اخبار لبنان

أصدرت عائلة وأصدقاء الملحّن سمير صفير، بيانا جاء فيه: "لقد علمنا من وسائل الإعلام ووسائل التّواصل الإجتماعيّ عن توقيف نسيبنا الملحّن الشّهير سمير صفير بتاريخ ١٩ نيسان ٢٠٢١، وبعد.حوالي أسبوعين تمّ اتصال هاتفيّ سريع وقصير بينه وبين زوجته التي لم تعرف منه التفاصيل المطلوبة، وحتّى اللّحظة لا نعلم العِلم اليقين عن السّبب الحقيقيّ الذي تمّ بموجبه اقتياده إلى السّجن، الذي لا يبعد إلا مسافة قصيرة عن مكان إقامته في السعودية التي يعمل على أرضها منذ شهر تشرين الماضي، ومن حقّ الرّأي العام اللبنانيّ الإطلاع على النتيجة النهائيّة للتحقيقات التي أُجرِيت معه، هذا في حال يجيز القانون السّعودي بالإعلان عن مُجريات وتفاصيل مثل هكذا قضيّة، ما زالت سريّة حتى اللّحظة الرّاهِنة، ويمنع تسريب أيّ معلومة لوسائل الإعلام، ونحن نحترم خصوصيّة هذه الدّولة الصّديقة وقوانينها المرعية الإجراء، وبالتالي نحترم سريّة التحقيق، إلا أن القلق يقض مضجع عائلته ومحبّيه ولا سيّما زوجته."
\nأضاف البيان "نقفُ حيارى أمام زوبعة من المعلومات والشائعات في وسائل الإعلام وعلى صفحات مِنصّات التّواصل الإجتماعي، التي لا طائل تحتها، بسبب عدم صدورها عن المرجع القانونيّ المختصّ والمرجع السياسيّ الرّسميّ الموثوقين. وكلّنا ثقة بأنّ المملكة، ممثّلة بالمسؤولين السّياسيّين والأمنيّين، على أرفع مستوى، تحرص على حسن معاملته، على أمل أن تصل القضيّة هذه إلى خواتيمها الإيجابيّة، ليعود سمير إلى عائلته وأصدقائه ومحبّيه بخير وسلام."
\nوختم البيان "لذلك، باسم الصّداقة اللبنانيّة السّعوديّة، باسم الإنسانية، نتوجّه، نحن أهل وأصدقاء ومحبّو الملحّن سمير صفير، إلى الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود خادم الحرمين الشٍريفين، والأمير محمد بن سلمان، ونناشدهما أن ينظرا بعين الرّحمة والرّأفة إلى نسيبنا الذي تحتجز حريّته في المملكة التي تربطنا بها كلبنانيّين علاقة صداقة تاريخيّة على المستوى الرسميّ والشّعبيّ، ونتمنّى لها ولشعبها وحكامها الخير ودوام الصّحة والعطاء والازدهار".
كما كشف الصحافي رضوان مرتضى في تغريدة له عبر "تويتر" انّ "الأمن السعودي نقل الملحن سمير صفير من سجن الذهبان إلى سجن الشميسي المشهور بأنّه سجنٌ مؤقت للترحيل. وتكشف المعلومات أنّ صفير وقّع على أوراق ترحيله اليوم.
\nوفي سياق متّصل كشفت "المركزية" أيضاً أن الإتصالات التي جرت بين بيروت والرياض نجحت بشأن سمير صفير الذي تقرر اطلاق سراحه ويعود غدا الى بيروت.
\nوتجدر الإشارة الى أن صحيفة "الأخبار" اللبنانية ذكرت أنه "بعد مرور أكثر من شهر على اعتقال قوات الأمن السعودية الملحن اللبناني سمير صفير، من دون أن يُعرف مصيره ولم تكشف المملكة الاتهامات الموجهة ضده"، وبحسب الصحيفة، قام وزير الخارجية اللبناني، شربل وهبة، بإرسال مذكرة استفسارية بشأن الملحن سمير صفير، إلى وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان، وإلى كل من السفير اللبناني في الرياض والقنصل في جدة، إلا أن الخارجية السعودية لم تُجِب. وقد رد السفير اللبناني في الرياض بأن "الأمن السعودي سمح لصفير بالتواصل مع زوجته، لكنه لا يزال ممنوعا من توكيل محام وممنوع عليه الزيارات ريثما ينتهي التحقيق".
\nوأشارت الصحيفة، نقلا عن مصادر خاصة، أن عملية الاعتقال كانت بسبب مواقف صفير التي لم تعجِب الإدارة السعودية، مضيفة أن "القصة بدأت بعد نشر صفير المقيم في السعودية صورة أثناء تلقيه لقاح كورونا وأرفقها بتغريدة يشكر فيها ولي العهد السعودي على منحه اللقاح. هذه الصورة دفعت بمغردين سعوديين إلى البحث في أرشيف صفير ليُطلقوا هاشتاغ #طرد_سمير_صفير_مطلب".
وتابعت المصادر قائلة: "أُطلِق هذا الهاشتاغ في كانون الثاني من العام الجاري. وقد نكش هؤلاء فيديو لصفير أثناء مقابلة قديمة على قناة otv يتهكّم فيها على حكام السعودية. يومها قال صفير معلقاً على حرب اليمن بمطالبة الرياض بإطعام الجياع بدلاً من قصف الأبرياء، واستهزأ بالسعودية لناحية معرفة طياريها بقيادة الطائرات".وبالإضافة إلى هذه المواقف عثرت السلطات السعودية على منشور يعلن فيه صفير عن محبته للسيد حسن نصر الله و"حزب الله".



