اخبار لبنان
"عجقة" وفود الى بكركي واستنفار فرنسي لدفع عجلة الرئاسة اللبنانية مطلع العام

يبدو أن الوجوه السياسية المحلية، تحاول في الأيام التسعة الباقية من سنة ٢٠٢٢، أن تملأ وقت اللبنانيين، بمواقف و"ظهورات" ومظاهر واجتماعات ولقاءات، علّها، تنافس بها مظاهر الأعياد المجيدة، لا بل كأن هؤلاء السياسيين واطلالاتهم(على اختلافهم)، يفتئتون ويستكترون على معظم الناس، حتى، فرصة أو متعة نسيان وجوهم "وشوفتهم" ولو لتسعة ايام أو اسبوعين…
لكن لا بد للبنانيين في هذه الفترة الفاصلة عن رأس السنة الجديدة، من أن يستشعروا بعض الإيجابية والجدية، من وجوه وحراكات خارجية، وأبرزها بحسب أوساط سياسية واسعة الاطلاع، الحراك الفرنسي، الذي أكد السفير السعودي وليد البخاري على التنسيق المستمر بين السعودية والفريق الفرنسي حيال لبنان وموضوعاته، ولقد أشارت الى هذا الموقف السعودي، أوساط بكركي غداة زيارة البخاري قبل ظهر امس الثلاثاء للصرح البطريركي، حيث هنأ البطريرك الراعي بالأعياد، وأبدى له استعداد المملكة للمساعدة، خصوصاً في موضوع انتخاب رئيس للجمهورية، مشددا على انتخاب رئيس ثم تأليف حكومة برئاسة شخصية تكون منسجمة مع الرئيس..
في الغضون، لفتت زيارة المستشار الثقافي في السفارة الايرانية كميل باقر للبطريرك الراعي في موعد تلا مباشرة موعد لقاء الراعي- البخاري.. لكن لقاء الراعي- باقر، تناول آفاقاً ومواضيعَ ثقافية، وأمور الحوار خصوصاً، حوار الأديان والحضارات والثقافات، ولم يتناول أموراً سياسية، ولا ما يتعلق بالانتخاب الرئاسي. وأما المهم فهو توصيف اللقاء، بأجواء ايجابية جداً ومريحة وبناءة، بحسب ما أكدت لنا، مصادر على صلة بكميل باقر، وأخرى على صلة ببكركي…
في أي حال، إذا عطفنا ما نقله وقاله السفير السعودي للبطريرك الماروني، على حراك الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون الذي انتقل من قطر الى الاردن مشاركاً في قمة العراق ٢ الى جانب قادة ومسؤولين من السعودية وايران ومصر وقطر (وحكماً العراق والأردن ودبلوماسيين أميركيين وسواهم)، وعلى رغم كل ما قيل ويُقال عن غياب اساسي لمشكلة لبنان، عن البيان الختامي لقمة جوار العراق ٢ في الاردن على البحر الميت، إلا أن الاوساط السياسية واسعة الاطلاع، تشدد على أهمية وجدية الاتصالات الفرنسية القائمة الآن، في شكل أو بآخر، مع طهران والرياض والدوحة والقاهرة وواشنطن وبيروت.. وتوضح أن باريس، ستشرع مباشرة بعد رأس السنة، بمرحلة جديدة من التحرك، لدفع العجلة على السكة توصلاً لانتخاب رئيس للجمهورية اللبنانية، وذلك، باغتنام ما قد يظهر في خلال اسبوعين من الآن، من أجواء مقبولة، اغتنامها للبحث عن مخرج، أو بالأحرى لتحديد إخراج يؤدي الانتخاب الرئاسي، سواء بمؤتمر في الخارج بالدوحة أم غير الدوحة، أو بمؤتمر داخل لبنان أم باتصالات عبر الأفرقاء اللبنانيين، وثم تحقيق هدف التسوية بانتخاب الرئيس الرابع عشر لجمهورية لبنان ما بعد "الاستقلال"…
مطلع السنة لناظره قريب، وشهر شباط أيامه قصيرة، لكن الشعور إبان الانتظار تأثيراته نسبياً مريرة…





