العالم

قرّر قادة المجموعة الاقتصاديّة لدول غرب إفريقيا المجتمعون في أكرا الأحد إغلاق الحدود مع مالي وفرض حصار على البلاد، ما أثار رداً قوياً من المجلس العسكري الحاكم الاثنين تمثل باستدعاء سفرائه من هذه البلدان.
ودان المجلس العسكري في بيان تلاه المتحدث باسم الحكومة العقيد عبد الله مايغا على التلفزيون الوطني "بشدة" العقوبات "غير المشروعة" التي فرضتها دول غرب إفريقيا على البلاد.
وأضاف "تأسف حكومة مالي لتحول منظمات اقليمية فرعية إلى أداة في يد قوى من خارج المنطقة لها مخططات مبيتة".
\nكذلك، أعلن المجلس العسكري إغلاق حدوده البرية والجوية مع دول المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا.
\nواتخذ رؤساء دول وحكومات المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا (إيكواس) والاتحاد الاقتصادي والنقدي لغرب إفريقيا الأحد حزمة إجراءات عقابية اقتصادية ودبلوماسية قاسية ضد مالي بسبب نية المجلس العسكري البقاء في السلطة لعدة سنوات أخرى.
\nوتأتي هذه العقوبات خصوصا بسبب عدم احترام المجلس العسكري الموعد النهائي لإجراء الانتخابات في شباط لإعادة المدنيين إلى السلطة.
\nوقررت المجموعة الاقتصاديّة لدول غرب إفريقيا تعليق التجارة باستثناء السلع الأساسية، وقطع المساعدات المالية وتجميد أصول مالي في البنك المركزي لدول غرب إفريقيا.
\nكذلك قررت الدول الأعضاء استدعاء سفرائها لدى مالي التي شهدت انقلابين عسكريين منذ العام 2020 وأزمة أمنية عميقة.
\nوقالت إن هذه العقوبات ستدخل حيز التنفيذ فورا. ولن تُرفع إلا بشكل تدريجي عندما تقدم السلطات المالية جدولا زمنيا "مقبولا" وعندما يُلاحَظ إحراز تقدم مُرضٍ في تنفيذه.
\nوترى المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا أن اقتراح المجلس العسكري في مالي إجراء الانتخابات الرئاسية في كانون الأول 2026 "غير مقبول إطلاقا" لأن ذلك "يعني أن حكومة عسكرية انتقالية غير شرعية ستأخذ الشعب المالي رهينة خلال السنوات الخمس المقبلة".
\nوأوضح مسؤول رفيع المستوى تحدث شرط عدم كشف اسمه أن قادة "إيكواس" أيدوا الإجراءات التي اتخذت في اجتماع الاتحاد الاقتصادي والنقدي لغرب إفريقيا والذي سبق اجتماعهم مباشرة.
وهذه العقوبات هي أكثر صرامة من تلك التي فرضت بعد الانقلاب الأول في آب 2020. وفي خضم الجائحة، كان تأثيرها واضحا في هذا البلد لذي يعتبر من أفقر دول العالم ولا منفذ له على البحر.
\nويقول المجلس العسكري إنه غير قادر على التزام هذه المهلة، مشيرا إلى انعدام الاستقرار المستمر في البلاد التي تشهد أعمال عنف، إضافة الى ضرورة تنفيذ إصلاحات على غرار تعديل الدستور، كي لا تترافق الانتخابات مع احتجاجات كما حصل في الانتخابات السابقة.
\n- "نكتة" -
وفي الآونة الأخيرة، طلب المجلس العسكري مهلة انتقالية تصل إلى خمس سنوات، اعتبرتها المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا غير مقبولة.
منذ الانقلاب الأول في آب 2020 ثمّ الثاني في أيار 2021 الذي كرّس الكولونيل غويتا رئيسا للسلطات "الانتقالية"، تدفع إيكواس من أجل عودة المدنيين إلى الحكم في أقرب الآجال.
\nوقدّم وزيران من الحكومة التي يسيطر عليها العسكريون السبت جدولا زمنيا "انتقاليا" معدلا إلى المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا.
\nوقال مسؤول غاني كبير تتولى بلاده حاليا رئاسة إيكواس وطلب عدم كشف اسمه لعدم الإضرار بالمحادثات المقبلة، إن "الاقتراح المالي المضاد هو عملية انتقالية لأربع سنوات. إنها نكتة".
\nبالنسبة إلى المنظمة التي تُعتبر صدقيّتها على المحكّ، إنها مسألة دفاع عن مبادئها الأساسية للحكم واحتواء انعدام الاستقرار الإقليمي.
\nوفي مؤشر إلى أهمية التحديات بالنسبة إلى إيكواس ومالي أيضًا، فإن اجتماع الأحد هو الثامن الذي يعقده قادة دول غرب إفريقيا لمناقشة الوضع في مالي (وغينيا بعد انقلاب آخر في أيلول 2021) منذ آب 2020، تضاف إليه الاجتماعات العادية.
\nوسبق أن فرضت إيكواس تجميدا للأصول المالية وحظر سفر على 150 شخصية تعوق في رأيها الانتخابات.
\nخلال قمتهم السابقة في 12 كانون الأول، هدّد قادة دول غرب إفريقيا بفرض عقوبات "اقتصادية ومالية" إضافية.



