نحّات تمثال تيان انمين في جامعة هونغ كونغ يكلّف محاميًا استرجاعه

أوكل النحات الدانماركي ينس غالشيوت الذي نفذ تمثال "عمود العار" لإحياء ذكرى ضحايا القمع في ساحة تيان انمين الصينية عام 1989 إلى محامٍ إخراج النصب التذكاري من الصين بعدما صدر قرار بإزالته.

نحّات تمثال تيان انمين في جامعة هونغ كونغ يكلّف محاميًا استرجاعه
ا ف ب صورة التقطت في 10 تشرين الأول 2021 لتمثال "عمود العار" المقام في جامعة هونغ كونغ لإحياء ذكرى ضحايا القمع في ساحة تيان انمين الصينية عام 1989
تابعوا دايلي بيروت عبر تويتر

وهذا التمثال النحاسي البالغ ارتفاعه ثمانية أمتار والذي يمثّل 50 وجهاً متألما وأجساما مكدسة عليها آثار تعذيب، معروض منذ اكثر من عقدين في حرم جامعة جامعة هونغ كونغ . 

وأمرت الجامعة الأقدم في هونغ كونغ  الأسبوع المنصرم بإزالة التمثال من حرمها بحلول الساعة الخامسة (التاسعة صباحًا بتوقيت غرينتش) من بعد ظهر الأربعاء الموافق 13 تشرين الأول، معللة قرارها بـ"مسألة قانونية" في وقت تضغط السلطات بشكل متزايد لوضع حد لأي توجهات انشقاقية في المركز المالي.

وقال غالشيوت لوكالة فرانس برس إنه استعان بمحامٍ من هونغ كونغ وإنه طلب من الجامعة مناقشة مصير التمثال.

وأمل في رسالة الكترونية تلقتها منه وكالة فرانس برس في "أن يُحترم" حقّه "في ملكية التمثال"، وأن يتمكن من "نقله إلى خارج هونغ كونغ بحالة جيدة ومن دون ان يتعرّض لأي ضرر".

واعترف غالشيوت بأنه كان يفضّل أن تبقى منحوتته في هونغ كونغ.

ودعا سكّان هونغ كونغ إلى لملمة "أكبر عدد ممكن من أجزاء +عمود العار+" في حال "حطمته السلطات". ويمكن بذلك استخدام هذه الأجزاء للتعبير رمزيًا عن أن "الامبراطوريات تختفي ولكن الفنّ يبقى". 

ولفت غالشيوت إلى أنه يتواصل مع اشخاص من هونغ كونغ ينفّذون نسخاً  ثلاثية الأبعاد من التمثال تمهيداً لتشييد نماذج مصغّرة منه. 

وتولت شركة المحاماة الدولية ماير براون صوغ الأمر الذي أصدرته جامعة هونغ كونغ بإزالة النصب ووجهته إلى مجموعة "تحالف هونغ كونغ" التي حلّت نفسها في أيلول بعد أن دأبت طوال ثلاثة عقود على تنظيم تجمّعات ليلية لتكريم ضحايا أحداث ساحة تيان انمين.

وأكّدت جامعة هونغ كونغ أنها "تواصل طلب إرشادات قضائية والعمل مع الأطراف المعنيّة لحلّ المشكلة بطريقة قانونية ومنطقية". 

وأصبحت المجموعات والمواقع المرتبطة بإحياء ذكرى أحداث 4 حزيران 1989 هدفًا لقانون الأمن القومي الصيني، وهو نص شديد القسوة اقرّ في أعقاب الاحتجاجات المؤيدة للديمقراطية عام 2019.