رياضة
حطّم العداء النروجي كارستن فارهولم رقمه القياسي العالمي في سباق 400 متر حواجز في طريقه للفوز بالميدالية الذهبية في أولمبياد طوكيو الثلاثاء. تُلقي وكالة فرانس برس الضوء على خمس نقاط عن هذا العداء النروجي الذي أوقف التوقيت عند 45.94 ثانية لتطويق عنقه بالمعدن الأصفر.

تجنّب فارهولم، البالغ 25 عاماً، منذ مراهقته ممارسة الرياضات النروجية التقليدية مثل التزلّج للمسافات الطويلة، مدعيًا أنه لا يمتلك اللياقة البدنية للقيام بذلك.
\nومع مخالفته للعادات، تحوّلت رياضة الجري إلى شغف بالنسبة له، بعدما أثار اهتمامه بالمضمار أحد أصدقائه في مسقط رأسه أولشتاينفيك، على الساحل الشمالي الغربي للنروج.
\nقال فارهولم لصحيفة "تراك أند فيلد نيوز" في كانون الأوّل/ديسمبر 2019 "قال لي صديقي الذي كان منضوياً لنادي سباقات المضمار والميدان: +أنت بحاجة للانضمام إلى هذا السباق+".
\nوتابع "كنت هناك مرتديًا سروالي الجينز وقميصاً كبيرًا جدًا أو أي شيء من هذا القبيل".
\nوأردف "انضممت إلى السباق وفزت: اعتقد انه كان لمسافة 200 م أو شيء من هذا القبيل، (أقيم) حول مبنى مقاطعة. حصل ذلك عندما بدأت"، وختم "أصبح الباقي من التاريخ، كما يُقال".
\nبدأت اللحظة التي وضعت فارهولم على طريق الأداء المذهل الثلاثاء في عام 2015 عندما قرر أن يتعاون مع مواطنه المدرب المخضرم ليف أولاف ألنيس.
\nتخلى فارهولم عن فكرة المشاركة في المسابقة العشارية بسبب هذه الشراكة وانتقل إلى مضمار سباقات الحواجز في عام 2016.
\nأخبر وارهولم مدربه ألنيس الذي كان على وشك التعاقد أنه ليس هناك حاجة له للعمل معه بدوام كامل، غير أن الأوّل استشف شيئًا مميزًا عند هذا الشاب الواثق من نفسه وقرر أن يمنحه كل الخبرات التي يملكها.
\nيصف فارهولم العلاقة التي تربطه بمدربه بانها ليست علاقة جادة، بل تتخللها الكثير من اللحظات الممتعة، وقال لصحيفة "سبايكس" عام 2019 "علاقتنا مثل صداقة الأولاد النموذجية".
\nوتابع "نسخر من بعضنا البعض ونمرح كثيراً معاً ونتشارك نفس الفكاهة" و"يبدو الأمر كما لو أننا نبلغ نفس العمر ذهنياً، وبغض النظر عن عامل السن، سواء كان خمس سنوات أو 50 عاماً".
\nوبينما يؤكد فارهولم انه يحب النوم طوال الليل، يشدد على أنّ عقل ألنيس يدور بسرعة كبيرة لدرجة أنه لا يستطيع أن ينام إلاّ لساعات قليلة.
\nويتابع "هو (ألنيس) يفكر طوال الوقت. يفكر في كيف بامكاننا أن نتطور؟ كيف بامكاننا تحسين الأمور؟".
\nويختم "بالنسبة لي، هذه هي القيمة الأكبر التي يضيفها. كم مرة تجد طالباً يذاكر كثيراً وفي الوقت ذاته هو من الموهوبين اجتماعياً أيضاً".
قد يبدو فارهولم من الاشخاص الذين يعبرون عن شعورهم بطريقة منفتحة ومن دون خجل، الامر الذي عكسته دهشته الكبيرة بعد أن شاهد التوقيت الذي سجله الثلاثاء، لكنه بالتأكيد لن يكون الصوت الصارخ العلني الوحيد في العلاقة مع ألنيس.
\nيقول هذا الأخير، أنّ ما أذهله منذ اللحظة التي التقيا فيها هو أن فارهولم يملك نضوجاً أكبر من سنه، ويتابع لموقع الاتحاد الدولي في تموز "قال الكثير من الناس مرات عدة إنني روح شابة في جسد عجوز والعكس صحيح بالنسبة لك (فارهولم)".
\nوتابع "أشعر بامتياز كبير للعمل معه. عندما التقيت به كان يبلغ 20 عاماً. لقد اندهشت، كيف يمكن لهذه الحكمة أن تصل إلى رأس شاب يبلغ 20 عاماً؟".
\n
من أجل تمضية وقته في ذروة جائحة فيروس كورونا التي اجتاحت العالم، طوّر فارهولم شغفه بلعبة ... ليغو.
\nأمضى وقته خلال الإغلاق في صقل مهاراته في تركيب هذه القطع الصغيرة، منها بناء ملعب "أولد ترافورد" الخاص بنادي مانشستر يونايتد الانكليزي، حيث بلغ عدد القطع التي قام بتركيبها 3898 قطعة.
\nقال العداء النروجي لقناة "بي بي سي" في تموز/يوليو الماضي "بدأت في تركيب ألعاب ليغو، وهي طريقة لطيفة لإعادة الشحن والتركيز على شيء آخر أستمتع به".
\nوأكد فارهولم أن ما يجذبه في تركيب القطع هو التحدي والشعور بالحنين إلى الماضي، وتابع "استعادة اللحظات التي مررت بها عندما كنت طفلاً أمر رائع لأنني شخص عاطفي، لذلك كان من الممتع الانغماس فيها مرة جديدة".
\nينسب فارهولم الكثير من تطوّره على المضمار إلى أخذه نظامه الغذائي على محمل الجد، مما يعني توديع تناوله للمثلجات المحببة لديه.
\nقال فارهولم لصحيفة "ذي انسايدر" "لديّ شغف بتناول الحلوى، وأريد في الواقع أن أتناول المثلجات طوال الوقت ، لكن لا يمكنني فعل ذلك".
\nوتابع "أعتقد أنه من المهم أن تستمتع بوقتك أيضًا في بعض الأحيان".
\nبات نظامه الغذائي اليومي أكثر تقشفًا، لذا ختم قائلاً "التغذية مهمة جدًا للصحة، ولكن أيضًا لبناء ما تريد بناءه من خلال التدريب والتعافي" و"الآن أنا أركز حقًا على تناول المأكولات الصحيّة".
\n \n


