مفاوضات "الصهرين" لم تحدث خرقا بعد فهل انسحب ابراهيم او أُبعِدَ؟

مفاوضات "الصهرين" لم تحدث خرقا بعد فهل انسحب ابراهيم او أُبعِدَ؟ الاقتصاد اسهل العقد والمعادلة الحكومية عالقة عند : الثقة مقابل الوزير التاسع ! اللقاء ال14 ينتظر "انجاز اللائحة" وهذه الاسماء التي رفضت...

مفاوضات "الصهرين" لم تحدث خرقا بعد فهل انسحب ابراهيم او أُبعِدَ؟
تابعوا أهم أخبار دايلي بيروت مجانا عبر واتساب
مرت الساعات ال48 التي حكي عنها سابقا وكان اكثر من محلل او سياسي متابع للملف الحكومي ضرب لها موعدا ولم تصدر المراسيم الحكومية ولم تولد الحكومة الميقاتية الموعودة، اذ تبين ان كل ما حكي سابقا كان اقرب للتحليل اكثر منه للواقع فلا الرئيس المكلف نجيب ميقاتي زار بعبدا امس الاربعاء ولا طلب موعدا لاجتماع مقبل حتى ان الساعات الماضية لم تسجل اجتماعات بارزة على خط بعبدا البلاتينوم لكنها سجلت اتصالات واجتماعات لا عبر المعنيين مباشرة بل عبر "الاصهرة" وتحديدا عبر مصطفى الصلح صهر شقيق ميقاتي، طه، الذي تقدم بالايام الماضية حركة الوسطاء الحكوميين على خط البياضة، مع رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل، ولا يزال ، تماما كما كان موقع دايلي بيروت قد ذكر منذ يومين.
فبعدما كان الوسيط الحكومي اللواء عباس ابراهيم هو القائد لعملية المفاوضات الحكومية افادت مصادر خاصة لدايلي بيروت ان وهج ابراهيم كمفاوض خفّ لا بل تؤكد مصادر موثوقة ان ابراهيم انسحب من الوساطات الحكومية او "أُبعِدَ" وهو التعبير الانسب كما تقول المصادر، ليحل مكانه الصلح بصفته صديقا مشتركا لكل من رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل وبطبيعة الحال رئيس الجمهورية وكذلك الرئيس المكلف نجيب ميقاتي وهو عقد اجتماعات عدة مع باسيل بقيت بعيدة عن الاعلام تمت خلالها التركيز على نقاط ثلاثة اساسية: اولها الثلث المعطل ( اي الوزير المسيحي التاسع العالق) وكذلك اسم حقيبة الاقتصاد والنقطة الثالثة والمهمة هي مسالة اعطاء التيار الثقة للحكومة، الا ان معلومات دايلي بيروت من مصادر موثوقة، اكدت انه حتى اللحظة لم تسجل اجتماعات الصلح-باسيل اي خرق ايجابي يبنى عليه لدرجة ان بعض المصادر المواكبة لعملية تأليف الحكومة والمطلعة على الجو السني ذهبت لحد القول بان دخول باسيل على خط التفاوض الحكومي لم يسهل الامور لا بل عقّدها.
وفي هذا السياق، تستغرب اوساط بارزة متابعة للمطبخ الحكومي ان تكون فعلا حقيبة الاقتصاد التي يتحدث عنها بعض المعنيين بالتأليف هي التي تعطل الولادة الحكومية وتقول :" معقول حدا يصدق انو بلد منهار بيوقف على حقيبة"، لتضيف : القصة ابعد من هيك!
ما لم تقله الاوساط البارزة كشفته مصادر خاصة ومطلعة على الجو السني لدايلي بيروت التي اكدت ان العقدة الاساسية تتمثل بمحاولة اللعب على الاسماء ولاسيما للحقائب التوافقية بغية ضمان الحصول على ثلث ضامن او معطل او اقله الحصول على 9 وزراء بدلا من 8 كحصة لرئيس الجمهورية حتى ان المصادر تلخص المشكلة الحكومية بالقاعدة التالية :" اعطونا الوزير المسيحي التاسع او العاشر ( باعتبار انه تم التوافق على احد الوزيرين المسيحيين وبقي اسم معلق ) وخذوا الثقة علما ان مصادر بعبدا تنفي هذا الكلام نفيا قاطعا وتؤكد ان احدا لم يطلب الثلث المعطل، كما ان رئيس الجمهورية قدم كل التسهيلات اللازمة بحسب المصادر.
مصادر مواكبة تؤكد بان عقدة حقيبة الاقتصاد هي الاسهل بين العقد فرئيس الحكومة لا يحتاج اصلا لمن يمثله بالمفاوضات المقبلة مع النقد الدولي فهو رئيس الحكومة بأكملها، وتكمل بانه من الاساس كان الاتفاق ان يحصل رئيس الجمهورية اما على الاقتصاد او الشؤون وتكشف ان الشؤون كانت اصلا مع ميقاتي ولشخص من ال ياسين وهو تخلى عنها لعون، وتختم المصادر بان افتعال حقيبة الاقتصاد كعقدة هو للتعمية على العقدة الحقيقية.
وفي هذا الاطار، تكشف معلومات دايلي بيروت بان ميقاتي وعبر مصطفى الصلح طرح على باسيل اسمين لوزيرين مسيحيين ليختار منها واحد الا ان الاسمين رفضا وهما كل من سليمان عبيد وهو ماروني وجورج كلاس ايضا ماروني، علما ان مارون عبيد هو صديق ومقرب من فريق رئيس الجمهورية ، ما تقرا فيه اوساط سنية رفضا عونيا لاي اسم يطرح بهدف الوصول لاسم محسوب بشكل كامل على الرئيس عون اي باختصار لتصبح حصة الرئيس 9 لا 8، وهذا ما لن يحصل ابدا كما تؤكد المصادر باعتبار ان الرئيس بري كان واضحا بتحذيره ميقاتي من التنازل لعون وكذلك فعل رئيس تيار المردة الذي ابلغ بعض العاملين على خط التأليف بانه لن يقبل بحصول عون على ثلث معطل وهو كما بري لن يشاركا بالحكومة اذا بلغت الامور هذا الحد.
وفي لعبة الاسماء ايضا، اكدت مصادر الرئيس المكلف صحة المعلومات التي تحدثت عن ان رئيس الجمهورية رفض حنين السيد التي عرض اسمها الرئيس المكلف لتولي حقيبة الاقتصاد، علما ان اجواء بعبدا اكدت انها ليست على علم بهذا الاسم وان هناك اكثر من اسم عرض الا ان اسم حنين السيد لم يكن بينها!
 
 
وبالانتظار، تؤكد معلومات دايلي بيروت ان الاتصالات واجتماعات "الوسيط الصلح" ستتكثف وهدفها التحضير للائحة شبه نهائية تاخد بالاعتبار ملاحظات كل من الرئيسين عون وميقاتي ، فاذا نجحت الاتصالات ورفعت اللائحة عندها يحصل الاجتماع ال14 بين الرجلين.
هذه المعلومات تقاطعت مع ما اكدته مصادر مطلعة على جو بعبدا اذ قالت : ننتظر ان تصلنا تشكيلة كاملة منجزة بحسب ما اتفق عليه مع الرئيس المكلف تكون عصية على التغيير او التبديل، واحد لم يطلب الثلث المعطل.
وفي الاطار نفسه، علقت مصادر مقربة من الرئيس المكلف ردا على سؤال عما يؤخر الزيارة للقصر الجمهوري بالقول : عدم الانتهاء من اللائحة ، " ما في شي جديد" حتى اللحظة لتضيف : العملية لا تزال ضمن الاخد والعطا ولعبة الاسماء وهمّ ميقاتي هو الوصول لحل "يقدر يقلّع البلد " فالموضوع ليس موضوع اشخاص بل هناك توازنات يجب احترامها لتختم بالقول : حتى لو قبل الرئيس المكلف باسماء معينة فمن يضمن انها تمر بمجلس النواب ؟
على اي حال وبانتظار الانتهاء من صياغة "اللائحة المعجزة" ، فلا بد من معجزة ما تؤذن بولادة الحكومة ولو ان بعض العاملين في المطبخ الحكومي يجمع على ان العقد ستتذلل والحكومة ستشكل في نهاية المطاف والمسالة مسالة وقت، جازمة بان الاعتذار غير وارد راهنا في حسابات ميقاتي وهو يسمع من يتواصل معه بان "من اتى به رئيسا مكلفا ووثق به وفي مقدمهم الرئيس بري وحزب الله وفرنسا لن يخذلهم ويعتذر ! فمن سيتنازل لمن : عون او ميقاتي؟ هنا السؤال الاساس!
جويل بو يونس - دايلي بيروت