العالم

فرضت الولايات المتحدة الإثنين عقوبات على رئيس أركان الجيش الإريتري لضلوعه في "انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان" في النزاع الذي تشهده منطقة تيغراي الإثيوبية.
تأتي خطوة وزارة الخزانة الأميركية ضد الجنرال فيليبوس فولديوهانيس، رئيس أركان الجيش الإريتري، وسط تقارير مفادها أن اريتريا نشرت تعزيزات في أجزاء من تيغراي مع تصاعد حدة القتال.
وقالت الوزارة في بيان إن قوات تحت قيادة فيليبوس، مسؤولة عن ارتكاب "مجازر وأعمال نهب واعتداءات جنسية".
وأضاف بيان الخزانة الأميركية أن "القوات الإريترية اغتصبت وعذّبت وأعدمت مدنيين، كما دمّرت ممتلكات ونهبت مؤسسات تجارية".
وتابعت أن "القوات الإريترية تعمّدت إطلاق النار على مدنيين في الشوارع وأجرت عمليات تفتيش ممنهجة للمنازل وأعدمت رجالا وصبية، وأجبرت عائلات في تيغراي على مغادرة منازلها واستولت على بيوتها وممتلكاتها".
رفضت اريتريا غاضبة القرار وهذه الاتهامات.
وقالت وزارة الخارجية الاريترية في بيان على تويتر إن "حكومة اريتريا ترفض نصا وروحا المزاعم التي لا أساس لها إطلاقا والابتزاز الموجه ضدها".
وأضافت "هذه ليست المرة الأولى التي تقوم فيها الإدارة الأميركية بتعويم مثل هذه الحملات التي لا أساس لها ضد إريتريا".
وتابعت أنه "في مواجهة الاتهامات المتكررة وغير المبررة، لا يمكن لإريتريا أن تبقى صامتة. في ظل هذه الظروف تدعو إريتريا الإدارة الأميركية إلى إحالة القضية على محكمة مستقلة إذا كانت لديها بالفعل حقائق تثبت مزاعمها الكاذبة".
وأعلنت وزارة الخزانة الأميركية تجميد كل ممتلكات فولديوهانيس في الولايات المتحدة ومصالحه، وحظرت على الأميركيين التعامل معه.
وقالت مديرة مكتب مراقبة الأصول الأجنبية في وزارة الخزانة الأميركية أندريا غاكي في بيان إن "وزارة الخزانة ستواصل اتّخاذ تدابير بحق الضالعين في ارتكاب انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان حول العالم، بما في ذلك منطقة تيغراي الإثيوبية".
وتابعت غاكي "هذه الأفعال تفاقم النزاع الدائر والأزمة الإنسانية".
- تعزيزات اريترية-أرسل رئيس الوزراء الاثيوبي أبيي أحمد قوات الى تيغراي في تشرين الثاني الماضي لإزاحة الحزب الحاكم في الاقليم، "جبهة تحرير شعب تيغراي".
وقال الحائز جائزة نوبل للسلام عام 2019 إن هذه الخطوة تأتي ردا على هجمات الجبهة على معسكرات للجيش الفدرالي.
مدى أشهر، نفت حكومتا اثيوبيا واريتريا ضلوعهما في القتال خلافا لشهادات من سكان ومجموعات حقوقية وعمال إغاثة ودبلوماسيين وحتى مدنيين اثيوبيين ومسؤولين عسكريين.
وأقر أبيي أخيرا بوجود إريتريين في آذارأثناء حديثه الى النواب وتعهد بعيد ذلك أنهم سيغادرون.
تعهدت إريتريا من جانبها الانسحاب من المنطقة في نيسان لكن هذا الأمر لم يحصل أبدا.
واتخذت الحرب منعطفا مفاجئا في حزيران/يونيو حين سيطرت قوات موالية لجبهة تحرير شعب تيغراي كانت أخرجت من مدن تيغراي وبلداتها في تشرين الثاني، على العاصمة ميكيلي مجددا.
ثم أطلقت جبهة تحرير شعب تيغراي هجوما على منطقتي أمهرة وعفر المجاورتين متوعدة باستعادة غرب وجنوب تيغراي اللذين احتلتهما قوات أمهرة في المراحل الأولى من الحرب.
- "تصعيد"-أفادت وثيقة داخلية للاتحاد الأوروبي تحمل تاريخ 20 آب واطلعت عليها وكالة فرانس برس ان القوات الاريترية كانت "موجودة في غرب تيغراي حيث اتخذت مواقع دفاعية مع دبابات ومدفعية في محيط ادي غوشو وحميرة ويحتمل أيضا على طول الحدود مع السودان".
أشارت الوثيقة ايضا الى تقارير بان اريتريا أرسلت تعزيزات الى غرب تيغراي "في الأيام الماضية" مع استمرارها في احتلال "قسم من الاراضي" في شمال تيغراي.
في بيان وزارة الخزانة الأميركية قالت غاكي "نحض إريتريا على سحب قواتها من إثيوبيا بشكل فوري ودائم، كما نحض أطراف النزاع على الشروع في مفاوضات لوقف إطلاق النار ووضع حد لممارسات تنتهك حقوق الإنسان".
وأوقع النزاع في شمال اثيوبيا آلاف القتلى ودفع بمئات آلاف الاشخاص الى وضع يشبه المجاعة، بحسب الأمم المتحدة.
واتهمت سامانثا باور مديرة الوكالة الأميركية للتنمية الأسبوع الماضي اثيوبيا بعرقلة وصول المساعدات الانسانية الى المنطقة وهو ما نفته متحدثة باسم أبيي.
وقالت وزارة الخزانة الأميركية في بيانها إن النزاع الدائر في تيغراي "فاقم الأزمة الإنسانية التي تهدد حياة مئات آلاف الأشخاص".
وتابعت "على الرغم من إعلان الحكومة الإثيوبية في 28 حزيران وقفا أحاديا لإطلاق النار، يواصل الأطراف من الجانبين تصعيد النزاع"، مضيفة "هذه الممارسات التصعيدية تهدد بمفاقمة الأزمة الإنسانية الحادة".



