رياضة
إنهالت الإشادات على العدّاء المغربي سفيان البقالي بعد منحه بلاده أوّل ذهبية في الألعاب الأولمبية منذ 2004، بتتويجه في سباق 3 آلاف م موانع الأثنين في طوكيو.

بعث الملك محمد السادس برقية تهنئة إلى البقالي قائلا "نشيد بهذا التتويج العالمي المستحق، والذي رفعت به راية المغرب خفاقة في هذه التظاهرة الدولية المرموقة، لنرجو لك موصول التوفيق والتألق في مسيرتك الرياضية الحافلة، مشمولاً بسابغ عطفنا وسامي رضانا".
\nوكان البقالي يأمل بالسير على خطى النجم السابق هشام الكروج المتوّج في أثينا 2004 بذهيبتي 1500 و5 آلاف متر، بيد أنه كشف عن تعرضه للإرهاق بعد ليلة التتويج.
\nقال بعد فشله في إنهاء التصفيات الثلاثاء "تلقيت أمس الكثير من رسائل التهنئة. احتفلت كثيرًا، وأنا سعيد لأكون بطلا أولمبيًا. لكن هذا الصباح ذهبت إلى الفراش الساعة الخامسة، فكنت مرهقًا جدًا لخوض هذا السباق".
\nوبعد تصفيات 1500 م، توّج البقالي بالميدالية عن طريق مواطنته البطلة السابق نوال المتوكل، كاشفا عن رغبته بتحطيم الرقم القياسي العالمي لسباق 3 آلاف موانع.
\nوبعد أن فرض نفسه نجما كبيرا في المسافات المتوسطة، كتب النجم السابق الكروج في حسابه على فيسبوك "برافو سفيان هنيئا لك و للمغرب".
\nوكان البقالي (25 عاماً) حل رابعًا في أولمبياد ريو 2016 قبل أن يحرز فضية مونديال لندن 2017 وبرونزية 2019 في قطر.
قال في تصريح لوكالة فرانس برس بعد السباق "أنا سعيد جداً بهذا الفوز، هو لقب غالٍ جداً بالنسبة لي بعد سنوات من العمل الجاد التي لم تكن سهلة، خاصة بعدما حللت رابعاً في ريو، طمحت أن أكون بطلاً أولمبياً وقد تحقق ذلك".
\nمن جهتها، قالت بطلة العالم مرتين في 400 م حواجز في 1997 و2001 نزهة بدوان "هنيئا للعداء سفيان البقالي ومدربه.. فرحة للغاية من أجل بلدي".
\nوفيما تردّد صدى الانتصارات في مسقط رأسه مدينة فاس، تحدّث والده عبد الرحمن في تصريح تلفزيوني عن صعوبات واجهته "عانى سفيان للحصول على الميدالية، احرز الميدالية عن استحقاق. كان يمضي معظم أوقاته في التمارين وفي مختلف الظروف الطبيعية".
\nيدين البقالي بفوزه إلى مدربه كريم التلمساني الذي يرتبط معه بعلاقة مميزة وحصل بدوره على إشادات كبيرة "تربطني علاقة جيدة بمدربي. هو بمثابة الأب لي.. قرّرنا سوياً أن نحسم اللقب قبل البركة المائية الأخيرة. أعرف جيدا العدائين المشاركين معي خصوصا الكينيين".
\nوعن استراتيجيته خلال السباق، قال لفرانس برس "هناك العديد من الاستراتيجيات التي فكرنا فيها خصوصًا ان العدائين الاثيوبيين غير اقوياء كثيرًا في السرعة النهائية ولكن في ضبط الايقاع، لكن انا شخصيًا تمكنت ان اكون جيدًا في الجانبين. حتى آخر لفة كنت متفقًا مع مدربي أني لن أقوم بأي عملية تنوير إلا آخر 200 متر وحسمت اللقب قبل البركة المائية الاخيرة".
\nوعن إنهاء هيمنة كينيا التي دامت تسع دورات تواليًا، قال البقالي "كنت أسعى لتحقيق ذلك منذ سنوات لأظهر أن المغرب قادر على الفوز باللقب أمام الكينيين (...) حاولت مرات عدة مقارنة نفسي بالكينيين والاثيوبيين لأرى ما إذا أنا قادر على تحقيق الذهب وها أنا حققته".



