اخبار لبنان

العاصفة «مريم» أكملت مهمّة زميلتها «فرح» بفارق يوم واحد، فواصلت منخفضها الجوّي، وكست الجبال ثلوجاً وفرضت سطوتها برودة وتدنّياً بدرجات الحرارة على الساحل، وقد ميّزتها الأمطار الغزيرة والرياح القوية وارتفاع أمواج البحر، في وقت شلّت فيه للمرة الأولى لهذا الموسم حركة الملاحة والصيد البحري في صيدا.
وأغرقت «مريم» زورقاً كان يرسو في حوض الصيّادين في المدينة ضمن المراكب الراسية فيه بعدما اشتدّت الرياح القوية وأمواج البحر لتدخل الى الميناء بقوة، ما دفع الصيّادين الى شدّ وثاق مراكبهم وتفقّدها في ظلّ الاستراحة بين العاصفتين. ومنعت قوة العاصفة صيّادي الأسماك من الخروج في رحلة إبحارهم المعتادة، فلازمت قوارب الصيد ميناءها، بينما رابطت باخرتان تجاريتان في حوض المرفأ الجديد، وقد توقّف العمل فيه وحركة الملاحة عبره.
وأعاقت الأمطار الغزيرة حركة السير في المدينة لبعض الوقت، بعدما تجمّعت برك المياه بسبب غزارتها من جهة وعدم قدرة قنوات التصريف على استيعابها خاصة مع انتشار النفايات التي سدَّت مجاريرها، قبل أن تتدخّل فرق الطوارئ في بلدية صيدا لإعادة فتحها. وسجّل انخفاض كبير في درجات الحرارة في المناطق الجبلية القريبة ولا سيّما في شرق صيدا، بينما مهّدت موجة الصقيع والضباب الكثيف الذي لفَّ منطقة جزين، لوصول الثلوج التي بدأت تزحف من على قمم تومات نيحا المطلّة عليها باتّجاه المناطق الأقلّ ارتفاعاً.
وغمرت السيول عدداً من الشوارع والطرقات في أكثر من منطقة جنوباً، وأدّت الى تعطّل عدد من السيارات في بعضها حيث عملت فرق الدفاع المدني على سحبها تفادياً لازدحام السير خاصة مع عودة الجنوبيين الى العاصمة بيروت في نهاية عطلة الاسبوع.
نداء الوطن