ثقافة ومجتمع
تشوّه الثدي الأنبوبي يسبب معاناة نفسية ويمكن تصحيحه جراحياً

رغم أنّ تشوّه الثدي الأنبوبي لا يشكّل أي خطر على الصحة الجسدية، إلا أنه غالباً ما يترك أثرًا نفسيًا عميقًا، خاصة لدى الفتيات في سن المراهقة، بسبب الشكل غير المألوف للثدي وصعوبة تقبّله. الخبر الجيد أن هناك حلولاً جراحية فعّالة اليوم يمكنها تصحيح هذا العيب وإعادة الثقة بالنفس.
الثدي الأنبوبي هو خلل في نمو الثدي يمنعه من التوسّع بشكل طبيعي على قاعدة الصدر. النتيجة: يأخذ الثدي شكلاً أنبوبيًا أو مثل “الدرن”، مع ملامح إضافية مثل تباين في الحجم بين الثديين، طيّات تحت الثدي عالية جداً، حجم هالة الحلمة كبير أو بارز، وأحيانًا صغر شديد في الحجم أو ضخامته.
هناك ثلاث درجات بحسب تصنيف Grolleau:
- الدرجة 1: تشوّه بسيط، يكون النقص في الجزء السفلي الداخلي.
- الدرجة 2: النقص في الجزئين السفليين، وتتجه الهالة نحو الأسفل.
- الدرجة 3: تطوّر ناقص في كافة أجزاء الثدي ويكون حجمه صغيراً جداً.

العديد من النساء يشعرن بالخجل من التحدّث عن هذه الحالة، لكن التدخل الجراحي يمكن أن يغير الواقع تمامًا، عبر استعادة الشكل الطبيعي للثدي. يُمكن استعمال تقنيات متعددة حسب الحالة:
- الحقن بالدهون (Lipofilling): تؤخذ دهون من جسم المريضة (البطن، الوركين أو الفخذين) وتُعاد حقنها في الثدي لتشكيل قاعدة طبيعية وزيادة الحجم بشكل خفيف.
- زرع الحشوات السيليكونية: لمن ترغب بزيادة أوضح في الحجم أو عندما لا تكون الدهون كافية. الحشوات تُزرع أمام أو خلف العضلة وتعيد الشكل الدائري.
- تصغير الهالة: عندما تكون الهالة كبيرة، يمكن تصغيرها عبر تقنيات دقيقة تترك ندبة خفيفة دائرية حولها.
- شد الثدي: عند وجود تهدل في الثدي، يمكن إجراء شد عبر تقنيات ذات ندبات بشكل "T" أو "I".

العملية تُجرى تحت التخدير العام وتستغرق نحو ساعتين، وفي معظم الحالات تكون في اليوم نفسه دون مبيت. الألم بعد الجراحة بسيط ويمكن السيطرة عليه بالمسكنات، وتظهر النتيجة النهائية بعد نحو 6 أشهر. أما الندوب، فتتلاشى تدريجيًا لكنها لا تختفي كليًا.
من حيث الحمل والرضاعة، فإن هذه العملية لا تؤثر سلبًا على الحمل. وبالنسبة للرضاعة، فهي غالبًا ممكنة، رغم أن بعض النساء يواجهن صعوبات بشكل طبيعي حتى دون جراحة.
أخيرًا، لأنّ الحالة تُعتبر تشوّهًا خلقيًا، يمكن أن تُغطى الجراحة جزئيًا من قبل التأمين الصحي في فرنسا، ويعتمد المبلغ المتبقي على العيادة ونوع التدخل، مع احتمال استرجاع جزء من التكاليف عبر التأمين التكميلي.
مقالات ذات صلة

لماذا يهرب الناس من الحديث عن مشاعرهم؟

بتحليل آلاف الأحلام.. الذكاء الاصطناعي يكشف كيف يصمم دماغك أحلامك بناءً على شخصيتك

هوس العضلات الافتراضية.. دراسة تحذر: 3 دقائق على "تيك توك" كفيلة بتدمير ثقة الشباب بأجسامهم


