العالم
يعلن الاحتياطي الفدرالي الأميركي الأربعاء على الأرجح عن تقليص دعمه للاقتصاد تدريجا، في إجراء منتظر جدا بينما يبدو الانتعاش متينا والتضخم أكبر وأكثر استدامة مما كان متوقعا.

ويتوقع أن تصدر هذه الهيئة التي تقوم بمهام البنك المركزي قرارها عند الساعة 14,00 (18,00 ت غ) الأربعاء عبر نشر بيان بعد اجتماع لجنة السياسة النقدية (FOMC) الذي بدأ ظهر الثلاثاء.
\nوسيعقد رئيس الاحتياطي الفدرالي جيروم باول بعد ذلك مؤتمرا صحافيا عند الساعة 14,30 (18,30 ت غ).
\nوقالت دايان سوونك الخبيرة الاقتصادية في مجموعة "غرانت ثورنتون" في مذكرة "يفترض أن يصوت الاحتياطي الفدرالي بالإجماع على خفض عمليات شراء الأصول البالغة 120 مليار دولار شهريا".
\nوكانت عمليات الشراء سمحت بتجنب أزمة مالية تضاف إلى الأزمة الاقتصادية المرتبطة بوباء كوفيد-19 عبر جعل الإقراض أكثر مرونة وخفض معدلات الفائدة الطويلة الأجل.
\nلكن الانتعاش الاقتصادي بات على المسار الصحيح الآن.
\nولجعل عمليات الشراء التي تبلغ 120 مليار دولار شهريا تعادل الصفر بحلول منتصف 2022، يمكن خفض وتيرتها بمقدار 15 مليار دولار شهريا، كما ورد في المناقشات التي أجراها مسؤولو الاحتياطي الفدرالي في اجتماعهم الأخير في نهاية أيلول/سبتمبر.
\nوبذلك سيخفض الاحتياطي الفدرالي كل شهر عمليات شرائه لسندات الخزينة بمقدار عشرة مليارات وللمنتجات المالية المدعومة بقروض عقارية بمقدار خمسة مليارات دولار.
\nلكن ثورنتون رأت أنه قد يتعين على الاحتياطي الفدرالي "تسريع هذا الجدول الزمني إذا لم ينخفض التضخم بسرعة كافية".
ويبدو التضخم أكبر وأطول مدة مما كان متوقعا بسبب الاضطرابات في سلاسل التوريد العالمية إلى جانب طلب قوي من المستهلكين.
\nوفي أيلول/سبتمبر، تسارع بنسبة 4,4 بالمئة على مدى عام، في أعلى معدل منذ 1991، لكنه بقي مستقرا على مدى شهر عند 0,3 بالمئة حسب مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصية (بي سي اي) الذي يستند إليه الاحتياطي الفدرالي لتقييم الوضع الاقتصاد.
\nصرح الرئيس الأميركي جو بايدن الثلاثاء على هامش مؤتمر المناخ (كوب26) في غلاسكو أن "السبب الرئيسي لارتفاع الأسعار هو فيروس كورونا الذي يؤثر على سلسلة التوريد".
\nلكن بينما تؤثر أسعار الطاقة بشكل كبير على التضخم، أطلق اتهامات للدول المنتجة. وقال "إذا نظرنا إلى أسعار البنزين وأسعار النفط الخام، فهذا نتيجة لرفض روسيا أو دول (منظمة الدول المصدرة للنفط) استخراج مزيد من النفط".
\nلكن الاحتياطي الفدرالي لن يرفع راهنا معدلات فائدته الأساسية التي تراوح منذ آذار 2020 بين هامش 0 إلى 0,25 بالمئة، إذ يخشى في الواقع أن يضر ذلك بتحسن سوق العمل. في أيلول، أستحدثت 194 ألف وظيفة، أي نصف العدد الذي سجل في آب، في مقابل أكثر من مليون في حزيران، ثم في تموز. وتراجع معدل البطالة إلى 4,8 بالمئة بينما ستنشر أرقام تشرين الأول الجمعة.
\nوقد رفعت بعض المصارف المركزية معدلات فائدتها، في النروج ونيوزيلندا والبرازيل وغيرها بينما يمكن أن تعلن بريطانيا قرارا مماثلا الخميس.
\nمن جهة أخرى دعا البنك المركزي الأوروبي إلى الصبر وأعلن المصرف المركزي الاسترالي أن رفع سعر الفائدة سيكون ممكنا في 2023 لكن ليس قبل ذلك.
\nويتوقع أن يطرح موضوع آخر في المؤتمر الصحافي يتعلق بخلافة جيروم باول الذي تنتهي ولايته التي تستمر أربع سنوات في شباط. ويعود إلى الرئيس بايدن قرار إبقائه أم لا في المنصب لولاية ثانية، الذي يفترض أن يصادق عليه الكونغرس.
\nوأكد الرئيس الأميركي الثلاثاء أنه سيعلن قراره "في أسرع وقت"، مؤكدا وجود "الكثير من المرشحين الجيدين".