رياضة

في خضم الانتقادات الواسعة التي يتعرض لها النجم المصري محمد صلاح، برز البرتغالي برونو فرنانديز، قائد مانشستر يونايتد، كصوتٍ داعم ومنصف لمنافسه التقليدي. فخلال مقابلة مع أسطورة "الشياطين الحمر" غاري نيفيل، أكد برونو أن صلاح لا يزال يمثل نخبة الهدافين في "البريميرليغ"، رافضاً نغمة التشكيك التي طالت الفرعون المصري في أيامه الأخيرة بقلعة "أنفيلد". وبناءً عليه، يرى برونو أن تراجع الأرقام لا يعني أبداً ضياع الموهبة الفطرية التي يمتلكها صلاح.
تفنيد شائعات فقدان الجودة
أولاً، وجه برونو فرنانديز رسالة مباشرة للمشككين الذين استغلوا أزمة صلاح مع مدربه أرني سلوت للادعاء بأن اللاعب "انتهى". حيث تساءل برونو باستنكار: "هل ستقولون لي إنه فقد جودته تماماً؟! لا، بالطبع لا". وعلاوة على ذلك، شدد النجم البرتغالي على أن غياب التسجيل لفترة معينة هو أمر وارد لأي مهاجم، لكنه لا يمحو تاريخاً من التميز. ومن ناحية أخرى، تكتسب هذه الشهادة أهمية خاصة لكونها تأتي من "القلب النابض" للمنافس التاريخي، مما يعكس الاحترام المتبادل بين كبار اللعبة في الدوري الإنجليزي.
صلاح والأرقام القياسية: تاريخ يتحدث عن نفسه
بالإضافة إلى ذلك، تظل أرقام صلاح بمثابة الحصن المنيع ضد الانتقادات؛ فهو رابع هدافي الدوري الإنجليزي عبر التاريخ برصيد 193 هدفاً، والثالث في تاريخ ليفربول برصيد 257 هدفاً. وبالإضافة لذلك، ورغم تسجيله 7 أهداف فقط هذا الموسم، إلا أن تاريخه الحافل بالبطولات منذ 2017 يجعله حالة استثنائية يصعب تكرارها. وبناءً عليه، يرى المتابعون أن صلاح حتى في "أصعب مواسمه" يظل يشكل تهديداً لأي دفاع، وأن تراجعه البدني الطفيف هو جزء من سنة التطور الطبيعي للرياضيين وليس انهياراً فنياً.
خاتمة تليق بأسطورة "أنفيلد"
وفي النهاية، ومع اقتراب رحيل صلاح في الصيف المقبل، يبدو أن الوسط الرياضي بدأ ينقسم بين من يرى ضرورة التجديد ومن يطالب بتقدير الأساطير حتى اللحظة الأخيرة. وبالتأكيد، ساهمت كلمات برونو فرنانديز في إعادة التوازن لهذا الجدل، مؤكدة أن الأساطير يُقاس أثرهم بالإرث الكامل وليس بمباراة أو موسم واحد. وفي الختام، يغادر صلاح ليفربول وهو متربع على عرش الأرقام، مدعوماً بشهادة كبار النجوم الذين يدركون جيداً قيمة ما قدمه "الملك المصري" للكرة العالمية.



