العالم

شهدت مدينة ووشي بمقاطعة جيانغسو حدثًا بارزًا على صعيد التعاون الدولي، مع توقيع عدة مشاريع اقتصادية وتجارية كبرى، في إطار الحوار الثامن بين الصين ومنطقة أمريكا اللاتينية والبحر الكاريبي (CELAC).
هذه الخطوة تؤكد تصاعد الشراكة الصينية-الأمريكية اللاتينية، وتعكس رؤية مشتركة لتعزيز التكامل الاقتصادي بين الشرق والجنوب العالمي، وفقًا لصحيفة "تشاينا ديلي".
شارك في المؤتمر ممثلون عن 19 دولة من أصل 20 في أمريكا اللاتينية، إلى جانب أكثر من 150 سياسيًا وتاجرًا وأكاديميًا من الصين وأمريكا اللاتينية.
وشهد الحدث توقيع اتفاقية رئيسية بين مجموعة CIASA الأمريكية اللاتينية ومنتجع ووشي تايهو شانشويتشنغ السياحي، لاستثمار 150 مليون دولار في مشروع CIASA (ووشي) للتجارة الدولية.
يهدف المشروع إلى إنشاء منصة متكاملة للخدمات التجارية، تشمل عرض المنتجات والخدمات، والإقامة، وإدارة الخدمات اللوجستية، ما يجعل ووشي مركزًا اقتصاديًا وتجاريًا رئيسيًا بين الصين وأمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي.
تجارة استراتيجية وتوسع رقمي
كما تم توقيع اتفاقية شراء مليون طن متري من السكر من أمريكا اللاتينية، ستدار عبر منصة ووشي للتجارة، ما يعزز مكانة المدينة كمركز للتجارة الدولية.
وفي خطوة مبتكرة، وقّعت جمعية ووشي للتجارة الإلكترونية اتفاقية مع جمعية الصداقة والتعاون البرازيلية-الصينية لتطوير قطاع التجارة الإلكترونية العابرة للحدود، بما يسهم في إنشاء منصة مشتريات ضخمة لأمريكا اللاتينية واستكشاف الأسواق المحلية والدولية.
وأكد شيه جانج، نائب مدير إدارة النشر باللغات الأجنبية في الصين، أن التعاون الصيني-الأمريكي اللاتيني يوفر فرصًا كبيرة وسط تباطؤ الانتعاش الاقتصادي العالمي وتزايد فجوة التنمية بين الشمال والجنوب.
وأوضح أن حجم التجارة بين الجانبين تجاوز 500 مليار دولار في 2024 لأول مرة، مشددًا على ضرورة التركيز على المنفعة المتبادلة والازدهار المشترك لمواجهة التحديات الاقتصادية العالمية مثل الحمائية والتفرد.
شراكة استراتيجية
وصف صن وي، نائب عمدة ووشي، المدينة بأنها دافئة ومنفتحة، ولها علاقات تجارية مع أكثر من 220 دولة ومنطقة.
ولفت إلى أن المدينة شهدت استثمارات ضخمة من 118 شركة من بين أكبر 500 شركة في العالم، مع إجمالي حجم واردات وصادرات تجاوز 100 مليار دولار سنويًا، ووصل حجم التجارة مع أمريكا اللاتينية وحدها إلى 5.67 مليار دولار في 2024.
كما أعلن صن عن تسهيلات لتسهيل الحركة بين ووشي ودول أمريكا اللاتينية، منها إعفاء مواطني البرازيل والأرجنتين وتشيلي وبيرو وأوروغواي من التأشيرة لمدة 30 يومًا، والمكسيكيين لمدة 240 ساعة، ما يعزز من حركة التجارة والاستثمار والثقافة.
ورغم البعد الجغرافي، أكد صن على وجود إمكانات هائلة للتعاون بين ووشي وأمريكا اللاتينية والكاريبي، خصوصًا في مجالات ربط البنية التحتية وتطوير الاقتصاد الرقمي.
هذه المشاريع الاستراتيجية تعزز ليس فقط التعاون الاقتصادي، بل تؤسس لشراكة استراتيجية طويلة الأمد بين الصين وأمريكا اللاتينية، وتضع ووشي في قلب شبكة العلاقات الدولية والاقتصادية الجديدة.



