العالم
ذكرت السلطات الأميركية الجمعة أن المهاجم الذي قتل ثمانية أشخاص بينهم أربعة من طائفة السيخ، بالرصاص في أحد مراكز "فيديكس" في مدينة انديانابوليس كان موظفا سابقا في مركز فرز الطرود في شركة نقل البريد.

قتل ثمانية أشخاص على الأقل في مركز فرز البريد عندما فتح الرجل النار عشوائيا ليل الخميس الجمعة.
\nوذكرت منظمة "تحالف السيخ" أن أربعة من القتلى ينتمون إلى هذه الطائفة التي لها حضور قوي في ولاية إنديانا.
\nوحوالى الساعة 23,00 (03,00 ت غ) نزل الرجل المسلح ببندقية هجومية من سيارته و"بدأ في إطلاق النار عشوائيا أولا في ساحة انتظار السيارات" ثم في المستودع "قبل أن يقتل نفسه" كما قال كريغ ماكارت مسؤول شرطة إنديانابوليس في مؤتمر صحافي.
\nوعثر على جثث ثمانية قتلى قالت الشرطة إن أعمارهم تتراوح بين 19 و74 عاما.
\nوذكرت الشرطة أن مطلق النار يدعى براندون سكوت هول ويبلغ من العمر 19 عاما. وقالت السلطات الجمعة إنه عمل في مركز الفرز نفسه في شركة فيديكس في 2020.
\nوأكد ماكارت أن المحققين لم يتمكنوا حتى الآن من كشف دوافعه، لكنه اشار إلى أنه كان معروفا من قبل الشرطة. وأضاف أن "مئة شخص على الأقل كانوا موجودين في المستودع عند وقوع الهجوم".
\nودعا "تحالف السيخ" الشرطة إلى إجراء "تحقيق كامل" لتحديد دوافع القاتل، بما في ذلك ما إذا كان الأمر يتعلق "بأحكام مسبقة" عنصرية.
\nوقالت كومال شوهان حفيدة أحد الضحايا في بيان منظمة تحالف السيخ "كفى. مجتمعنا عانى من عدد كاف من الصدمات".
\nيعيش حوالى عشرة آلاف من أفراد طائفة السيخ في الولاية الواقعة في وسط البلاد ويعمل عدد كبير منهم لدى فيديكس.
\nواشتكت عائلات من الانتظار الطويل قبل الحصول على معلومات بشأن ذويهم بسبب لائحة تمنع بعض عمال المستودعات من استخدام هواتفهم الجوالة.
\nوقالت تامي كامبل زوجة أحدهم لقناة "فوكس 59" إنه "تم إعطاؤنا رقما لنتصل به ولكن لم يكن لديه أي معلومات على الإطلاق. عليهم تغيير سياستهم".
\nوأكدت متحدثة باسم الشركة لوكالة فرانس برس أنه "بموجب الإجراءات الأمنية ولمنع تشتيت الانتباه (...) لا يسمح باستخدام الهواتف المحمولة في بعض مواقع عمليات فيديكس إلا لأعضاء فرق محدد".
ولم يستغرق الهجوم في المستودع القريب من المطار الدولي للمدينة سوى بضع دقائق.
\nصرح رجل يعمل في الموقع لقناة "ويش تي في" المحلية إنه رأى شخصا يطلق النار من سلاح نصف آلي وسمع أكثر من عشر طلقات اعتقد في البداية خطأ أنها ضجيج محرك.
\n
وقال جيريميا ميلر "رأيت رجلا يحمل نوعا من بندقية نصف آلية ويطلق النار. ... انحنيت على الفور وكنت خائفا".
\nوقال الرئيس الأميركي جو بايدن إن العنف الناتج عن الأسلحة النارية "يقتل" روح الأمة الأميركية.
\nمن جهته، صرح رئيس بلدية انديانابوليس جو هوغسيت "هذا الصباح يسكننا الحزن". وأضاف أن "الحزن على عائلات القتلى والحزن على الموظفين الذين فقدوا زملاءهم في العمل والحزن على العديد من الأميركيين الذين يسعون إلى فهم كيف يستمر حدوث مآس من هذا النوع".
\nويأتي إطلاق النار في هذه المدينة المعروفة بحلبة سباق السيارات لديها، بعد سلسلة من الحوادث المأساوية المماثلة في الأسابيع الأخيرة، في أتلانتا وبولدر ولوس أنجلوس...
\nوهذه الآفة التي تتكرر في الولايات المتحدة، تحيي باستمرار النقاش حول انتشار الأسلحة النارية في البلاد من دون إحراز تقدم ملموس.
\nقال بايدن في أوائل نيسان عند إعلانه إجراءات تهدف إلى تنظيم حيازة أسلحة نارية في الولايات المتحدة إن "عنف السلاح في هذا البلد آفة ووصمة عار".
\nوالإجراءات التي تحدث عنها محدودة بسبب صعوبة تمريرها في الكونغرس لأن الأغلبية الديموقراطية ضئيلة فيه.
\nوما زال العديد من الأميركيين مرتبطين بشدة بأسلحتهم بل واندفعوا لشراء المزيد منها منذ بداية وباء كوفيد-19، وحتى أكثر خلال الاحتجاجات الكبرى المناهضة للعنصرية في ربيع 2020 والتوتر المرتبط بالانتخابات في الخريف.
\nومنذ الأول من كانون الثاني قُتل أكثر من 12 الف شخص حسب موقع "غان فايولنس اركاييف".



