fbpx
أبريل 16, 2024 9:17 ص
Search
Close this search box.

تخفيف الإنجاب ومَنْع تعدُّد الزّوجات… التحدّي الأول لدى الحكومات بسبب “الذّكاء الاصطناعي” !؟

عندما يُقال إن “الذكاء الاصطناعي” يمكنه أن يحلّ مكان ما يعادل نحو 300 مليون وظيفة خلال الفترة القادمة، فهذا يعني قبل أي شيء، أن اقتصادات العالم كلّه أمام مفترق طرق كبير، وهو تحويلها من بشرية – تكنولوجيّة، الى تكنولوجيّة بالكامل تقريباً، مع الإبقاء على القليل جدّاً من إمكانية التدخّل البشري فيها.

حروب وأوبئة

وأمام هذا الواقع، سيكون من الضرورة إخراج ملايين البشر من الوجود، بما ينسجم مع تبخُّر 300 مليون وظيفة، وإلا فإن الشعوب ستأكل بعضها ودولها بالبطالة، والفقر، والجوع، والحاجة الفائقة لكلّ شيء.

وأمام هذا الواقع أيضاً، لن يكون هناك حاجة لاستقبال خبرات، أو أدمغة، أو عمال… من دول أجنبية، في أي دولة كانت، وذلك بموازاة بروز ضرورة لترحيل الخبرات، والأدمغة، والعمال… الأجانب من الدول التي يعملون فيها، الى دولهم الأصليّة، وهو ما سيُعيد رسم سياسات اللّجوء، والنّزوح، والهجرة، وحقوق الإنسان… في كل مكان.

فهل سيشكّل “الذكاء الاصطناعي” سبباً لمراحل جديدة من الأوبئة، والحروب، والأزمات الغذائية، والصحية… حول العالم، بما يسهّل التخلّص من أكبر عدد ممكن من البشر، ليتناسب ذلك مع الاقتصادات الحديثة مستقبلاً؟

عسكري

أوضح مصدر واسع الاطلاع أن “الذكاء الاصطناعي سيخفّف الوظائف بحكم الأمر الواقع. ولكن مخاطره الحقيقية على هذا الصّعيد لن تظهر إلا بعد عدد لا بأس به من السنوات. والى ذلك الحين، ستجد الحكومات نفسها مُلزَمَة، لا سيّما في دول العالم الثالث، باتّخاذ قرارات جديّة وصارمة لتحديد النّسل، إذ لن يكون هناك حاجة لكتل بشرية كبيرة في الاقتصادات الجديدة مستقبلاً. وهو ما يعني أن سياسات زيادة عدد السكان حالياً في بعض الدول الكبرى، ستتغيّر مع مرور الوقت”.

وشدّد في حديث لوكالة “أخبار اليوم” على أن “معظم ما يُقال عن “الذكاء الاصطناعي” حالياً ليس أكثر من دعاية، تسهّل استيعاب أكبر عدد ممكن من البشر لحَجْم المتغيّرات العالمية القادمة، منذ الآن. ولكن الحقيقة هي أنه لا يزال في مرحلة “الجنين”، بالمقارنة مع ما سيكون عليه بعد سنوات. فـ “الذكاء الاصطناعي” الأساسي هو قيد التطوير حالياً من قِبَل “البنتاغون”، والنّسخة الأساسية منه ستخرج من “البنتاغون” أيضاً في المستقبل. وأدواره المدنيّة الأساسية ستطال الطب والمجالات العلمية الكبرى أولاً، مع مرور الوقت. ولكن الهدف الأساسي منه، هو عسكري”.

أميركا والصين

وأكد المصدر أن “خطورة “الذكاء الاصطناعي” الأولى هي أنه سيُستعمل في الحروب القادمة. والدول التي لا تمتلكه جيداً، ستخسر حروبها ومصالحها، مهما كانت جيوشها قوية. فتلك التكنولوجيا تُنهي زمن الاعتماد على قوة وشجاعة الجيوش، لصالح الآلات العسكرية المدمّرة”.

وأضاف:”الولايات المتحدة الأميركية والصين هما أكثر من يمكنه العمل على تطوير “الذكاء الاصطناعي” حالياً. والتحدّي الأميركي القريب، هو منع بكين من بلوغ مراحل متقدّمة فيه. فأميركا ستستفيد منه في حروبها المستمرّة، بينما ستستفيد الصين منه للدفاع عن نفسها، وعن مصالحها الاقتصادية”.

حروب المستقبل

وأشار المصدر الى أن “الولايات المتحدة تطوّق كل بحار ومحيطات العالم حالياً، بأساطيلها وقواعدها العسكرية المنتشرة، وهو ما يجعلها القوة العالمية الأولى. وهذا الواقع، بموازاة السيطرة على “الذكاء الاصطناعي”، سيُضاعف من قوّتها أكثر، وسيمكّنها من الانتصار في كل أنواع حروب المستقبل. وهي تريد أن تحرم الصين من هذه الفرص”.

وختم:”لا استعمالات مدنيّة كبيرة لـ “الذكاء الاصطناعي”، في مدى قريب. ولكن لا بدّ من مراقبته في المجال العسكري. فمن هناك، ستخرج المتغيّرات العالمية الجديدة مستقبلاً”.

أنطون الفتى – وكالة أخبار اليوم

اقرأ أيضا