fbpx
مايو 25, 2024 6:34 ص
Search
Close this search box.

باسيل “بيضة القبّان” في انتخاب الرئيس.. والفريقان ينتظران حسم قراره!!

رئاسة الجمهورية

ينتظر “الثنائي الشيعي” من جهة ، وقوى المعارضة من جهة ثانية، قرار رئيس “التيّار الوطني الحرّ” النائب جبران باسيل لإعلان اسم المرشّح للرئاسة، الذي سيدعم تكتّله ترشيحه في جلسة الانتخاب المرتقبة، وخصوصاً أنّ ثمّة ضغطا خارجيا لإجراء الانتخابات خلال شهر حزيران المقبل. وهذا يعني أنّ باسيل بات يشكّل “بيضة القبّان”، سيما أنّ الأصوات الـ 21 التي يضمّها تكتّل “لبنان القوي” بإمكانها قلب نتيجة الانتخاب لهذا المرشّح أو ذاك. ولهذا يبدو باسيل اليوم واقعاً بين “شاقوفين”، فهو لا يريد قطع “شعرة معاوية” مع حزب الله من جهة، لا سيما بعد الاتفاق الإيراني- السعودي الذي من شأنه إراحة المنطقة، وتليين الموقف السعودي من الحزب في لبنان. كما أنّه لن يتراجع من جهة ثانية، عن موقفه المعلن بأنّه لن يصوّت للمرشح المدعوم من “الثنائي الشيعي” أي رئيس “تيّار المردة” الوزير السابق سليمان فرنجية لأسباب باتت معروفة. فهل من خطة “ب” لدى باسيل، ومتى سيحسم قراره؟

تجد مصادر سياسية متابعة أنّ “الثنائي الشيعي” يرى أنّ تموضع باسيل المقبل لا بدّ وأن يكون الى جانبه، وهو يبدأ بتغيير موقفه من وضع “الفيتو” على انتخاب فرنجية. ولكن في حال أصرّ على موقفه الرافض، يبقى أمامه تأمين النصاب القانوني لجلسة الانتخاب وعدم التصويت لفرنجية، وذلك لحفظ ماء الوجه مع حزب الله، وعلى غرار ما فعل فرنجية وكتلة “التنمية والتحرير” لدى انتخاب العماد الرئيس ميشال عون.

أمّا قوى المعارضة فهي تحاورت مع باسيل، ولم يكن أحد يظنّ أنّ أمراً كهذا قد يحصل… وأفضت هذه المشاورات الى “التقاطع”، وليس التفاهم المستقبلي، على اسم أو اسمين من لائحة المرشحين التي تمّت غربلتها، وأسقطت “الفيتو” الموضوع من قبل الجانبين على ثلاثة منها. ما يعني أنّ الاسم بات جاهزاً، بعد أن جرى تخطّي مرحلة التفاوض معاً، والتوصّل الى اتفاق مبدئي على اسمين لا يشكّلان استفزازاً لا لقوى المعارضة، ولا لباسيل.

أمّا لماذا يتريّث باسيل في الإعلان عن مثل هذا الاتفاق؟ فتجيب المصادر نفسها، لأنّه بمجرّد قيامه بخطوة من هذا النوع، فهذا يعني أنّه دفن “تفاهم مار مخايل”، ولا إمكان للعودة اليه مستقبلاً. في الوقت الذي كان يحكى فيه عن إعادة ترميم هذا التفاهم. وفي الواقع، يذهب باسيل الى ما كان متفقاً عليه منذ البداية مع حزب الله، أي الاتفاق مع القوى المسيحية على اسم مرشّح معيّن لا يستفزّ أي مكوّن سياسي منها، على أن يتبنّاه “الثنائي الشيعي” ويتمّ انتخابه في مجلس النوّاب، كون “الثنائي” لا يريد اختزال موقف الكتل المسيحية، بل تحدّث عن أنّ أبوابه مفتوحة للتوافق.

ولكن عندئذ، على ما أضافت المصادر، كان “الثنائي الشيعي” يعلن أنّه في انتظار توافق المسيحيين على اسم الرئيس المقبل لخوض المعركة الرئاسية به، ولم يكن بعد قد أعلن دعم ترشيح فرنجية. ولهذا فبعد دعمه له وإعلانه عن تمسّكه بمرشحه، الى جانب محاولة تسويقه على أنّه يمكن أن يكون مرشّحاً توافقياً، أصبحت مهمّة باسيل أصعب من السابق، ولعلّ هذا ما يجعله اليوم غير قادر على حسم قراره بالسرعة التي يطالبه بها البعض، ولا يعلنه بالتالي، بحثاً ربما عن خطّة “ب”.

وتقول المصادر انّه في البداية، أرادت قوى المعارضة توحيد صفوفها والتوافق على اسم مرشّح للرئاسة، غير أنّها لم تنجح في تحقيق هذا الأمر. لهذا انتقلت الى تكتيك آخر، وهو ضرورة الاتفاق مع مكوّن مسيحي وازن يتيح لها تحصيل أكثر من 65 صوتاً للمرشّح الذي تدعمه، ولم يكن أمامها سوى “التيّار الوطني الحرّ”. وقد لاقت باسيل على موقفه عندما قال إنّه يبحث بين مرشّح الممانعة أي فرنجية، ومرشّح المواجهة أي النائب ميشال معوّض، عن مرشّح ثالث يمكن أن يجري التوافق عليه بين المسيحيين لعرضه على “الثنائي الشيعي” وبقية الكتل المسلمة. وهذا ما جعل قوى المعارضة تتفاوض مع باسيل، كلّ منها على حدة للتوصّل الى هذا الاسم، والمفاوضات مستمرّة.

فإذا نجحت المفاوضات بين قوى المعارضة وباسيل، على ما أوضحت المصادر، ووصلت الى الخاتمة السعيدة فهذا يعني أنّه أصبح لهذا الفريق مرشّح قادر على نيل بين 65 أو 70 صوتاً، ما يتيح له تخطّي الدورة الأولى من الانتخاب، أي أنّ العدّ العكسي لإجراء الانتخابات الرئاسية قد بدأ. يبقى أنّه يحتاج الى نوع من التوافق مع بقية الكتل، بما فيها أحد “الثنائي الشيعي” لتأمين النصاب القانوني للدورة الثانية، وإن كان يرفض التصويت له. ما يُعتبر “أبّة باط” لتمرير الاستحقاق الرئاسي، الذي يؤكّد الخارج على ضرورة حصوله في حزيران المقبل، وهو ما ستشدّد عليه القمة العربية في دورتها الـ 32 على مستوى القادة والرؤساء والملوك والأمراء التي تُعقد في جدّة اليوم الجمعة.

وأكّدت المصادر عينها، أنّ الكرة اليوم في ملعب باسيل، الذي يُصرّ على عدم قطع “شعرة معاوية” مع حزب الله، إنّما يريد محاولة تسويق الاسم الذي اتفق عليه مع قوى المعارضة لدى الحزب وبقية الكتل المسلمة، لكي يفوز بغالبية عدد أصوات النوّاب في البرلمان. لكن لا شيء يبدو مؤكّداً حتى الساعة. هل سيقوم باسيل بهذه الخطوة؟ وهل ستلقى آذاناً صاغية من قبل الحزب أو بالتالي الموافقة على هذا الاسم؟ أم أنّ الباب سيبقى موصداً أمام اي محاولة من هذا النوع؟

لعلّ الأيام القليلة المقبلة، ستُظهر ما سيكون عليه قرار باسيل، عقّبت المصادر، سيما أنّه لا بدّ من عدم إضاعة المزيد من الوقت. وفي حال جرى الإعلان عن هذا الاسم، فسيكون الفريق الآخر أمام خيارين: إمّا الدعوة الى جلسة لانتخاب الرئيس والذهاب الى تسوية مع القوى المسيحية، أو بقاء الوضع على ما هو عليه من الشغور الرئاسي الى أجلٍ غير مسمّى. فكيف سيتصرّف باسيل الذي أعلن “أنّنا لا نستطيع (مع حزب الله) أن يُطلّق بعضنا بعضاً وطنياً، لأنّ كلّ عملية طلاق تنعكس بشكل سلبي على البلد”، مشيراً الى أنّ “ثمّة خلاف كبير ويترجم بأنّ لكلّ فريق مرشّحه الرئاسي، ولاحقاً إن التقينا، فنحن نلتقي من جديد”؟!!

دوللي بشعلاني – الديار

اقرأ أيضا