سيكون عاماً دون نتائج”.
وتقول رنا حسين، وهي ناجية باكستانية: “قبل ما حدث، لم أحتج لتناول أي دواء أبداً، ولكن هنا، بعد هذه الظروف، يجب أن أحصل على الدواء لمجرد النوم، ولا أدري لمتى سأبقى هكذا لا توجد عدالة، لم نحصل على العدالة، نخاف على مستقبلنا، الناس تهاجر بسبب الفقر، نحن بشر سئما الفقر، لقد أتعبنا، لكنهم وضعونا هنا، لماذا ارتكبوا مثل هذه الجريمة البشعة بحقنا، إنه لأمر مؤلم للغاية عندما تفكر في الأمر”.

إجابات غامضة
وبعد عام، لا توجد سوى إجابات غامضة حول سبب فقدان الكثير من الأرواح، وما الذي تسبب في غرق السفينة ومن يمكن محاسبته.
وانتقدت الجمعيات الخيرية للمهاجرين وجماعات حقوق الإنسان تعامل اليونان مع الحادث، و لم يستجب خفر السواحل اليوناني ووزارة الهجرة وغيرهما من المسؤولين لطلبات التعليق قبل الذكرى السنوية لغرق السفينة.
وكانت السلطات أرسلت قارب خفر السواحل إلى مكان الحادث وسفن تجارية في المنطقة خلال الساعات الأخيرة من غرق السفينة.
ويلقي الناجون باللوم على المهربين الذين حشروا مئات الأشخاص في سفينة غير صالحة للإبحار ، حيث كان معظمهم في مخزن بلا هواء مصمم لتخزين صيد السمك ، في رحلة كابوسية من ليبيا إلى إيطاليا.
ويقولون أيضا إن “أدريانا” انقلبت عندما اندفع ركابها فجأة إلى أحد جانبيها، مما تسبب في تمايلها وانقلابها.

اقرأ أيضا