مقالات
انقطاع الكهرباء يجبر مصانع لبنان على التحول إلى الطاقة الشمسية
NULL

بدأ عدد من أصحاب المصانع في لبنان إنشاء محطات طاقة شمسية لتوفير مصدر طاقة دائم لمواجهة الخسائر الكبيرة التي تكبدوها جراء انقطاع التيار الكهربائي المتكرر.
\nوتكافح الحكومة اللبنانية لتأمين كميات الوقود اللازمة لتشغيل محطات توليد الكهرباء، حيث ساهم الانقطاع المتكرر للتيار الكهربائي بانهيار الاقتصاد، إذ إن نصف الدين العام تقريبا والمقدر بـ 40 مليار دولار يعود لهذا القطاع، وفقًا للبنك الدولي.
\nووافقت الحكومة العراقية قبل يومين على تمديد اتفاقية توريد الوقود مع لبنان والمعروفة باسم ”النفط مقابل الخدمات“ لمدة عام جديد.
\nواعتبر صناعيون أن تمديد اتفاقية مع الجانب العراقي ”أمر جيد لكن شروع المصانع في توفير بديل جديد للطاقة يعد تحوطًا ضد أى أزمات قد تطرأ مستقبلا“.
\nوفي هذا الصدد، توقع مسؤولون في الحكومة اللبنانية بتركيب ألواح شمسية لتوليد 250 ميغاواط بنهاية العام الجاري، مقابل 100 ميغاوات تم تركيبها العام الماضي وهذه الكمية توازي ما تم تركيبه على مدار العشر سنوات الماضية.
\nووفق معطيات رسمية، يساهم القطاع الصناعي اللبناني في الظروف العادية بنحو 7.5 % من الناتج المحلي الإجمالي، ويستوعب عمالة مباشرة تقدر بـ 300 ألف.
\nضرورة التحول
\nقال رجل الأعمال اللبناني، وصاحب مصنع مواد كيماوية بمنطقة المكلس، غسان الخليل لـ ”إرم نيوز“، إن الانقطاع المتكرر للكهرباء أفسد كميات كبيرة من المواد الخام الجاهزة للتصنيع.
\nوأضاف الخليل، أنه اتخذ قرارا قبل فترة بوقف حركة التصنيع والإنتاج مؤقتًا لحين توفير بديل طاقة غير الكهرباء الحكومية والمولدات التي تعمل بالمازوت لارتفاع تكلفة تشغيلها.
\nوأكد أن ”التحول إلى العمل بالطاقة الشمسية مكلف للغاية، لكن مع مرور الوقت يصبح مصدرًا رخيصًا للكهرباء“.
\nوحول تكلفة إنشاء محطة الطاقة الشمسية لمصنعه، أوضح الخليل أنها ”تجاوزت 200 ألف دولار، وهذا رقم ضخم في ظل الظروف الاقتصادية التي تمر بها لبنان“.
ورأى أن ”أوضاع الكهرباء لو استقرت خلال الفترة المقبلة، فالعالم يتجه إلى الاعتماد على الطاقة المتجددة وفي المقدمة الطاقة الشمسية“.
\nوحول تلبية المحطة احتياجات مصنعه من الكهرباء، أكد أن ”محطة الطاقة الشمسية قد توفر كامل احتياج المصنع خلال فصل الصيف وتحديدًا بالنهار، لكن في فصل الشتاء يجب أن تؤمن الدولة الكهرباء ما لا يقل عن 8 ساعات يوميًا“.
\nوقال رجل الأعمال اللبناني فايز الشاعر، إنه استشعر حدوث أزمة في إمداد الكهرباء إلى مصنعه قبل الانقطاع المتكرر الذي تشهده البلاد حاليًا، وهذا دفعه إلى استيراد الألواح الشمسية من الصين حتى لا تتوقف حركة إنتاج مصنعه.
\nوفي حديثه لـ ”إرم نيوز“، أكد أن أغلب المصانع في لبنان لا تمتلك كفاءات مالية كبيرة لإنشاء محطات طاقة شمسية لتوفير جميع احتياجات مصانعها من الكهرباء، ولكن بعضها قد ينشئ المحطة بغرض الإنارة وتشغيل ماكينة تصنيع أو اثنتين على الأكثر بالنسبة للصناعات الخفيفة“.
\nيقظة متأخرة
\nفي السياق ذاته، قال رئيس الجمعية المصرية اللبنانية، فتح الله فوزي، إن ”البحث عن بدائل رخيصة ودائمة لمصادر الطاقة ضروري لاستمرار عمل القطاع الصناعي في لبنان، رغم أن هذه الخطوة جاءت متأخرة“.
\nوحول قدرة المصانع اللبنانية على توفير السيولة المالية لإنشاء محطات الطاقة الشمسية، اعتبر أن ”مساندة الدولة للقطاع الصناعي من خلال منحهم قروضا بفائدة ميسرة سيدعم عمليات التحول“.
\nوفي حديثه لـ ”إرم نيوز“، طالب الحكومة بمنح تسهيلات أمام الشركات المصنعة لألواح الطاقة الشمسية لإنشاء مصانع لها في لبنان حتى تساهم في توفير منتج محلي رخيص أمام الأفراد والشركات“.
\nوبدأ مصرف الإسكان اللبناني في يونيو/ حزيران الماضي، صرف قروض للمواطنين بغرض تركيب ألواح الطاقة الشمسية لمنازلهم.
\nوأرجع أنطوان حبيب رئيس مجلس إدارة المصرف، سبب صرف تلك القروض، إلى انقطاع التيار الكهربائي لأكثر من 22 ساعة خلال اليوم الواحد، وكذلك الأسعار المرتفعة لفواتير اشتراك المولدات الخاصة.
\nوبحسب حبيب، فإن قيمة القرض تتراوح بين 75 و200 مليون ليرة، ويتم تقسيطها على 5 سنوات.
\nالمصدر: عبده محمد _ إرم نيوز
مقالات ذات صلة

الحرب تُغيّر خطوط الشحن البحري: كيف تصل البضائع إلى لبنان؟

واشنطن "مستفيدة".. هل سيصل سعر برميل النفط إلى 200 دولار؟

وثائق سريّة تكشف خطط إيران لاستهداف مصالح إسرائيلية في أوروبا


