fbpx
يونيو 20, 2024 12:13 م
Search
Close this search box.

“وسوسة” الكوليرا: كثرة الكلور “بتضر ما بتفيد”

خضار

ما كاد اللبنانيون يلتقطون أنفاسهم من جائحة كورونا، ويعودون إلى الحياة، حتّى أطلّت بكتيريا الكوليرا من بوابة النزوح السوري واهتراء البنى التحتية. بكتيريا يُمكن تفاديها شرط اتباع الإجراءات الصحيّة الموصى بها والانتباه إلى مصدر المياه وتعقيمها. إلّا أنّ التعقيم إلى درجة “الوسوسة” سينعكس سلبًا على الجهاز الهضمي والبشرة.

توصي الاختصاصية في الأمراض الجرثومية والمُعدية دكتور ميرا جبيلي بوضع نقطتين من محلول الكلور 5.25 في المئة لكل ليتر ماء لتعقيم الخضار والفاكهة ونقعها لمدة ربع ساعة. ولفتت، في حديث لموقع mtv، إلى أنّ أيّ مياه مصدرها غير موثوق أو مشكوك بنظافتها يمكن غليها وتركها لتبرد ومن ثمّ وضع نقطتين من الكلور 5.25 في المئة لكل ليتر ماء والانتظار مدّة نصف ساعة قبل استخدامها.

وحذّرت من أنّ أي مبالغة في كمية المطهّرات ستُسبب بتهيّج الجلد وبحروقٍ في الجهاز الهضمي. وقالت: “استخدام كميات كبيرة من الكلور سيؤدي إلى تهيج كيميائي وإلى مضاعفات صحيّة، لذا نوصي بضرورة التنبّه إلى الكمية وقراءة توصيات مصنّع الكلور الملصقة على العلبة”.

وأشارت إلى أنّه لا يهم “سعر الكلور واسم الماركة والنوعية، ما يهم هو أن يكون الكلورين 5.25 في المئة، وإذا كانت نسبته 12 في المئة يجب تخفيض كمية استخدامه في كل ليتر ماء إلى النصف”.
نسأل الطبيبة عن الكلور البودرة الذي يوضع مع المياه في خزانات المنازل، فتجيب: “الكلور على شكل أقراص مقطوع منذ فترة ولذلك يستخدم البعض الكلور البودرة وعلينا الالتزام بتوصيات المصنّع لمعرفة الكمية التي يجب وضعها بكل متر مكعبّ من المياه”.

إنّ أوّل عارض يمكن للشخص ملاحظته إذا ما تعرّض لكمية كبيرة من الكلور هو تهيّج البشرة. ويتشارك الطبيب الاختصاصي في الأمراض الجلديّة روي مطران مع الدكتور جبيلي التوصية بعدم وضع كمية كبيرة من الكلور لما قد تُسببه من حساسيات جلدية مختلفة.
ومع ظهور عوارض الحساسية، تكون البشرة قد بلغت مرحلة متقدّمة من الجفاف. ويوصي مطران، في حديث لموقع mtv، بترطيب البشرة واستخدام المراهم المكوّنة من الكورتيزون لتخفيف الإحمرار والوهج والالتهابات.
وينصح كل من تزيد القشرة في شعره نتيجة الجفاف والكلور باستخدام الشامبو المخصص لمنع القشرة والغسول (Lotion) الذي يتضمن كورتيزون لتخفيف حساسية الرأس.

مع انتشار الكوليرا، على المواطن ألّا يُنكر واقع التفشي وأن يلتزم بالتوصيات العلمية والطبيّة بعيداً عن “الوسوسة”. وفي حال ظهور أي عوارض يجب مراجعة الطبيب فوراً.

مريم حرب

اقرأ أيضا