العالم
توعدت واشنطن الأحد موسكو ب"عواقب" في حال توفي أليكسي نافالني في وقت يعد حلفاؤه لاحتجاجات حاشدة في أنحاء روسيا الأسبوع المقبل من أجل إنقاذ حياة المعارض الأبرز للكرملين المضرب عن الطعام والذي حذر الأطباء من أنه قد يموت في غضون أيام.

وزادت الضغوط الغربية الأحد مع إعراب فرنسا عن "قلقها الكبير" في حين طلبت برلين حصول نافالني على "العناية الطبية المناسبة" وسط قلق أوروبي.
\nويتناول وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي قضية نافالني المناهض للفساد خلال اجتماع الاثنين.
\nويطالب الأوروبيون كما الأميركيون بالافراج عن نافالني.
\nوشدد البيت الأبيض من لهجته الأحد. فحذّر مستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان من أن روسيا ستواجه "عواقب" إذا توفي أليكسي نافالني.
\nوقال سوليفان لمحطة سي إن إن "في ما يتعلق بالإجراءات التي سنتخذها، نحن نبحث في مجموعة من العقوبات التي قد نفرضها ولن أفصح عنها في هذه المرحلة لكننا أعلنا أنه ستكون هناك عواقب إذا توفي نافالني".
\nوجاءت تصريحاته غداة اعتبار الرئيس الاميركي جو بايدن أن المعارض الروسي يعيش وضعا "غير عادل على الإطلاق".
\nأما السفير الروسي في بريطانيا أندريه كيلين فقال لمحطة "بي بي سي" الأحد إن المعارض أليكسي نافالني "لن يموت في السجن" مضيفا "بالطبع، لن يترك ليموت في السجن، لكن يمكنني القول إن نافالني يتصرف بطريقة همجية".
\nوتابع "هدفه العام من كل ذلك هو جذب الانتباه إليه بالقول إنه يعاني ألما في يده اليسرى. وغدا في ساقه".
\nودعا حلفاء نافالني إلى التظاهر عند الساعة السابعة مساء (16,00 ت غ) الأربعاء تزامنا مع خطاب الرئيس فلاديمير بوتين السنوي أمام البرلمان والذي سيتطرق فيه إلى "أهداف" تطوير روسيا والانتخابات التشريعية المزمعة في الخريف المقبل.
\nوكتب ليونيد فولكوف، مساعد نافالني المقرّب منه في منشور على فيسبوك "لم يعد هناك متسع من الوقت، حان وقت العمل. لم يعد الأمر يتعلق بحرية نافالني بل بحياته. في الوقت الحالي، يتم قتله في السجن، ولا يمكننا الانتظار أكثر من ذلك".
\nتابع فولكوف "ادعوا جميع أصدقائكم واخرجوا إلى الساحات الرئيسية. اجتمعوا في أكبر مدينة يمكنكم الوصول إليها مساء الأربعاء" داعيا الروس إلى المشاركة في "المعركة النهائية" بين "الخير" و"الشر المطلق".
وأضاف "يحظر بوتين صراحة كل نشاطات المعارضة في روسيا. وهذا يعني أن هذا التجمع يمكن أن يكون الأخير في البلاد لسنوات مقبلة. ولكن في مقدورنا تغيير ذلك" داعيا مواطنيه إلى "عدم الخوف بعد الآن".
\nوحتى يوم الأحد، سجل ما يقرب من 460 ألف شخص أسماءهم للمشاركة في التظاهرات.
\nوكثفت السلطات ضغوطها على أنصار نافالني في الأشهر الأخيرة وأوقفت أكثر من 10 آلاف مشارك في تظاهرات نظمتها المعارضة في كانون الثاني وشباط .
\nوالجمعة طالبت النيابة العامة الروسية محكمة في موسكو بتصنيف شبكة المكاتب الإقليمية التابعة للمعارض الروسي ومؤسسته لمكافحة الفساد على أنها "منظمات متطرفة" في خطوة من شأنها أن تؤدي إلى سجن أعضائها وحتى مؤيديها.
\nألقي القبض على نافالني في كانون الثاني لدى عودته إلى روسيا بعد فترة نقاهة أمضاها في ألمانيا عقب تعرضه لعملية تسميم اتهم موسكو بالوقوف خلفها. وقد نفت روسيا تلك الادعاءات.
\nوحكِم عليه بالحبس عامين ونصف العام لإدانته بتهمة انتهاك شروط إطلاق سراحه المشروط في قضية فساد سابقة في وسجن في معسكر بوكروف الواقع على مسافة 100 كيلومتر شرق موسكو والذي يعتبر أحد أكثر السجون تشددا في روسيا.
\nوبدأ المعارض البالغ من العمر 44 عاما إضرابا عن الطعام في 31 آذار للمطالبة بعلاج طبي مناسب لآلام الظهر والخدر الذي يعانيه في رجليه ويديه.
\nوالسبت، قال أطباء نافالني إن صحته تدهورت بسرعة وطالبوا مسؤولي السجن بالسماح لهم برؤيته على الفور.
\nوقال طبيب القلب ياروسلاف أشيخمين "مريضنا يمكن أن يموت في أي لحظة" مشيرا إلى مستويات البوتاسيوم المرتفعة في دم نافالني موضحا أنه يجب نقله إلى العناية المركزة.
\nنجا نافالني من عملية تسميم في آب الماضي بمادة نوفيتشوك ويقول أطباؤه إن إضرابه عن الطعام ربما أدى إلى تدهور حالته الصحية.
\nوقالت الناطقة باسم المعارض كيرا إيرميتش السبت إن وضعه حرج وكتبت على فيسبوك "أليكسي يحتضر. في وضعه، إنها مسألة أيام".
\nوطالب أكثر من 70 شخصية من بينهم جود لو وفانيسا ريدغريف وبينيديكت كومبرباتش في مقال نشر مساء الجمعة في صحيفة "لوموند" الفرنسية بتأمين الرعاية الطبية اللازمة لأليكسي نافالني.



