العالم
سجّلت مدينة سان بطرسبرغ الروسية التي تستضيف مباريات ضمن بطولة أمم أوروبا 2020، السبت أعلى حصيلة وفيات يومية بكوفيد-19 منذ بدء الجائحة.

وكشفت الأرقام الرسمية أن المدينة التي يبلغ عدد سكانها 5,4 ملايين نسمة، سجّلت 107 وفيات ناجمة عن الفيروس في الساعات الأربع والعشرين الأخيرة. وذكرت وكالات أنباء روسية أنها أعلى حصيلة تسجّل في مدينة روسية منذ ظهور الفيروس.
\nتستضيف سان بطرسبرغ سبعًا من مباريات بطولة أمم أوروبا 2020. وقد جرت ست منها وهي تستعد لاستضافة آخر مباراة في الدور ربع النهائي الجمعة المقبل.
\nومنعت السلطات المحلية خلال الأسبوع الجاري بيع المواد الغذائية في مناطق المشجعين وأمرت بإغلاق قاعات الطعام في مراكز التسوق لكنها لم تنجح في وقف انتشار الفيروس.
\nوسجلت ثاني أكبر مدينة في روسيا 1247 إصابة جديدة السبت مقابل 817 في الأول من حزيران. بثت وسائل الإعلام المحلية صورا لآلاف الأشخاص في الشوارع بمناسبة نهاية العام الدراسي، يحترم قليل منهم قواعد مكافحة الفيروس.
\nوتستمر مباريات بطولة أمم أوروبا بملاعب ممتلئة بنصف طاقتها، تضم حتى 26 ألف متفرج في سان بطرسبرغ حيث أصيب عشرات من مشجعي كرة القدم الفنلنديين بفيروس كورونا بعدما سافروا إليها لحضور المباراة التي فاز بها فريقهم أمام بلجيكا.
\nوسجلت روسيا ارتفاعا كبيرا في عدد الإصابات بفيروس كورونا منذ منتصف حزيران بعد تفشي المتحورة دلتا الشديدة العدوى والتي رصدت أولا في الهند. وأعلنت السلطات الروسية أن 21 ألفا و665 إصابة جديدة سجلت في جميع أنحاء البلاد السبت، في أكبر حصيلة يومية منذ كانون الثاني.
\nوإلى جانب سان بطرسبرغ، تبدو موسكو ومنطقتها الأكثر تضررا منذ أسابيع.
\nوحصيلة الوفيات اليومية على مستوى البلاد السبت التي بلغت 619، هي الأعلى منذ كانون الأول بينما ارتفعت الحصيلة الإجمالية منذ بداية الوباء إلى 132 ألفا و683 وفاة، حسب الأرقام الرسمية.
\nهذا فيما تتحدث وكالة الإحصاء الروسية (روس-ستات) التي لديها تعريف أوسع للوفيات المرتبطة بكوفيد-19 عن نحو 270 ألف وفاة بين بداية الوباء في كانون الثاني 2020 ونهاية نيسان 2021.
\n
- "تلقي اللقاح أو فرض إغلاق" –
\n
يأتي الارتفاع الكبير في عدد الإصابات بينما يشجع المسؤولون الروس المواطنين المشككين، على تلقي اللقاح بعد رفع غالبية القيود المرتبطة بالحد من انتشار الوباء في نهاية العام الماضي.
\nوقال رئيس بلدية موسكو سيرغي سوبيانين للتلفزيون الحكومي السبت إن "وقف الجائحة يتطلب شيئا واحدا: حملات تطعيم كبيرة وسريعة". واضاف "لم يبتكر أحد حلا آخر". وأضاف في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء ريا نوفوستي "من أجل حل هذه المشكلة بشكل جذري، يتعين تلقي اللقاح أو فرض إغلاق".
\nوأعادت موسكو في الأسابيع الأخيرة فرض قيود مثل عودة العمل عن بعد إلزاميًا لبعض الموظفين والتطعيم الإجباري للعاملين في قطاع الخدمات أو الاستحصال على وثيقة صحية للذهاب إلى المطاعم.
\nمع ذلك يبدو أن فرض حجر عام كما حدث في ربيع 2020 غير مطروح حاليا.
\nوتجري حملة التطعيم ببطء منذ كانون الأول في أجواء من غياب الثقة من قبل السكان على الرغم من الدعوات المتكررة التي أطلقها فلاديمير بوتين.
\nوتلقى 21,2 مليون شخص فقط من أصل 146 مليون نسمة هم عدد سكان روسيا، جرعة واحدة على الأقل، وفقًا لأرقام نشرها الجمعة موقع غوغوف الذي يجمع البيانات من المناطق ووسائل الإعلام في غياب إحصاءات وطنية رسمية.
\nوالمسؤولون في سادس أكثر الدول تضررا بالوباء في العالم والدولة الأكثر تضررا في أوروبا، مُتهمون بالتقليل من خطورة الجائحة في هذا البلد.



