ثقافة ومجتمع
دراسة تكشف أن الجينات تسيطر على 55% من عمر الإنسان المتوقع

كشفت دراسة جديدة نُشرت في دورية "Science" عن حقائق مذهلة حول طول العمر. فمن جهة، اعتقد العلماء سابقاً أن نمط الحياة هو المتحكم الأول في عمر الإنسان. ومن جهة أخرى، أثبتت النتائج الجديدة أن الجينات تلعب دوراً أكبر مما كنا نتخيل. وبناءً عليه، فإن الوراثة تفسر أكثر من نصف الاختلافات في أعمار البشر.
لماذا تبرز الجينات الآن؟
اعتمدت الدراسات القديمة على بيانات لأشخاص عاشوا قبل القرن التاسع عشر. فمن ناحية، كانت الأمراض المعدية والحوادث هي السبب الرئيسي للوفاة حينذاك. ومن ناحية أخرى، تسببت تلك العوامل الخارجية في إخفاء التأثير الحقيقي للوراثة. ولذلك، عندما قام الباحثون بتنقية البيانات الحديثة، برز التأثير الجيني بكامل قوته ووضوحه.
هل نملك السيطرة على أعمارنا؟

رغم أن الجينات تحدد 55% من العمر، إلا أن النسبة المتبقية تظل بيد الإنسان. فمن جهة، يمكن لخياراتنا الصحية أن تضيف أو تنقص خمس سنوات من عمرنا الافتراضي. ومن جهة أخرى، فإن العادات الجيدة لن تجعلك تعيش قرناً إذا كانت جيناتك تشير لثمانين عاماً. ونتيجة لذلك، يظل الغذاء والرياضة والتواصل الاجتماعي أدوات هامة لتحسين جودة السنوات التي نعيشها.
مستقبل الأدوية والتدخل الجيني
يؤكد الباحث "أوري ألون" أن معرفة الجينات تعني فهم آلية الشيخوخة بشكل أعمق. فبواسطة هذا الفهم، يمكن للعلماء مستقبلاً ابتكار أدوية تستهدف مسارات إطالة العمر مباشرة. وبالإضافة إلى ذلك، قد تساعد الفحوصات الجينية في التنبؤ بالمخاطر الصحية قبل وقوعها بسنوات. وفي النهاية، يظل الهدف الأسمى هو الموازنة بين طول العمر وعيش تلك السنوات بصحة جيدة.
مقالات ذات صلة

لماذا يهرب الناس من الحديث عن مشاعرهم؟

بتحليل آلاف الأحلام.. الذكاء الاصطناعي يكشف كيف يصمم دماغك أحلامك بناءً على شخصيتك

هوس العضلات الافتراضية.. دراسة تحذر: 3 دقائق على "تيك توك" كفيلة بتدمير ثقة الشباب بأجسامهم


