العالم

توالت ردود الفعل الغربية، يوم الأحد، إزاء تقارير عن العثور على عدد كبير من الجثث في بلدة بوتشا الأوكرانية، إثر انسحاب القوات الروسية، فيما بادرت موسكو إلى نفي ضلوعها في أي انتهاكات حقوقية، ضواحي العاصمة كييف.
\nوقال مسؤولون وشهود أوكرانيون، إنه تم العثور على جثث ما يقارب 300 شخص مدني، "ممن قتلوا على أيدي القوات الروسية".
\nوذكرت شبكة "سي إن إن" الأميركية، أنه في أحد شوارع البلدة، تم العثور على جثث نحو عشرين شخصا، بعضهم في حالة استلقاء على الظهر، بينما كان وجه آخرين في الأرض.
\nوأظهرت المعاينة، أن أحد الضحايا كان بيدين مقيدتين، بينما وضعت قطعة من الثوب في فمه، وهو أمر اعتبر مؤشرا على الاعتقال والتعذيب قبل القتل في الميدان.
\nوقالت وكالة "فرانس برس" إنها التقطت صورا لجثث الضحايا المدنيين، يوم السبت 2 أبريل الجاري، أي في نفس اليوم الذي انسحبت فيه القوات الروسية من البلدة.
\nوانسحبت القوات الروسية، مؤخرا، من بلدات محاذية للعاصمة كييف، بعدما قررت موسكو أن تركز عملياتها على إقليم دونباس شرق البلاد، حيث يوجد انفصاليون موالون للروس.
\nوذكرت تقارير غربية أن روسيا قررت صرف النظر عن الاستيلاء على كييف ومدن كبرى، لأنها جوبهت بمقاومة شرسة لم تكن تتوقعها، كما ان الجيش الروسي لم يفلح أيضا في دخول العاصمة أو تطويقها على نحو محكم.
\nإدانات غربية ونفي روسي
\nودان وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، "قتل المدنيين الأوكرانيين"، واصفا الأمر بـ"الأمر الصاعق"، مشددا على ضرورة محاسبة من "تورطوا في جرائم حرب".
وتابع بلينكن في مقابلة صحفية "الأهم هو ألا ندخل في حالة من عدم المبالاة إزاء هذه الممارسات، إذ لا يمكن جعلها أمرا طبيعيا.. هذا هو الحال في كل يوم تتواصل فيه وحشية روسيا ضد أوكرانيا".
\nوعندما سئل بلينكن حول ما إذا كانت الإدارة الأميركية ترجح أن روسيا قد ضلعت بالفعل في جرائم حرب بأوكرانيا، حاول وزير الخارجية الأميركي أن يظل متحفظا بعض الشيء.
\nوأكد بلينكن أن الولايات المتحدة ستقوم بالتمحيص على نحو جيد، كما ستعمل على توثيق ما يقع، لتمكين المؤسسات والمنظمات ذات الصلة من القيام بدورها، بما في ذلك وزارة الخارجية الأميركية.
\nوقال مستشار الرئيس الأوكراني، أوليكسي أريسطوفيتش، إن التقارير القادمة من بلدات حول كييف تظهر ما خلفه "الاحتلال الروسي"، بحسب تعبيره، واصفا ما حصل بالفظاعات.
\nوأضاف أن ما حصل يستوجب أن ينتبه العالم إلى "جرائم الحرب التي ارتكبتها روسيا، وهي جرائم ضد الإنسانية"، وفق قوله.
\nولفت إلى أن وضع المدن التي خرج منها الروس قرب كييف شبيه بما يظهر في أفلام الرعب.
\nوفي المنحى نفسه، ندد نائب المستشار الألماني، روبرت هابك، مقتل المدنيين في بلدة بوتشا، واصفا ما حصل بجريمة الحرب التي يجب ألا تمر بدون رد.
\nوقال رئيس المجلس الأوروبي، شارل ميشال، إنه مصدوم من الصور القادمة من بلدة بوتشا، متوعدا بفرض المزيد من العقوبات على روسيا.
من جانبها، نفت روسيا، يوم الأحد، مزاعم أوكرانيا بأنها قتلت مدنيين في بلدة بوتشا الأوكرانية.
ووصفت وزارة الدفاع الروسية في بيان اللقطات والصور التي تظهر جثث القتلى بأنها "استفزاز آخر".



