fbpx
يوليو 21, 2024 7:50 م
Search
Close this search box.

ترجيحات دبلوماسية بتشكيل لجنة عربية لمتابعة الملف اللبناني من باب الرئاسة

جامعة الدول العربية

هل العالم ومعه المنطقة امام تحولات جذرية تطال كيفية التعاطي مع الازمات القديمة منها والجديدة؟، وهل هذا التحول ظرفي ام طويل الامد؟، واذا كان كذلك، هل هو منفصل عن السياق السابق ام يتكامل معه انما من خلال ادوار لدول جديدة؟

هذه الاسئلة طرحت في جلسة عصف افكار شارك فيها عدد من الدبلوماسيين اللبنانيين والعرب والغربيين، اذ خلُص النقاش وتبادل الافكار الى جملة من التقاطعات ابرزها الاتي:

اولا: ان مرحلة الشرق الاوسط الاميركي أوشكت على الانتهاء، بعدما لم تُثمر هذه المرحلة حلا نهائيا للصراع العربي الاسرائيلي وتحديدا للقضية المركزية فلسطين.

ثانيا: بدأنا نشهد مرحلة الشرق الاوسط المتعدد الاقطاب لجهة المشاركة في صياغة وصناعة الحلول، وعنوان هذه المرحلة الدخول الصيني على خط التسويات ورعاية الاتفاقات مع الدول الاساسية، وهذا مؤشر حاسم، خصوصا وان الصين تعتمد الدبلوماسية الهادئة.

ثالثا: هذا المسار الجديد سيؤدي تباعا الى حل كل ازمات المنطقة، مع التأكيد ان ما يحصل يتم بالتنسيق مع الولايات المتحدة الاميركية، ومخطئ من يظن ان الانخراط الصيني في عملية تصفير الازمات في المنطقة يأتي من باب تسجيل النقاط او التنافس او الصراع بين واشنطن وبكين.

رابعا: ميزة الصين انها تساعد على انجاز الاتفاقات في الاطار الواسع والخطوط العريضة، وهي تترك للدول ان تنجز الحلول للملفات تباعا من دون اي تدخل او فرض.

خامسا: ان الشرق الاوسط ليس في سلم اولويات ادارة الرئيس الاميركي جو بايدن، وكل وعوده الانتخابية بشأن ايجاد حل عادل للقضية الفلسطينية يقوم على حل الدولتين، بقيت كلاما لم يُترجم في أطر عملية وتنفيذية ضمن مهل محددة.

ماذا عن واقع الوطن العربي وهل من تحولات جذرية على صعيد التعاطي مع قضاياه التي طال أمد الوصول الى حلول لها؟

تقاطعت النقاشات حول نقطة مركزية اساسية، وهي وجوب انتظار ما سيتم تداوله في خلال انعقاد اعمال القمة العربية التي تستضيفها المملكة العربية السعودية، والاكثر اهمية في ما سيحصل اثناء القمة هو المواقف التي سيعبّر عنها ولي العهد السعودي محمد بن سلمان والتي يُرجّح ان تكون متقدمة جدا على الصعيدين الفلسطيني الخاص والعربي العام.

أين لبنان في كل ما يحصل من تحولات على صعيد المنطقة؟

الابرز في النقاشات ما كشفه ديبلوماسي عربي من ان “هناك مداولات صامتة تدور بين عدد من العواصم العربية تقوم على بلورة اقتراح يصدر كقرار اجماعي في نهاية اعمال القمة يقول بتشكيل لجنة عربية مهمتها متابعة الملف اللبناني من باب الرئاسة الاولى على ان تباشر اللجنة عملها فور انتهاء اعمال القمة”.

لماذا العودة الى لجنة عربية تذكرنا باللجنتين السداسية ومن ثم الثلاثية التي اثمرت اقرار اتفاق الطائف وانهاء الحرب؟، وهل هذا مؤشر على ان لبنان مُقبل في حال لم يتدخل العرب على مصير مجهول؟

يؤكد الدبلوماسي نفسه “انه في خلال شهرين (حزيران وتموز) قد يكون للبنان رئيس جمهورية بكلفة مقبولة على الجميع، اما اذا تم تجاوز هذه المهلة من دون انتخاب رئيس سيصبح انجاز الاستحقاق صعبا جدا ومكلفا جدا”.

داود رمال – اخبار اليوم

اقرأ أيضا