عاجل
Daily Beirut

العالم

أريادنا مونتيل رييس تتولى الرئاسة.. أزمة سينالوا تهز حزب مورينا المكسيكي الحاكم

أريادنا مونتيل رييس تتولى رئاسة حزب مورينا الحاكم في المكسيك وسط اتهامات لحاكم سينالوا بعلاقات مع كارتل المخدرات.

··قراءة 3 دقائق
أريادنا مونتيل رييس تتولى الرئاسة.. أزمة سينالوا تهز حزب مورينا المكسيكي الحاكم
مشاركة

أعلن حزب "مورينا" المكسيكي الحاكم تعيين "أريادنا مونتيل رييس" رئيسة جديدة له، لتنتقل وزيرة الرعاية الاجتماعية السابقة إلى قيادة الحزب بعد أيام من اتهام حاكم ولاية سينالوا "روبين روتشا" بعلاقات مزعومة مع كارتل سينالوا. هذا الملف أعاد الضغط على الحزب الذي وصل إلى السلطة عام 2018 بوعود مكافحة الفساد وتجديد الحياة السياسية في المكسيك.

جاء اختيار مونتيل بعد انتقال "لويسا ماريا ألكالدي" إلى إدارة الرئيسة "كلوديا شينباوم" كمستشارة قانونية لمجلس الوزراء. هذا التعديل منح قيادة الحزب لواحدة من أبرز الشخصيات المرتبطة ببرامج الرعاية الاجتماعية، التي شكلت قاعدة شعبية واسعة لمورينا خلال عهد الرئيس السابق "أندريس مانويل لوبيز أوبرادور"، ثم في بداية عهد "شينباوم".

رسالة النزاهة الحزبية

سعت مونتيل، في أول رسائلها بعد تسلم قيادة الحزب، إلى ربط المرحلة الجديدة داخل "مورينا" بملف النزاهة الحزبية. بدت هذه الرسالة محاولة مبكرة لضبط صورة الحزب قبل استحقاقات 2027، في ظل ضغط سياسي متزايد على قيادته المحلية في بعض الولايات.

من هي أريادنا مونتيل رييس؟

ولدت "أريادنا مونتيل رييس" في 29 أيار عام 1974 في مدينة مكسيكو، ودرست الهندسة المعمارية في الجامعة الوطنية المستقلة في المكسيك، قبل أن تتجه إلى العمل السياسي داخل تيارات اليسار المكسيكي. بدأت حضورها الحزبي من داخل حزب الثورة الديمقراطية، الذي شكل لعقود أحد الأوعية السياسية الرئيسية لليسار قبل صعود مورينا كقوة حاكمة.

في بداياتها السياسية، شغلت مونتيل مواقع مختلفة في العمل الحزبي والمحلي، ثم انتخبت عضواً في الجمعية التشريعية للمقاطعة الفيدرالية بين عامي 2012 و2015، وتولت رئاسة الجمعية خلال جزء من تلك المرحلة. في انتخابات 2015 دخلت مجلس النواب ممثلة عن الدائرة الثالثة والعشرين في مدينة مكسيكو، قبل أن تغادر حزب الثورة الديمقراطية لتلتحق بكتلة مورينا عام 2016.

مع وصول "لوبيز أوبرادور" إلى الرئاسة عام 2018، دخلت مونتيل وشغلت منصب وكيلة الوزارة للتنمية الاجتماعية والإنسانية. في كانون الثاني 2022، عينت وزيرة للرعاية الاجتماعية خلفاً لخافيير ماي، ثم احتفظت بالمنصب في بداية إدارة كلوديا شينباوم عام 2024، قبل أن تتركه في نيسان الفائت استعداداً لتولي قيادة الحزب.

الحزب أمام اختبار ولاية سينالوا

تسلمت مونتيل قيادة "مورينا" في مؤتمر استثنائي عقده الحزب في مركز التجارة العالمي بمدينة مكسيكو، وانتخبها المؤتمرون رئيسة للجنة التنفيذية الوطنية. وبحسب صحيفة "إل باييس"، جرى اختيارها سريعاً داخل المؤتمر، في خطوة أراد منها الحزب إظهار تماسكه قبل انتخابات 2027.

كانت قضية "روبين روتشا" حاضرة في خلفية المؤتمر، إذ غاب حاكم ولاية "سينالوا" المتنحي عن الحدث. ركزت مونتيل في خطابها الأول على رفض الفساد، وعلى منع ترشيح أي شخصية تثبت بحقها اتهامات فساد، حتى لو فازت في الاستطلاعات الداخلية. في إشارة إلى محاولة لاحتواء الضرر السياسي الذي أحدثته الاتهامات الأمريكية المرتبطة بسينالوا.

تستمد القضية حساسيتها من موقع سينالوا في الخريطة الأمنية المكسيكية، فهي الولاية التي ارتبط اسمها بأحد أقوى كارتلات المخدرات في البلاد، وبشبكات تهريب امتد نفوذها إلى السياسة المحلية وأجهزة الأمن وممرات التجارة غير المشروعة. جاء انتقال مونتيل إلى قيادة "مورينا" لإثبات قدرتها على حماية صورة الحزب الحاكم والتعامل مع نفوذ الكارتلات داخل الولايات، خصوصاً عندما تطال الاتهامات مسؤولين منتخبين من الحزب نفسه.

الرعاية الاجتماعية كأداة سياسية داخل الحزب

ارتبط اسم مونتيل ببرامج الدعم الاجتماعي التي تحولت إلى إحدى ركائز نفوذ "مورينا"، خصوصاً معاشات كبار السن والمساعدات النقدية الموجهة إلى الفئات الأشد فقراً. من موقعها في الوزارة، كانت قريبة من شبكة واسعة من المستفيدين، ولا سيما في المناطق الفقيرة والريفية، حيث بنى الحزب جزءاً كبيراً من حضوره على العلاقة المباشرة بين الدولة والناخبين عبر هذه البرامج.

يمنحها هذا المسار أهمية خاصة في رئاسة الحزب، فـ"مورينا" يدخل مرحلة انتخابية تحتاج إلى ضبط التنظيم الداخلي والحفاظ على قاعدته الشعبية قبل استحقاقات 2027 المحلية، حين يتجدد الصراع على حكومات الولايات والبلديات ومراكز النفوذ الإقليمي.

مشاركة

مقالات ذات صلة