اخبار لبنان

ترأس متروبوليت بيروت وتوابعها للروم الارثوذكس المطران الياس عودة القداس الإلهي في كاتدرائية القديس جاورجيوس.
بعد الإنجيل ألقى عظة قال فيها: "بعدما تجلى الرب يسوع على جبل ثابور، انحدر مع تلاميذه الثلاثة من الجبل، فوجدوا أن الكتبة والفريسيين انتهزوا فرصة غيابه، وجاؤوا ليجربوا بقية التلاميذ، لكي يحرجوهم ويظهروا عدم قدرتهم على طرد الأرواح النجسة. يظهر الفريسيون عديمي الإيمان لأنهم لا يزالون يطلبون الآيات والمعجزات لكي يتأكدوا من حقيقة الرب يسوع، وهذا ما حذر منه المسيح تلاميذه قائلا: «إحذروا من خمير الفريسيين والصدوقيين» (مت 16: 6)، وكان يعني بكلامه تعليمهم".
أضاف: "كل مرض شفاه المخلص «في الشعب» كان يمثل عللا مختلفة في النفس. فعمى الجسد مثلا كان يمثل العمى الروحي. في إنجيل اليوم، كان الصبي مصابا بالصرع، وهذا مرض يصيب المبتلين به في فترات محددة، فيبدو المريض صحيحا معافى، ثم تجتاحه نوبة الصرع فتلقيه أرضا. هكذا بعض «المؤمنين» الذين يمارسون الصلاة والفضائل وما يرتبط بهما، ثم يصابون بنوع من الصرع الروحي بسبب الأهواء، فيطرحون أرضا، أي تستولي عليهم رغبات هذا العالم. لقد لام الرجل تلاميذ الرب لعدم قدرتهم على شفاء ابنه، إلا أن الرب يتوجه إلى الجنس البشري ككل بقوله إنه جيل أعوج، أي بدل الإيمان الشافي دخل عليه انحراف الخطيئة. لقد برأ الرب تلاميذه الملامين علنا عندما أجاب: «أيها الجيل غير المؤمن الأعوج، إلى متى أكون معكم؟ حتى متى أحتملكم؟» مخاطبا اليهود على أنهم غير مؤمنين، ويشكون به وبتلاميذه مفتكرين بهم أفكارا غير لائقة. يقول القديس يوحنا الذهبي الفم إن وجود المسيح بين هذا الشعب كان يؤلمه، وليس الصلب، لذلك رحب بالموت قائلا: «حتى متى أحتملكم؟".