ثقافة ومجتمع

في ظاهرة قد تبدو غريبة أو محرجة للبعض، تعيش بعض النساء لحظات من البكاء أثناء العلاقة الجنسية أو بعدها. إلا أن الخبراء يؤكدون أن هذه الحالة شائعة نسبيًا، وغالبًا لا تستدعي القلق، إذ ترتبط بطبيعة المشاعر القوية التي ترافق العلاقة الحميمة.
بشكل عام، نعم. فالعلاقة الجنسية تجربة عاطفية عميقة، وقد تثير مشاعر متعددة.
لذلك قد ينتقل الشخص من الشعور بالسعادة إلى البكاء خلال لحظات.
كما أن البكاء لا يرتبط فقط بالحزن، بل قد يكون نتيجة الفرح أو التوتر أو حتى الارتياح.
أسباب متعددة خلف الظاهرة
تشير الدراسات إلى أن البكاء أثناء العلاقة الجنسية لا يرتبط دائمًا بالحزن، بل قد يكون نتيجة طيف واسع من المشاعر. ومن أبرز الأسباب:

إذا شعرت المرأة بألم غير مرغوب فيه، فمن الطبيعي أن تبكي.
ويُعرف هذا بـ"عسر الجماع"، وقد يحدث بسبب جفاف أو التهاب أو إصابة.
كما أن حالة "التشنج المهبلي" قد تسبب انقباضًا لا إراديًا،
مما يجعل العلاقة مؤلمة.
لذلك يجب التوقف فورًا والتحدث مع الشريك.

إذا كانت المرأة تمر بحالة نفسية صعبة، فإن هذه المشاعر لا تختفي أثناء العلاقة.
بل قد تظهر فجأة على شكل بكاء.
لذلك يُنصح بطلب الدعم النفسي عند الحاجة.

قد تبكي المرأة بسبب الفرح.
خاصة إذا كانت مع شريك تحبه أو تشعر معه بالأمان.
وفي هذه الحالة، يكون البكاء تعبيرًا عن مشاعر عميقة.
بعض النساء قد يحملن أفكارًا سلبية عن الجنس.
وبالتالي قد يشعرن بالذنب أثناء العلاقة.
مما يؤدي إلى البكاء.

تشير دراسة عام 2017 إلى أن بعض النساء قد يبكين بعد النشوة.
إذ يمكن أن تتراوح المشاعر بين الفرح والبكاء وحتى القلق.
وتُعرف هذه الحالة بظواهر ما بعد النشوة، وهي نادرة.

إذا كانت المرأة تعاني من ضغط أو قلق، فإن ذلك قد يظهر أثناء العلاقة.
إذ يفرز الجسم هرمونات مثل الأوكسيتوسين والدوبامين.
ومع ذلك، قد يؤدي هذا التفاعل إلى البكاء بدلًا من الراحة.
كما تشير الدراسات إلى أن قلق الأداء الجنسي يؤثر على 9% إلى 25% من الرجال، و6% إلى 16% من النساء.
إذا تعرضت المرأة لتجارب مؤلمة، فقد تؤثر على حياتها الجنسية.
وبالتالي قد يظهر البكاء كرد فعل عاطفي.
وفي هذه الحالة، يُعد العلاج النفسي خطوة مهمة.

تشير دراسة عام 2015 إلى أن نحو 46% من النساء اختبرن هذا الشعور مرة واحدة على الأقل.
حيث قد تبكي المرأة بعد العلاقة أو خلالها، حتى لو كانت ممتعة.

إذا كانت المرأة غير سعيدة في علاقتها، فقد يظهر ذلك أثناء العلاقة.
إذ قد يكون البكاء مؤشرًا على توتر عاطفي أو رغبة في الانفصال.
تلعب الهرمونات دورًا كبيرًا في مشاعر المرأة.
وبالتالي قد تؤدي هذه التغيرات إلى ردود فعل عاطفية قوية.
كما قد يحدث ذلك خلال الدورة الشهرية أو الحمل أو انقطاع الطمث.

أحيانًا، تكون المرأة مندمجة تمامًا في اللحظة.
وبالتالي قد تظهر مشاعر مكبوتة بشكل مفاجئ.
أولًا، لا داعي للحرج.
ففي معظم الحالات، هذا طبيعي.
لكن إذا كان السبب ألمًا، يجب التوقف فورًا.
أما إذا كان السبب عاطفيًا، فمن المهم التحدث مع الشريك.
كذلك يمكن اللجوء إلى مختص إذا تكرر الأمر.
إذا بكت المرأة، فمن المهم التعامل بهدوء.
كما يُنصح بـ:
وفي النهاية، يبقى التواصل الصريح هو الأساس.
وبالتالي يساعد ذلك على بناء علاقة صحية تجمع بين القرب الجسدي والعاطفي.



