رياضة
حققت الأسترالية آشلي بارتي المصنفة أولى عالمياً حلمها بتتويجها بلقب بطولة ويمبلدون، ثالثة البطولات الأربع الكبرى لكرة المضرب، للمرة الأولى في مسيرتها بفوزها على التشيكية كارولينا بليشكوفا الثالثة عشرة 6-3 و6-7 (4/7) و6-3 السبت في المباراة النهائية.

وهذا اللقب هو الثاني للأسترالية البالغة 25 عاماً في بطولات الغراند سلام، بعدما أحرزت في العام 2019 لقب بطولة فرنسا المفتوحة (رولان غاروس)، ما أتاح لها التربع على عرش التصنيف العالمي مذاك الحين.
\nوباتت بارتي أيضاً أول أسترالية تفوز ببطولة ويمبلدون منذ إيفون غولاغونغ عام 1980، ورابع لاعبة تحقق الثنائية في ويمبلدون بعدما سبق وأحرزت لقب فئة الناشئات عام 2011.
\nوقبل 50 عاماً، فازت إيفون غولاغونغ كاولي ببطولة ويمبلدون. وتكريماً لها، ارتدت بارتي خلال المباراة النهائية السبت زياً مستوحى من الفستان الذي ارتدته مواطنتها في العام 1971.
\nوقالت بارتي: "إنه إنجاز لا يصدق، لقد استغرقت وقتًا طويلاً لأستوعب ما حدث، وأجرؤ على أن أحلم بالفوز باللقب وأقوله"، مضيفة "لم أنم كثيرًا الليلة الماضية، كنت أفكر في كل الاحتمالات، وكيف سأدخل المباراة اليوم".
\nوتابعت "أتمنى أن أكون جعلت إيفون فخورة اليوم".
\nوكانت هذه أول مرة تحسم فيها المباراة النهائية لبطولة ويمبلدون للسيدات بثلاث مجموعات منذ 2012 عندما تغلبت الأميركية سيرينا وليامس على البولندية أنييسكا رادفانسكا.
\nكما باتت بارتي أول لاعبة مصنفة أولى تحرز لقب البطولة منذ سيرينا عام 2016.
\nولم يسبق للأسترالية أن ذهبت أبعد من الدور الرابع في البطولة الإنكليزية مشاركاتها الأربع السابقة، علما أن مشاركتها الخامسة جاءت بعد مشاركة مخيبة في رولان غاروس حيث اضطرت للانسحاب في الدور الثاني بسبب الإصابة.
\nوضربت بارتي بقوة في المجموعة الأولى وتقدمت 4-صفر، قبل أن تحسمها 6-3.
\nوواجهت بارتي مقاومة كبيرة في المجموعة الثانية من بليشكوفا التي استغلت الاخطاء التي ارتكبتها الاسترالية خصوصا في الارسال ففرضت التعادل حتى الشوط العاشر، لكن بارتي تقدمت 6-5 وحصلت على فرصة حسم المباراة والارسال بحوزتها لكن بليشكوفا فرضت التعادل مجددا وبالتالي شوطا فاصلا حسمته في صالحها 7-4.
\nواستعادت بارتي توازنها في المجموعة الثالثة الحاسمة وكسرت إرسال بليشكوفا في الشوط الثاني لتتقدم 2-صفر حتى حسمتها في صالحها 6-3.
وعلقت بارتي على أدائها في المجموعة الثالثة قائلة "عادت بليشكوفا بقوة في المجموعة الثانية، وقلت في نفسي يجب أن أواصل الكفاح واعتقد ان هذا كان الاهم، ونجحت في حسم الأمور مبكرا".
\nوأردفت قائلة "كانت مباراة استثنائية منذ البداية وكان يتعين علي ان اقدم كل ما في وسعي وانا فخورة بما قدمته حتى الان".
\nوانهمرت دموع بارتي عقب كسبها نقطة المباراة وانطلقت بسرعة نحو المدرجات وتسلقتها حتى وصلت إلى فريقها التدريبي على غرار ما فعل مواطنها بات كاش عندما فاز بلقب بطولة ويمبلدون للرجال في عام 1987.
\nقالت بارتي التي باتت ثالثة أسترالية تتوج بطلة لويمبلدون في فئة الفردي في العصر الحديث بعد كاولي ومارغاريت كورت (1970)): "هذا أمر لا يصدق. يجب أن أبدأ بكايا (كارولينا بليشكوفا). تهانينا على هذه البطولة الرائعة لك ولفريقك. أحب اختبار نفسي ضدك وأنا متأكدة من أننا سنخوض العديد من المباريات".
\nواضافت "أود أن أشكر فريقي الذي ساعدني لحظة بلحظة منذ بداية هذا العام الصعب.
\nفي المقابل، فشلت بليشكوفا للمرة الثانية في إحراز لقب كبير بعد خسارتها نهائي فلاشينغ ميدوز عام 2016 أمام الألمانية أنجيليك كيربر.
\nوبدا أن التشيكية افتقدت إلى سلاحها الفتاك الذي قادها إلى المباراة النهائية وهو إرسالها الذي خذلها اليوم.
\nوتأثرت بليشكوفا كثيرا عقب الخسارة وقالت وهي تمسح دموعها "أنا لا أبكي أبدًا، ولا أبكي أبدًا، والآن".
\nواضافت "أريد أن أقول أن آش [بارتي] لعبت بطولة رائعة، لقد كافحت لجعل الأمر صعبًا عليها لكنها لعبت بشكل جيد جدًا لذا تهانينا لها".
\nوتابعت "أريد أن أشكر كل فريقي. كل النجاح يذهب إليهم، بدونهم لن أكون هنا، وعائلتي بالطبع. بغض النظر عن الكأس التي أمتلكها (الفضية)، فقد أمضينا أسبوعين رائعين هنا".
\nومع ذلك، لا يمكن مقارنة دموعها بتلك التي أذرفتها مواطنتها الراحلة يانا نوفوتنا عندما خسرت في نهائي عام 1993 واضطررت إلى مواساة من دوقة كينت.
\nولعل العزاء الوحيد لبليشكوفا هو أن نوفوتنا تخطت آثار تلك الهزيمة وفازت باللقب في عام 1998.



