العالم
بايدن وجونسون يستعدان لأول لقاء ومسألة إيرلندا الشمالية ترخي بظلالها
سيعقد جو بايدن وبوريس جونسون لقاء هو الأول بينهما الخميس، يضعان خلاله أسس ميثاق جديد، رغم ظلال يرخيها بريكست وتداعياته في إيرلندا الشمالية على "الصداقة المميزة" القديمة بينهما.

ويُتوقع أن يتفق بايدن الذي يقوم بأول جولة خارجية له بصفته رئيسا للولايات المتحدة، مع رئيس الوزراء البريطاني على ميثاق جديد وفق صيغة "الميثاق" الذي وقعه رئيس الحكومة الأسبق وينستون تشرشل والرئيس الأميركي الأسبق فرانكلين روزفلت، وحدد أهداف الديموقراطية والتجارة والفرص لفترة ما بعد الحرب.
\nوكتب جونسون في مقال نشر الخميس أن "العالم بحاجة لهذا الاجتماع" مضيفا "حان الوقت لتبديد أي شعور بالاستياء".
\nوقال جونسون إن الميثاق الجديد "يشمل العلوم والتكنولوجيا والتجارة" و"يؤكد على التزامنا المشترك بحلف شمال الأطلسي".
\nلكن رغم حرصه على تأكيد قوة الشراكة القديمة، ذكرت تقارير أن بايدن أمر دبلوماسيين أميركيين بتوبيخ جونسون على إدارته لبريكست وتداعيته على عملية السلام في إيرلندا الشمالية.
\nوذكرت صحيفة تايمز أن أرفع دبلوماسي أميركي في بريطانيا يايل ليمبرت، قال لوزير بريكست لورد فروست إن الحكومة البريطانية "+تؤجج+ التوترات في إيرلندا وأوروبا بمعارضتها لإجراءات التفتيش في موانئ في الإقليم".
\nوتم الاتفاق على عمليات تفتيش للبضائع المتجهة إلى إيرلندا الشمالية والقادمة من بريطانيا العظمى في إطار اتفاقية بريكست، لكن ذلك أثار استياء بين الوحدويين الذين يقولون إنها تغير موقعهم داخل المملكة المتحدة الأوسع.
\nوعلقت لندن إجراءات التفتيش في وقت سابق هذا العام بسبب تهديدات طالت موظفي المرفأ. كما نُسبت لهذا البروتوكول المسؤولية في أسوأ أعمال عنف يشهدها الإقليم الخاضع للإدارة البريطانية، في سنوات.
\nوانهارت محادثات حل الخلاف الحدودي من دون اتفاق، وهدد الاتحاد الأوروبي المملكة المتحدة بإجراءات انتقامية إذا رفضت تطبيق الترتيبات التجارية لما بعد بريكست، في إيرلندا الشمالية.
\nمن جانبها قالت وزارة الخارجية الأميركية أن واشنطن ستشجع الطرفين على "إعطاء أولوية للاستقرار الاقتصادي والسياسية في إيرلندا الشمالية، والتفاوض ضمن الآليات القائمة عند بروز تلك الخلافات".
\n- "الولايات المتحدة عادت" -
\nبدأ بايدن أول جولة خارجية له بصفته قائدا أعلى للقوات المسلحة، بالإعلان أن "الولايات المتحدة عادت"، داعيا إلى تعاون دولي للبناء بعد جائحة كوفيد، وإعادة الانطلاق بالعلاقات الدبلوماسية بعد عهد ترامب.
\nبل باشر حملته الودية حتى قبل وصوله إلى إنكلترا حيث ينتظره أسبوع حافل يتضمن قمة مع قادة مجموعة السبع، واجتماعات قمة مع حلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي ومحادثات مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين.
\nوقبل وصوله جيك ساليفان صرح مستشاره للأمن القومي للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية ايرفورس وان، أن الرئيس سيبدأ الجولة بالإعلان عن مبادرة كبرى لتشارك اللقاح.
\nولم يكشف ساليفان عن التفاصيل الكاملة، لكن تقارير وسائل إعلام أميركية قالت إن إدارة بايدن تعتزم شراء 500 مليون جرعة من لقاح فايزر/بايونتيك لتوزيعها عالميا.
\nواضاف أن الجرعات ستُخصص لدول نامية واصفا المبادرة الأميركية، بأنها "التصرف الصائب".
\nوسيصدر عن مجموعة السبع إعلان مشترك آخر حول "خطة شاملة للمساعدة في وضع حد لهذا الوباء بأسرع وقت"، كما قال.
\n- علاقات "وثيقة" على جانبي الأطلسي -
\nبعد محادثته مع جونسون، سيشارك بايدن في اجتماعات مجموعة السبع التي تعقد في منتجع ساحلي من الجمعة حتى الأحد، إلى جانب رئيس الوزراء البريطاني وقادة ألمانيا وإيطاليا واليابان وفرنسا وكندا.
ثم يزور الملكة اليزابيث الثانية في قصر ويندسور ويتوجه بعد ذلك جوا إلى بروكسل لاجتماعات قمة مع حلف شمال الأطلسي الإثنين، والاتحاد الأوروبي الثلاثاء.
\nوتنتهي جولته في جنيف حيث يلتقي بوتين الأربعاء.
\nويسعى بايدن من خلال هذا الماراتون الدبلوماسي إلى إعادة الدور القيادي للولايات المتحدة بعد الجائحة.
\nولدى وصوله قاعدة ميلدنهول التابعة للقوات الجوية الملكية البريطانية بشرق إنكلترا، قال إن العام "تغير تماما" لكنه أضاف "سنوضح أن الولايات المتحدة عادت والديموقراطيات تتكاتف للتصدي لأصعب التحديات".
\nوتؤذن خطوة بايدن في عودة إلى الدبلوماسية الأميركية التقليدية، بعد أربع سنوات تقرّب خلالها سلفه دونالد ترامب من مستبدين ورفض نهج التعددية.
\nخلال لقائه المرتقب مع بوتين قال بايدن "سأبلغه بما أريده أن يعرف"، فيما علت هتافات عناصر القوات المسلحة الأميركية المتمركزين في القاعدة.
\n- "أكثر استقرارا؟" -
\nلكن بعض الشركاء الأوروبيين، الذين تأذوا من ترامب، قد تراودهم الشكوك إزاء وعده.
\nودعا مفوض الشؤون التجارية في الاتحاد الأوروبي فالديس دومبروفسكيس، الولايات المتحدة إلى أن "تقرن القول بالفعل" عندما يتعلق الأمر بحل خلافات تجارية مستمرة منذ عهد ترامب.
\nوبرز خلاف الشهر الماضي عندما عرقلت واشنطن مساعي فرنسية في الأمم المتحدة للمطالبة بوقف إطلاق نار بين إسرائيل وحماس في قطاع غزة.
\nكما تأتي مساعي بايدن لتعزيز تبرعات اللقاح في أعقاب ما وصفه منتقدون بفترة طويلة من الاستئثار باللقاحات.
\nواجتماع الرئيس الأميركي بنظيره التركي رجب طيب إردوغان على هامش اجتماعات الحلف الأطلسي، يتوقع أن يكون شائكا بشكل خاص بعدما حذر إردوغان من أن الولايات المتحدة تخاطر "بخسارة صديق عزيز".
\nوالتوقعات للقمة مع بوتين منخفضة لدرجة أن مجرد جعل العلاقات الأميركية الروسية "أكثر استقرارا" سيُعتبر نجاحا، بحسب مسؤولين.
\nويرى البيت الأبيض تمديد معاهدة الأسلحة النووية نيو ستارت، في شباط/فبراير الماضي مثالا على المكان الذي يمكن العمل منه. ويحتاج بايدن أيضا للكرملين لتحقيق تقدم مع إيران القريبة من روسيا.
\nغير أن قائمة الخلافات أكبر بكثير.
\nفبايدن يحمل روسيا المسؤولية في الهجوم الالكتروني الكبير الذي استهدف سولارويندز، والتدخل في الانتخابات، وأخيرا إيواء مجرمين ضالعين في هجمات ببرامج فدية استهدفت أنبوب الوقود الحيوي كولونيال بايبلاين، والفرع الأميركي للشركة البرازيلية العملاقة في مجال تعبئة اللحوم جي بي إس.
\nوسيثير بايدن مع بوتين مسألة التوتر العسكري على الحدود الأوكرانية وسجن المعارض أليكسي نافالني ودعمه للزعيم البيلاروسي ألكسندر لوكاشنكو.





