fbpx
يوليو 23, 2024 2:17 ص
Search
Close this search box.

بأقل من 5 أشهر… خسائر لبنانية لامست مبلغ قرض من “صندوق النّقد الدولي”

إذا أخذنا بعض الأرقام الرسمية، وتلك التي تحدّث عنها وزير الاقتصاد في حكومة تصريف الأعمال أمين سلام، كما هي، نجد أن الإنتاج الزراعي في جنوب لبنان والبقاع تضرّر نتيجة الحرب الدائرة منذ أكثر من أربعة أشهر، بخسائر بلغت 2.5 مليار دولار.

ويذكّرنا هذا الرقم بمبلغ الـ 3.5 مليار دولار، أي بذاك الذي يمكن للبنان أن يحصل عليه عند التوقيع على اتّفاق وبرنامج مع “صندوق النقد الدولي”. وبالتالي، خسائر لبنان الزراعية في الجنوب والبقاع خلال أقلّ من خمسة أشهر، اقتربت من مبلغ برنامج مع “الصندوق” (بأقلّ من مليار دولار فقط)، من المُفتَرَض أنه سيُساعد لبنان بقطاعاته مجتمعةً على التعافي الاقتصادي والسياسي، لكونه سيسهّل “استجرار” الثّقة الدولية الى البلد من جديد.

“صندوق النّقد”

وإذا أضفنا ما أشار إليه سلام على صعيد انعكاسات حرب غزة على لبنان، في ما يتعلّق برفع أسعار السلع، وزيادة تكلفة التأمين على النقل البحري، والتأثير السلبي على الاستيراد والتصدير، وصعوبة تعافي القطاع السياحي، نسأل الحكومة إذا ما كان يتوجّب عليها إخبارنا بما يجري فقط، أو إذا ما كانت تشعر بأن هناك شيئاً آخر يتوجّب عليها أن تقوم به.

فهل يمكن للبنان أن يحارب على مستوى مباشر، أو على صعيد الإسناد؟ وإذا كان الإسناد وحده خسارة الى هذه الدرجة، فماذا يمكننا أن نتخيّل إذا انزلق لبنان الى مواجهة مباشرة؟ وإذا كانت بعض الخسائر الزراعية وصلت الى 2.5 مليار دولار، فماذا عن الخسائر الزراعية الكاملة، وفي باقي القطاعات، في حالة التصعيد العسكري الكامل؟

انكماش

أوضح عضو تكتّل “الجمهورية القوية” النائب رازي الحاج أن “تكلفة الحرب تُقسَم دائماً الى قسمَيْن، الأول مباشر، والثاني غير مباشر. فالخسائر المباشرة هي تلك التي تطال البنى التحتية، والبساتين المحروقة، والمنازل المتهدّمة، والمحال التي أقفلت، والأعمال التي تأثّرت. وأما غير المباشرة، فهي كلفة الحرب على النمو الاقتصادي بشكل عام”.

ولفت في حديث لوكالة “أخبار اليوم” الى أن “لبنان كان بدأ يتّجه الى نوع من تسجيل نموّ، ولو كان بسيطاً. ولكن بسبب الحرب، انكمش الاقتصاد، وتوقّفت الاستثمارات، وتأثّرت الأعمال التي كان من الممكن أن تتطوّر وتتوسّع”.

مكلفة جدّاً

وأكد الحاج أن “أرقام الخسائر لا تزال تحتاج الى دراسات دقيقة. ولكن بطبيعة الحال، هذه الحرب مكلفة جداً على الاقتصاد اللبناني، وهي لا تؤمّن إشارة إيجابية الى مستقبل البلد على صعيد الاستقرار السياسي والاقتصادي والأمني. فهذه هي أبرز المؤشّرات التي يبحث عنها أي مستثمر، أو أي صندوق ائتماني، أو أي صندوق استثماري يمكنه أن يدعم لبنان في المرحلة اللاحقة، لا سيّما أن اتّكاله (لبنان) ليس على “صندوق النقد الدولي” فقط، بل ان الاتفاق مع الصندوق سيكون مفتاحاً للصناديق الاستثمارية، ولإعادة تفعيل كل الاستثمارات التي كان يجب أن يحصل عليها (لبنان) من خلال مؤتمر “سيدر”.

القرار…

وشدّد الحاج على أن “الحرب بشكلها الحالي تقول إن لا قرار للدولة اللبنانية، وإن قرار السلم والحرب ليس في يدها، وإننا نتعاطى مع حكومة لا تمتلك قرارها. وبالتالي، يُفتَرَض بالحكومة والوزراء أن يرفعوا الصوت داخل مجلس الوزراء”.

وختم:”لو ان أي وزير يرفع الصوت، أعتقد أنه سيكون مسموعاً أو قد يشكل إشارة مختلفة على الأقل. ولكن للأسف، هذا لا يحصل، وحتى إن “حزب الله” الذي هو جزء من الحكومة، يؤكد مراراً أنه هو صاحب الكلمة الفصل في موضوع الحرب، بدلاً منها”.

أنطون الفتى -أخبار اليوم

اقرأ أيضا